نجح النضال الشعبي على مدار 5 سنوات ماضية في إفشال مخططات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة آلاف الأراضي الخاصة بالمواطنين في بلدة الطنطور بمدينة جديدة المكر قرب عكا في الداخل الفلسطيني المحتل.
وتجسد النصر الشعبي على مخططات مصادرة أراضي البلدة في المصادقة بشكل رسمي على المخطط الذي سعى له أهالي البلدة ومجلسها المحلي والقاضي بتوسعة الخارطة الهيكلية لقرية جديدة المكر بمئات الدونمات، بالإضافة لإقامة منطقة صناعية تخدم الأهالي.
ويشمل المخطط المصادق عليه يوم الأربعاء، بعد جلسة عقدت بين المجلس المحلي في البلدة ومكاتب حكومة الاحتلال، على إقامة وحدات سكنية على أراضي الطنطور واستعادة الأراضي المصادرة على تلتها جنوبي القرية.
بفضل الاشتباك بالميدان
ويقول رئيس مجلس محلي بلدة جديدة المكر سهيل ملحم في حديث خاص لوكالة "صفا" الخميس: "إن هذا الإنجاز يأتي بعد سنوات من النضال تصديًا للمخططات التي كانت تستهدف الأراضي الخاصة في تلة الطنطور بالبلدة، فاليوم الأهالي يستعيدون الأراضي ويقام عليها وحدات سكنية تخدمهم بالإضافة لمنطقة صناعية".
ويضيف "هذا كله بفضل النضال في الميدان ليس فقط على المستوى الشعبي في جديدة المكر وإنما في معظم بلدات الداخل بحيفا وعكا والقدس أيضًا، والتي اشتبكت في الميادين مع شرطة الاحتلال وتصدت لكل مخططات المصادرة وكانت بالمرصاد في كل مرة كان يُراد فيها المصادقة على مخططات تستهدف الأراضي".
ويشدد على أنه وبعد جلسة المصادقة على مخطط استعادة الأراضي تم اعتماده بشكل نهائي بعد جلسة ساخنة أمام المكاتب حكومة الاحتلال بما فيها "الفاتمال" وما يسمى المجلس القطري للتخطيط والبناء، إذ حظي المخطط بغالبية مطلقة بثمانية أصوات مع مقابل عدم دعم صوت واحد.
تفاصيل مخطط تطويرها
وحول تفاصيل المخطط الجديد، يقول: "هو مخطط عصري عمراني يهدف لتطوير البلدة من الناحية الاقتصادية والتجارية وتطوير البنية التحتية وتوسعة الخارطة الهيكلية بـ1300 دونم أراضي خاصة، علمًا أن المرة الأخيرة التي جرى خلالها توسعة الخارطة الهيكلية في العام 2000".
ويفيد بأن المخطط يتضمن توسعة النفوذ جنوب البلدة باتجاه تلة طنطور وبناء 5 آلاف وحدة سكنية على مساحة 2700 دونم من الأراضي التي جرى مصادرتها من أهالي جديدة المكر في عامي 1975 و1976، بالإضافة إلى منطقة صناعية بمساحة 800 دونم.
وسيلبي المخطط الجديد احتياجات السكان في جديدة المكر لمدة 20 عاما إلى الأمام، كما يقول ملحم.
وعن بدء تنفيذ المخطط يشير إلى أن المخطط سيتم إيداعه بشكل رسمي في الأسبوعين القريبين لمدة 60 يوما أمام تقديم الاعتراضات، مضيفاً "ستكون اعتراضات غير فاعلة وفاشلة، وبعدها سيتم البدء في تسويق القسائم لتنفيذ المخط العام المقبل".
وبالإضافة إلى المخطط سيتم أيضًا تنفيذ مخططات لتطوير البلدة التي حرم أهاليها من توسيعها بفعل مخططات المصادرة السابقة، ومن بين ما سيتم تنفيذه إقامة مبنى للبلدية من أجل تطوير المجالات التربوية والرياضية والمزيد من البنى التحتية في البلدة.
يذكر أن بلدة جديدة المكر شهدت في السنوات الأخيرة نضالاً شعبياً بموازاة للتصدي لعدة مخططات احتلالية لمصادرة ألاف الدونمات من الأراضي الخاصة في الطنطور أو ما تعرف تلة الطنطور، وهي أراضي خاصة للمواطنين تم وضع اليد عليها بعد عام 1975.
