سرقة وغياب تخطيط وتعيينات غير قانونية

الكشف عن مخالفات مالية وإدارية فادحة بجامعة الأقصى

رام الله - خـــاص صفا

كشف تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية لعام 2020 عن وجود مخالفات مالية وإدارية فادحة في جامعة الأقصى الحكومية بعد قيامه بالتدقيق على الشـؤون المالية والإدارية والمشاريع في الجامعة عن السنة المالية 2017 - 2018م.

وشملت المخالفات المالية والإدارية التي كشفها التقرير عن سرقة تعرّضت لها خزينة الجامعة، وغياب للتخطيط السليم، وضعف لمتابعة المشاريع، إضافة إلى القيام بتعيينات غير قانونية وصرف سُلف مالية دون ضمانات كفيلة باستردادها.

سرقة وصرف دون ضمانات

وأظهر التقرير، الذي اطّلعت عليه وكالة "صفا"، أنّ محتويات الخزنة الخاصة بالجامعة والتي احتوت على مبلغ 27,294 دينـار قد تعرَضت للسرقة بـتـاريـخ 2012/07/25م، ولم تتخذ الجـامعـة الإجراءات القانونية لمتابعة واقعة السرقة حسب الأصول.

كما كشف بأنّ الجامعة صرفت مبالغ مالية لجميع موظفي الجامعة (موظفي الحكومة وزارة المالية، وموظفي غزة) بقيمة 1,729,020 دينار في عام 2018/2017م، وذلك بدل فرق الكادر أو البدل الإداري أو علاوات ومكافآت أخرى، خلافاً للنظام الأساسي للجامعة ولتعليمات الكادر الموحد وقانون الخدمة المدنية المعمول بها في الجامعة.

وأوضح "لا يوجد نظام أو تعليمات معتمدة لدى إدارة الجامعة خاصة بصرف سلف للموظفين بضمانات محددة وكفيلة باسترداد الجامعة لهذه السـلف، كما ولم يتبين لنا قيام الجامعة باتخاذ الإجراءات الكافية لمتابعة وتحصيل مبالغ الذمم المدينة المستحقة (سلف الموظفين) على موظفيها والبالغ قيمتها 1,538,609 دينار، وكذلك الذمم المدينة المستحقة (عهد الموظفين) والتي بلغت قيمتها 134,856 دينار كما في 2018/07/31م"، مشيرًا إلى أنّ تلك المبالغ تخص ذممًا متراكمة من سـنوات سابقة تصل إلى 15 عاماً، بالإضافة إلى سـلف الموظفين المقطوعة رواتبهم.

وذكر أنّ رواتـب وأجور بعض الموظفين بالجامعة يتمّ صرفها من الإيرادات الداخلية، خلافاً للمادة (49) من قرار مجلس الوزراء رقم 4 لسنة 2009م بشـأن النظام الأساسي للجامعات الفلسطينية الحكومية، موضحًا أنّ قيمة الرواتب المصروفة من خلال الجـامعـة بلغت (1,583,734) دينار خلال عام 2017 -2018م والتي تشكل (39%) من إجمالي مصاريف الجامعة.

وبحسب التقرير فإنّ جامعة الأقصى صرفت مبلغ 11.020 دينار كـ"عيدية" لموظفيها (565 موظفًا) دون إثبات باستلام هذه المبالغ من المستفيدين، إذ قام موظف العهدة بالتوقيع نيابة عن المستفيدين خلافاً للأنظمة المعمول بها ودون وجود نظام للصرف.

غياب التخطيط والمتابعة

وبيّن تقرير ديوان الرقابة أنّ غياب التخطيط السليم وضعف المتابعة لمشروع مبنى المؤتمرات في جامعة الأقصى أدّى إلى ارتفاع التكاليف وتغيير في البنود، وبالتالي زيادة التكلفة بنسبة (57%)، علاوة على تأخير التنفيذ وانهيار سقف المبنى.

وذكر أنّ الجامعة قامت بتنفيذ أعمال إضافية على قيمة العقد المبرم لإنشـاء مبنى المؤتمرات، إذ بلغت قيمة العقد الأساسي 2,507,383 دينار، وبلغت الأعمال الإضافية 1,444,409 دينار، أي ما نسبته (٪57.6) من قيمة العقد الأصـلي.

ولفت إلى أنّ جميع الأعمال الإضافية في مبنى المؤتمرات بالجامع نُفذت دون عطاءات جديدة، لتصبح إجمالي التكلفة لإنشـاء المبنى 3,951,792,46 دينار، خلافاً للمادة (23) من نظام اللوازم والمشتريات المطبق في الجامعة.

التعيينات والتوريدات

وأكّد التقرير أنّ جامعة الأقصى "لا تلتزم بـالقوانين والأنظمـة الخـاصـة بالتعيينات وفق هيكل تنظيمي معتمـد حسـب الأصـول، بالإضافة إلى عدم التزامها بمصروفات الرواتب والأجور وملحقاتها وفق النظام الأسـاسـي للجامعة"، كاشفًا عن قيامها بتعيين 244 موظفًا على "بند العقود" للعمل في الجامعة، خلافاً للقوانين الناظمة لعمل الجامعة.

كما ذكر أنّ الجـامعـة قامت بإقفال بعض العهد دون أي معززات، بموجب قرارات من مجلس الجامعة خلافاً للنظام المالي للجامعة.

وأفاد بأنّ الجامعة لم تقم باتباع الإجراءات الرسمية في بعض التوريدات، وكذلك قامت بتمديد عقود في بعض المزايدات بدلا من طرحها مرة أخرى عند نهاية عند نهاية العقد، علاوة على قيامها بالتوريد المباشـر لبعض مشترياتها وخدماتها خلافًا لنظام اللوازم والمشتريات للجامعة.

وأوضح التقرير أنّ الجامعة لا تحتفظ بسـجـل يبيّن كافة الأصـول الثابتة موضحًا به بيان الأصـل وتاريخ اقتنائه وقيمته؛ مما يضعف الرقابة عليها ويعرضها للضياع أو السرقة، كما أنها لا تقوم بعملية الجرد السنوي للموجودات حسب الأصول.

غياب مجلس الأمناء

وأكّد تقرير ديوان الرقابة غياب الإشراف والمتابعة من قبل مجلس الأمناء فيما يخص المصادقة على الأنظمة الداخلية والموازنات والميزانيات في جامعة الأقصى، مما ترتب عليه التفرد في اتخاذ القرارات من قبل مجلس الجامعة.

وكشف عن مشاركة أعضاء مجلس الأمناء في الأعمال التنفيذية في الجامعة، وتلقيهم مبالغ مالية مقابل ذلك؛ مما قد يؤدي إلى وجود تضارب للمصالح والمحاباة في اتخاذ القرار ويفقد مجلس الأمناء استقلاليته وحياديته.

ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo