تزامنًا مع احتفالات المستوطنين

الاحتلال يحول حي الشيخ جراح والقدس لثكنة عسكرية

القدس المحتلة - صفا

تحول حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة، يوم الثلاثاء، إلى ثكنة عسكرية، جراء فرض قوات الاحتلال قيودًا وتشديدات على المقدسيين، تزامناً مع احتفال المستوطنين في مغارة "الصديق شمعون" بالحي.

ونصبت قوات الاحتلال الحواجز الحديدية والأشرطة الحمراء في محيط حي الشيخ جراح، وخصصت ممرًا عند المدخل الرئيس للمستوطنين.

وانتشرت قوات الاحتلال بكثافة عند مداخل الحي والشوارع والطرق المؤدية إليه، لحماية المستوطنين وتسهيل دخولهم للحي وخروجهم منه.

وتوافد المئات من المستوطنين إلى مغارة " الصديق شمعون " في حي الشيخ جراح، للاحتفال بطقوس خاصة بعد عيد الغفران اليهودي، بينما نصبوا الخيام ووضعوا مكبرات الصوت على أغاني صاخبة أزعجت أهالي الحي.

وضيقت قوات الاحتلال على سكان حي الشيخ جراح، في حرية التنقل والحركة، لمدة يومين على التوالي، بعد توزيع تصاريح خاصة للخروج من الحي والدخول إليه أثناء احتفالات المستوطنين.

وأغلقت شرطة الاحتلال الشارع الرئيس الذي يتوسط حي الشيخ جراح، ويعتبر الخط الرئيس للحافلات العامة والمركبات، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة في الشوارع المحيطة بالشيخ جراح، وخاصة شارع رقم واحد وباب العمود والسلطان سليمان وصلاح الدين، بسبب تحويل حركة السير إليها.

وتسبب اغلاق الشارع الرئيس إلى إثارة حالة من البلبلة والتوتر بين صفوف المقدسيين، بسبب الأزمة المرورية الخانقة التي شهدتها مدينة القدس، وتأخرهم عن الوصول للمدينة أو الخروج منها.

أحد سكان الحي يعقوب أبو عرفة قال لوكالة "صفا": "القصد من الاحتفال الديني للمستوطنين هو مضايقة أهالي الشيخ جراح، إذ لا نقدر على النوم بسبب الفرق الموسيقية التي تشارك بالاحتفال، عدا عن رقصاتهم وصوت الموسيقى المزعج لمدة 48 ساعة ".

وأوضح أن احتفال المستوطنين تسبب بأزمة خانقة لجميع السكان المارين بالمنطقة.

وأشار إلى أن الشرطة توزع تصاريح خاصة لإدخال سيارات السكان للحي، وغالبا لا تعترف بها ويضطرون لإيقافها خارج الحي.

وأضاف أن سكان الحي يتعرضون لمضايقات من المستوطنين والشرطة خلال الاحتفالات، ويقفوا أمام منازل السكان ويؤدون طقوسا دينية.

وفند أبو عرفة ادعاءات المستوطنين بتسمية قبر " الصديق شمعون "، في محاولة لتزوير وتشويه التاريخ، مؤكدا أنه قبر الصادق حجازي السعدي، وبناء القبر اسلامي.

من جانبها، قالت ميسون غوشة أن معاناتهم متواصلة منذ صباح أمس حتى الساعة الواحدة ليلا، لم يتمكنوا من النوم بسبب الأصوات المزعجة للمستوطنين والموسيقى، والقاء النفايات في الحي".

وأضافت أن أي فرد من الحي لا يمتلك تصريحا معه وزعته الشرطة الاسرائيلية على السكان لا يدخل للحي.

وأشارت إلى أنه إذا لم يتوفر مع سكان الحي تصريحاً مثبت فيه رقم السيارة لا يدخل الحي خلال احتفالات المستوطنين.

م ق/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo