"فزعة".. مقاومة شعبية للجم المستوطنين بموسم الزيتون

نابلس - خـــاص صفا

تطلق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بالشراكة مع مؤسسات ولجان المقاومة الشعبية ومجموعات شبابية فاعلة الحملة الوطنية والشعبية لدعم صمود المزارعين (فزعة)، بالتزامن مع انطلاق موسم قطف الزيتون.

منسق حملة (فزعة) بمحافظة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة مراد اشتيوي يقول لوكالة "صفا" إن الحملة ستنطلق من جبل صبيح المهدد بالاستيطان ببلدة بيتا جنوب نابلس.

ويبين أن المنظمين اختاروا إطلاق الحملة من جبل صبيح لرمزيته بمقاومة الاستيطان، لكن عديد المواقع المستهدفة بالاعتداءات جنوب نابلس ستكون هدفا لحملات تطوعية مع الشركاء.

وبحسب اشتيوي، ستكون هناك خمسة أنشطة مركزية للحملة في محافظات نابلس، وسلفيت، وجنين، ورام الله، والخليل.

ويشير إلى أن مفهوم "الفزعة" مستمد من التراث الفلسطيني، وهو شكل من أشكال التكافل الاجتماعي منذ عشرات ومئات السنين.

ويقول اشتيوي: "أطلقنا هذا الاسم على الحملة لإعادة هذا الموروث التراثي وتوحيد جهود أبناء شعبنا ميدانيا لمواجهة الاحتلال، وكشكل من أشكال المقاومة الشعبية".

ويوضح أن الحملة تهدف لإسناد ودعم صمود المواطنين في المناطق المستهدفة باعتداءات المستوطنين والاحتلال.

ويقول اشتيوي: "استشعرنا الخطر الكبير المحدق بالمواطنين بموسم الزيتون، لا سيما وأن مئات الآلاف من الأسر تعتمد على هذا الموسم كمصدر رزق أساسي".

ويضيف: "أنه وبسبب المخاطر الكبيرة التي تتهدد المزارعين بهذا الموسم، ارتأت الهيئة العمل بشكل مختلف عن الأعوام السابقة والتنسيق مع جهات رسمية ولجان مقاومة شعبية ومجموعات شبابية تطوعية".

وتقوم الحملة -وفق اشتيوي- على ثلاثة محاور، أولها تنظيم الأعمال التطوعية بالتعاون مع الشركاء.

والثاني تشكيل نقاط حماية ثابتة في المناطق القريبة من المستوطنات، مكونة من 20-30 متطوعا مهمتهم التدخل للجم أي اعتداء على المواطنين.

ويتوزع هؤلاء المتطوعون على هيئة الجدار والاستيطان، وفصائل العمل الوطني، وجمعية "حدد هدفك" الشبابية، إلا أن باب التطوع مفتوح أمام أي ناشط او مجموعات شبابية، كما يؤكد اشتيوي.

أما المحور الثالث فيتضمن توفير أيدٍ عاملة لمساعدة المواطنين الذين يملكون أشجار زيتون خلف الجدار أو قرب المستوطنات، لمساعدتهم على إنجاز عملهم بأقصى سرعة.

ويشير إلى أنه سيتم توفير معدات خاصة للقطف من سلالم ومفارش وماكينات قطف يدوية وآلية.

ويشدد اشتيوي على أن هذه الحملة لا تلغي أي حملات تطوعية فرعية بأي موقع آخر، بل ستعمل بالشراكة معها.

ويقول إن لجان الحماية سترافق المزارعين طوال موسم الزيتون.

ويبين أن وجود لجان الحماية مهم في موسم الزيتون لأن المستوطنين يدركون ما تمثله هذه الشجرة وهذا الموسم بالنسبة للفلسطيني، فيحاولوا تكثيف اعتداءاتهم على أشجار الزيتون، تارة بالحرق وتارة بالقطع وتارة بسرقة المحصول.

ويقول: "نسعى عبر الحملة لتوفير الحماية للمواطنين، لكي نعيد الموسم كما كان دائما موسم أمان ودخل اقتصادي وفير، بدل أن يكون موسم خوف ورعب".

ويوضح أن الحملة ستكون بداية لتفعيل لجان الحماية والحراسة في المواقع المستهدفة بالاعتداءات.

ويؤكد أن المنظمين سيعملون على استمرار لجان الحماية على مدار العام، لأن اعتداءات المستوطنين لا تتوقف.

د م/غ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك