مصادر تكشف لصفا "خفايا" الأحداث الأخيرة

"الفزعة" تتوسع.. والمقاومة تتوحد في جنين

جنين - خاص صفا
لم يعد إطلاق النار على قوات الاحتلال الإسرائيلي لدى اقتحامها البلدات والمدن مقتصرًا على مدينة ومخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، بل أصبح حالة معتادة في الأسابيع الأخيرة في بلدات وقرى المحافظة، فيما غدا صوت الاشتباك والمواجهات هو المسيطر.
وشهدت بلدة برقين غربي جنين قبل أسبوعين اشتباكا مسلحا عنيفا أصيب خلاله عنصران من وحدة "الدوفدوفان" الخاصة، فيما تحدث إعلام الاحتلال عن كثافة في النيران استهدفت جنوده في المكان.
وحتى وقت قريب كان ذلك مقتصرًا على المدينة ومخيمها، فيما كانت قرى محافظة جنين تشهد مواجهات اعتيادية بالحجارة، لكن المشهد بات مختلفًا اليوم.
 
توسّع أرضية المقاومة
وأفادت مصادر في جنين لوكالة "صفا" بأن "المُتتبع لخط المقاومة يُلاحظ أنها تتسع لتشمل مناطق جديدة، إذ شهدت بلدة قباطية أيضًا موجات من استهداف قوات الاحتلال بالأسلحة، لدى اقتحامها في أكثر من مرة بالأسابيع الأخيرة لاعتقال من يسميهم الاحتلال بالمطلوبين".
ولم يعد الأمر مقتصرًا على موقع دون آخر، ففي مداهمات لبلدات كفردان، واليامون، ورمانة، ويعبد وغيرها من بلدات جنين أطلق مقاومون النار على قوات الاحتلال لدى مداهماتها، وهو تطور غير مألوف استدعى من الاحتلال تفعيل ما أسماه حملة جديدة من "جز العشب" التي تستهدف المقاومين.
وتشير المصادر لوكالة "صفا" إلى أن ظاهرة "الفزعة" بين المقاومين المسلحين باتت منتشرة بين مختلف مناطق جنين، إذ يبادر المسلحون من مختلف البلدات للتوجه إلى موقع الاشتباك.
وتضيف المصادر "يرتدي كل مسلح لثامه ويحضر بسلاحه الذي غالبا ما يكون قطعة سلاح محلية الصنع".
ويذكر المصدر حالة الشهيد الأخير في جنين علاء زيود من بلدة السيلة الحارثية، الذي استشهد في بلدة برقين بعد أن حضر على دراجته النارية ملثمًا من بلدته إلى برقين بعد وصول خبر اقتحام الاحتلال للمنطقة.
وما جرى مع زيود ظاهرة باتت تتكرر، إذ تتم "الفزغة" بين المقاومين الذين يخرجون من أماكن سكناهم لمناطق الاشتباك.
وتقول المصادر: "خلال ملاحقة الأسيرين أيهم كممجي ومناضل انفيعات من قصاصي الأثر الإسرائيليين في جبال جنوب وغرب جنين كان يتنادى المسلحون المقاومون من أكثر من منطقة، ويطلقون النار عليهم لإرباكهم (لبعدهم عنهم) في عملية البحث في محيط العرقة ويعبد ومناطق أخرى".
 
"خفايا الأيام الأخيرة"
وتضيف المصادر "وكما هو معروف وغير مخفي في جنين فإن كتائب القسام وسرايا القدس وشهداء الأقصى تتلاقى في وحدة ميدانية تتداخل فيما بينها".
وتتابع أن "أحد المطاردين في الحملة الأخيرة، والذي اختطف من الوحدات الإسرائيلية الخاصة بجنين كان يعرف بأنه مطارد من كتائب القسام وهو مسؤول التصنيع في المخيم لكل المسلحين، بينما اعتقل معه مساعده وهو ناشط من كتائب شهداء الأقصى".
وتشير إلى أنه بات من المألوف أن "تشاهد مقاتلًا من القسام وآخر من السرايا في زقاق يكمنون لجيش الاحتلال، بينما يراقب لهم ثالث من شهداء الأقصى في بلدات جنين".
وتلفت مصادر مقربة من المقاومة في جنين لوكالة "صفا" إلى أن "الاحتلال أمعن في استهداف ظاهرة المقاومين الجدد في جنين بعد انتشارها في مختلف المناطق، إذ يوجد الآن نحو 40 مطلوبًا للاحتلال على قوائم الملاحقة".
واعتقل الاحتلال عددًا لا يستهان به من المقاومين عبر استراتيجية الاختطاف من الوحدات الخاصة التي تتنكر بلباس مدني، أكثر من اتباع استراتيجية الاقتحام المباشر والاشتباك والالتحام.
وترى المصادر أن ظاهرة المقاومين الجدد في المنطقة ما زال عودها ضعيفا وتعتمد على شباب ليس لديه الخبرة الأمنية والعسكرية الكافية التي يعوضونها بالجرأة والشجاعة، فيما يبدو الاستهداف أعمق وأشد بكثير.
أ ج/م ت/ج أ

/ تعليق عبر الفيس بوك