القدس المحتلة - ترجمة صفا
قرر مفتش عام شرطة الاحتلال الإسرائيلي كوبي شفتاي تجنيد المئات لتعزيز قوات "حرس الحدود" في المدن المختلطة في الداخل الفلسطيني المحتل.
وذكر موقع "والا" العبري، وفق ترجمة وكالة "صفا"، أن القرار يأتي كجزء من استخلاص عبر الأحداث التي وقعت خلال العدوان الأخير على قطاع غزة في مايو/ أيار الماضي، إذ عمّت مواجهات غير مسبوقة الداخل المحتل، وخاصة بالمدن التي يستوطنها اليهود، ومنها اللد والرملة وعكا وحيفا.
كما تقرر زيادة ميزانية شرطة الاحتلال وتعزيز قدراتها سعيًا لعدم تكرار أحداث مايو، إذ جرى استدعاء قوات "حرس حدود" من داخل ومحيط مستوطنات الضفة سعياً للسيطرة على المواجهات.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، توقعت شرطة الاحتلال باندلاع مواجهات في المدن المختلطة في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 على غرار تلك التي اندلعت خلال الهبة الشعبية في أيار/ مايو الماضي، مؤكدة أنها ليست سوى "مسألة وقت".
وحذرت من أن موجة المواجهات المقبلة ستكون "الأعنف"، وسيكون "من الصعب على الشرطة الاستجابة لها".
جاء ذلك بحسب ما نقل موقع "والا" العبري عن ضابط رفيع في شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
واعتبر الضابط أنه "خلال الأيام الثلاثة الأولى من أعمال الشغب في المدن المختلطة في أيار/ مايو الماضي كان تواجد القوات الإسرائيلية على الأرض ضئيلًا بالنسبة لحجم الأحداث"، وفق قوله.
وشدد على أن "الشرطة وجدت صعوبة في الاستجابة والوصول إلى المكالمات الواردة من الإسرائيليين الذين تعرضوا للخطر".
واعتبر أنه "على الرغم من الوقت الطويل الذي مضى منذ ذلك الحين والدروس المستفادة" إلا أن "الموجة التالية من الاضطرابات، والتي ستحدث بالتأكيد، ستكون أكثر عنفًا، في المقابل، ستكون قوة الشرطة محدودة للغاية".
وقال: "تشير التقديرات إلى أن المواجهات المقبلة ستكون أكثر عنفًا ضد المستوطنين والشرطة، ولكن هذه المرة أيضًا سوف يستغرق الأمر ما لا يقل عن 72 ساعة للاستعداد لنشر كبير للقوات والاستجابة للأحداث".
ورأى الضابط في شرطة الاحتلال أن ذلك يرجع إلى وضع الميزانية الحالي لدى جهاز الشرطة.
وبحسب المسؤول الرفيع؛ فإن "وقت استجابة الشرطة الإسرائيلية لا يختلف كثيراً عن الجيش، فاستدعاء قوات كاملة من الاحتياط يتطلب نفس القدر من الوقت عند اندلاع حرب مفاجئة".
وذكر أن الفرق يكمن بطبيعة عمل الأجهزة؛ إذ "يمكن للجيش الرد سريعا بالمدفعية والقوات الجوية" إلى حين استدعاء قوات الاحتياط.
وتابع المسؤول أن "الشرطة لا تستطيع التصرف بشكل مماثل في شوارع المدن بالداخل، وتعتمد على قوى بشرية تستغرق وقتًا للتجنيد وتوجيهها للأنشطة العملياتية".
ورأى المسؤول أن "حالة الشرطة الإسرائيلية نتيجة سنوات من الإهمال الحكومي فيما يتعلق بالميزانية المناسبة، يجب أن تلائم التحديات التي يتعين عليها التعامل معها على أرض الواقع".
وذكر المسؤول أن جهاز شرطة الاحتلال طلب من وزير الأمن الداخلي عومير بار-ليف فتح أماكن جديدة لتجنيد 5000 عنصر شرطي.
وقال "لكن تم رفض الطلب وسيتعين على الشرطة الاكتفاء بألف شرطي فقط وليس بقوة من شأنها أن تغير قواعد اللعبة".
وبحسب موقع "والا"، فإنه خلال الهبة الشعبية الأخيرة ومحاولة الفلسطينيين في المدن المختلطة التصدي لاعتداءات المستوطنين المدعومين من عناصر الأمن بالتزامن مع الاعتداءات القدس والعدوان على غزة، تلقت شرطة الاحتلال 153 ألف بلاغ على خط الطوارئ التابع لها.
كما تعاملت مع 36 ألفًا و500 حادثة، وهو رقم يزيد بنحو 40% عن الحالات التي تتعامل معها في أيام الأسبوع العادية.
وبعد اعتداءات المستوطنين في اللد واستشهاد الشاب موسى حسونة في 11 أيار/ مايو الماضي، بدأت شرطة الاحتلال بنشر تعزيزات من أفرادها المدججين بالسلاح في شوارع المدن المختلطة، وتجنيد بحجم لم يسبق له مثيل لقوات "حرس الحدود".
وبحسب الموقع "استغرقت الاستعدادات العملياتية، ونقل قوات الحدود من الضفة الغربية المحتلة لمناطق الـ48، وغيرها من الأنشطة العملياتية الأخرى التي ساعدت الشرطة بالسيطرة على الاضطرابات التي وقعت، نحو 72 ساعة".
وفي أيار/ مايو الماضي، هاجمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال عشرات آلاف الفلسطينيين الذين خرجوا إلى الشوارع للاحتجاج على الاعتداءات الإسرائيلية على القدس والعدوان على غزة.
غير أن الصورة في المدن المختلطة التي يسكنها يهود وفلسطينيون، كانت أشد صعوبة حيث قاد مستوطنون قدموا من الضفة الغربية هجمات عنيفة كانت دموية أحياناً، على فلسطينيين في المدن المختلطة أبرزها اللد والرملة وحيفا ويافا وعكا.
وأطلقت شرطة الاحتلال حملة اعتقالات طالت المئات من المواطنين، الذين تتهمهم بالمشاركة في الاحتجاجات التي شهدتها المدن والبلدات بالداخل خلال الأحداث الأخيرة.
أ ج/م ت/ع ص
