web site counter

في قضايا تمس حقوق اللاجئين

"الشعبية": التعميم الصادر عن "مفوض أونروا" تضمن خطايا لا تغتفر

غزة - صفا
استنكرت دائرة شؤون اللاجئين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ما جاء في جزء من التعميم الصادر عن المفوض العام لأونروا "فيليب لازاريني" الموجه لموظفي "أونروا" واللاجئين الفلسطينيين.
وأكدت في بيان وصل وكالة "صفا" يوم الثلاثاء، أن التعميم تضمن خطايا لا تُغتفر في بعض القضايا التي تمس حقوق اللاجئين، وتُبرر الإجراءات الظالمة المتُخذة بحق الموظفين، وتتساوق مع حملات التحريض والتشويه "لأونروا".
وأشارت إلى أن المفوض العام للأسف أعاد استحضار الأزمة المالية التي تعاني منها "أونروا" وشح التمويل كنية مبيتة للإقدام على سلسلة جديدة من الإجراءات تمس حقوق اللاجئين والموظفين، وتنتهك حريتهم في التعبير.
ودعت الدائرة إلى ضرورة أن تقوم إدارة "أونروا" بالفصل بين الواجبات والخدمات الحيوية الأساسية التي تقع ضمن مهامها وعملها وبين خطة التقشف وترشيد النفقات والسفريات.
وأوضحت أن التعيينات الجديدة للموظفين الفلسطينيين هي بالأساس جزء لا يتجزأ من برنامج "أونروا" الأساسي الذي يجب أن لا يتم وقفه تحت أي مبرر، خصوصًا وأن هناك شواغر مطلوب من الوكالة ملأها بالموظفين تحديدًا في المدارس والمؤسسات الصحية.
وأضافت "إلا إذا كان المفوض العام يقصد وقف التعيينات الجديدة للموظفين الأجانب، فنحن وجموع اللاجئين كنا ولا زلنا نطالب أونروا بترشيد النفقات وبوقف هذه التعيينات للأجانب والمستشارين لتخفيف العبء المالي على الموازنة، بعيدًا عن ربط عملية التقشف بإجراءات وقرارات تمس حقوق اللاجئين والموظفين".
وشددت على أن التصدي للهجمة المعادية التي تستهدف "أونروا" يتطلب من الإدارة اتخاذ سياسات وإجراءات تتفق مع دورها ووظيفتها وترتقي لمستوى هذه التحديات، لا التعاطي مع شروط وابتزاز الممولين خاصة ما جاء في اتفاق الإطار بين "أونروا" والولايات المتحدة الأمريكية.
ولفتت إلى أن جزءً من تصريحات المفوض العام في التعميم تؤشر إلى أن إدارة "أونروا" تنفذ فعليًا ما جاء في الاتفاق، بما يعنيه ذلك تَحولّها إلى وكيل أمني للعدو الإسرائيلي والأمريكي يُطارد الموظفين واللاجئين، خصوصًا وأن "هذا الاتفاق الخطير يتضمن إرسال أونروا أسماء الموظفين إلى الاحتلال".
 
وأكدت أن استحضار المفوض مبدأ الحياد مرة أخرى في غير مكانه وموقعه، هو بمثابة تحريض واضح على الموظفين، وتلميح بأن تمسك هذا الموظف بهويته الوطنية وحقه في التعبير عن الرأي في المسائل الوطنية العامة سبب مقنع لفرض عقوبات واتخاذ إجراءات طرد للموظف تساوقاً مع الأهداف الأمريكية والإسرائيلية.
واعتبرت أن خطاب الكراهية والتحريض أو العداء الذي ذكره المفوض في تعميمه يجب أن يوجه فقط للاحتلال وحلفائه لا للموظفين واللاجئين الفلسطينيين.
وشددت على أن التمسك بالثوابت والحق الفلسطيني ليست مادة للتحريض بل حق ثابت ومقدس وخط أحمر لدى شعبنا الفلسطيني، وعلى إدارة "أونروا" ضمان هذا الحق والدفاع عنه لا التماهي مع الخطاب الإسرائيلي الموجه.
وجددت موقفها بضرورة وقف حملات التحريض على المنهاج الفلسطيني، واعتبار أية محاولات للعبث بهذا المنهاج أو إجراء تعديلات هدفها تزوير الرواية التاريخية للقضية الفلسطينية، وإدخال تعديلات ممنهجة لضرب الوعي الفلسطيني للطلاب اعتداء صارخ ضد شعبنا وحقوقه وثوابته.
وأدانت الدائرة استخدام المفوض العام مصطلحات مثل "قوات أمن إسرائيلية" تتماهى مع الاحتلال وتعطي شرعية لاحتلاله وعدوانه وجرائمه المتواصلة ضد شعبنا.
ودعت المفوض وإدارة "أونروا" لاستخدام المصطلحات والعبارات التي تنسجم مع قرارات الشرعية الدولية ووضع الأراضي الفلسطينية كأراضٍ محتلة.
وختمت الدائرة بدعوة المفوض العام إلى المراجعة الدقيقة لسياسة الوكالة في الآونة الأخيرة، وخاصة "اتفاق الإطار"، وبعض الإجراءات التي تمس حقوق الموظفين واللاجئين، موضحةً أن "مصداقيتها أصبحت على المحك، وعليها أن تفي بالتزاماتها لا أن تضع نفسها طرفاً معاديا للشعب الفلسطيني".
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك