سلّطت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الضوء على الأسير ضياء الأغا من خان يونس جنوبي قطاع غزة، مع إتمامه 30 سنة داخل السجون الإسرائيلية.
وأوضحت أن "عميد أسرى غزة" وُلد عام 1975 وانخرط في العمل النضالي منذ نعومة أظافره حين لم يكن عمره يتجاوز الـ13 عامًا؛ ليلتحق بالعمل العسكري ضمن قوات العاصفة التابعة لحركة فتح حين أكمل الـ16 ربيعًا.
وأشارت إلى أن الأسير الأغا نفذ عملية بطولية في مجمع مستوطنات "غوش قطيف"، التي كانت مقامة على أراضي خانيونس، وقتل مسؤول أمن المستوطنة الضابط "إيماتس حاييم"، أحد مخططي ومنفذي عملية اغتيال الشهداء الثلاثة كمال عدوان، وكمال ناصر، وأبو يوسف النجار"، وأحد المشاركين في اغتيال خليل الوزير في تونس.
وبيّنت أن جيش الاحتلال تمكّن من اعتقال الأغا بتاريخ 10/10/1992، وأصدرت المحكمة العسكرية الإسرائيلية حكمها بسجنه مدى الحياة، بعد سنتين من اعتقاله.
وقالت الهيئة: "تعرض الأغا للكثير من اللحظات القاسية خلال مسيرة أسره، كان أبرزها وفاة والده الحاج زكريا الأغا عام 2005، فقد كان خبر وفاته من أصعب اللحظات التي عاشها ضياء وشقيقه محمد قبل تحرره، فقد حُرما من إلقاء نظرة الوداع على جثمانه".
وأضافت "كما تعرض ضياء للتعذيب الشديد أثناء الاعتقال والتحقيق، ومنع أهله من زيارته لفترات طويلة".
ولفتت إلى أنه كان من المفترض أن ينال ضياء حريته ضمن الاتفاق السياسي للإفراج عن أسرى ما قبل أوسلو "الدفعة الرابعة" نهاية عام 2013.
وتابعت "سارع أهل ضياء وزينوا البيت والحي بأكمله لاستقبال يليق بهذا البطل، لكن الاحتلال وكعادته سلب أبسط حقوقهم بالفرح، وأخلف وعده بحق الأسير".
وأشارت إلى أن الأغا "كان من بين 25 أسيرًا عرقل الاحتلال الإفراج عنهم، ضاربًا بعرض الحائط كافة الاتفاقيات والشرائع الإنسانية، ومستمرًا بالتسويف والمماطلة والمساومة والتنكر لحق أبطالنا بمعانقة سماء وأرض الوطن".
وقالت: "ورغم كل هذا السواد، لا تزال أم ضياء تنير بمعنوياتها العالية درب ابنها، مؤمنة بمقولة: أن السجن لن يغلق على أحد، ومهما طالت السنوات ستنكسر القيود ويعود إلى حضنها".
