تعقيبًا على بيان "حماس" بالقاهرة

محللان لـ"صفا": رؤية حماس للوحدة متكاملة وتصلح كمبادرة لإصلاح البيت الفلسطيني 

غزة - أكرم الشافعي - صفا

رأى كاتبان ومحللان بالشأن الفلسطيني أن بيان حركة "حماس "في ختام اجتماع مكتبها السياسي الجديد بالقاهرة، أنه يحتوي على نقاط مهمة، سيما رؤيتها لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي والتي تصلح كمبادرة للوحدة وإنهاء الانقسام.

ووصف المحللان خلال أحاديث منفصلة لـ "صفا" رؤية "حماس" لترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي بـ "الرؤية المتكاملة" التي ترتكز على نقاط ارتكازية مهمة تلقى استحسان لغالبية الشعب وفصائله".

وأعلنت حركة "حماس" أمس، عن اختتام اجتماعات مكتبها السياسي، بقيادة رئيس الحركة إسماعيل هنية، وحضور أعضاء المكتب السياسي من الداخل والخارج، في القاهرة. 
 
وأوضحت، في بيان وصل وكالة "صفا"، أن "قيادة الحركة بحثت خلال الاجتماعات الملفات والتطورات في المجالات المختلفة، وخاصة مجريات الأوضاع في القدس، والأقصى، وقضية الأسرى، وحصار غزة، وأوضاع شعبنا في أماكن وجوده كافة في الداخل والخارج، خاصة في أعقاب معركة "سيف القدس".

"رؤية متكاملة..لكن"!

الكاتب والمحلل مصطفى الصواف وصف رؤية حركة "حماس" للمصالحة والوحدة وترتيب البيت الفلسطيني بـ "الرؤية المتكاملة" التي يتوافق عليها أغلبية الشعب.

وقال الكاتب الصواف لـ"صفا" إن ما طرحته "حماس" لتحقيق الوحدة على قاعدة الشراكة السياسية والانتخابات والمقاومة مرفوض من الرئيس محمود عباس، وحتى من الإدارة الأمريكية التي تشترط عدم إشراك "حماس" في أي حكومة فلسطينية طالما لا تعترف بالكيان الإسرائيلي.

وأضاف: "عباس يشترط على حماس أو أي فصيل يريد الدخول إلى حكومة وِحدة بأن يَعترف بشروط الرباعية الدولية بما تُقّره من اعتراف بالكيان الإسرائيلي واتفاق أوسلو والتعاون الأمني المرفوض من كافة الشعب".

وتابع: "خلال رؤيتها الأخيرة، حركة حماس تدعو إلى قيادة وطنية مركزية قادرة على إعادة بناء المنظمة وهذا أمر مرفوض من قبل الرئيس عباس ويرى فيه انتزاع صلاحيات القيادة والسيطرة من بين يديه، عدا على أن الدعوة للانتخابات غير مقبولة على عباس لأنه ألغاها خشية الخسارة، ولا حتى تشكيل قيادة مؤقته تعمل على الانتخابات".

وأضاف: "أما الاستراتيجية التي يؤمن بها عباس فهي أوسلو وهي تمثل البرنامج السياسي الذي يؤمن به والقائم على القرارات الدولية وموقف الرباعية والقائم على الاعتراف بالكيان". 

وكانت فصائل وقوى وطنية وإسلامية دعت الرئيس عباس وحركة فتح للالتزام بمخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل، والذي عقد بالتزامن في رام الله وبيروت مطلع سبتمبر بحضور الرئيس عباس، والكف عن التنسيق الأمني مع الاحتلال.

وتوافق المجتمعون خلال اجتماع الأمناء العامون على ضرورة التأسيس لنظام سياسي ديمقراطي واحد، وسلطة وقانون واحد، على قاعدة التعددية السياسية والفكرية، والتداول السلمي للسلطة من خلال الانتخابات الحرة والنزيهة رئاسية وتشريعية ومجلس وطني وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل.

كما تم الاتفاق على تشكيل "قيادة وطنية موحدة تقود فعاليات المقاومة الشعبية الشاملة"، على أن توفر اللجنة التنفيذية لها جميع المستلزمات لاستمراريتها.

لكن أي من هذه التوافقات لم يحدث ولم يترجم لفعل على الأرض؛ فقد شكل إعلان الرئيس عباس عن هذه التوافقات بعد تأجيل موعد الانتخابات التشريعية التي كان مقررا تنظيمها يوم 22 من مايو بذريعة عدم مشاركة القدس المحتلة، صدمة وخيبة أمل لدى الأوساط الفلسطينية.
 
وحول التوافق على شكل المقاومة، أشار الصواف إلى أن مفهوم المقاومة بالنسبة للرئيس عباس تعد "إرهابا ومواجهة للمشروع الصهيوني درب من الخيال لأن الكيان من وجهة نظره وجد ليبقى لا أن يقاوم، ولذلك لن تكون هناك وحدة ولا حكومة وحدة طالما عباس على سدة الحكم".

نقاط مهمة

بدوره، قال الكاتب والمحلل ذو الفقار سويرجو لوكالة "صفا"، إن رؤية "حماس" ترتكز لنقاط مهمة وعليها إجماع من غالبية الشعب الفلسطيني وفصائله للخروج من المعضلة السياسية التي تعاني منها الساحة الداخلية الفلسطينية.

ورأى أن من أهم هذه النقاط التي شملتها الرؤية، هي توحيد منظمة التحرير وإعادة هيكلتها على أسس وطنية واضحة، خاصة في ظل محاولات الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي تصفية القضية الفلسطينية.

وأضاف: "منظمة قوية وبشكل مؤسساتي تمثل الكل الفلسطيني ستكون العنوان الرئيس لحل الكثير من المشاكل الفلسطينية الداخلية، إلى جانب البرنامج الوطني واستراتيجية وطنية ستكون الخطوط العريضة للتحرك الفلسطيني". 

وتابع: "بدون هذه الاستراتيجية سيبقى العمل عشوائياً وغير قادر على استثمار الجهد المقاوم والسياسي وحتى الدبلوماسي".

أ ش/ط ع/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك