web site counter

"وتجنيبهم المناكفات السياسية"

مؤتمرون يدعون السلطة لتسهيل إصدار جوازات سفر للمواطنين بغزة

غزة - متابعة صفا

دعا مؤتمرون في غزة السلطة الفلسطينية لتسهيل إجراءات إصدار جوازات السفر للمواطنين بقطاع غزة، ولاسيما الممنوعين، وتجنيبهم المناكفات السياسية، مؤكدين أنه لا يحق لها وفقًا للقانون الأساسي ممارسة أي قيود على إصدارها.

جاء ذلك خلال لقاء مفتوح بعنوان: "أزمة جوازات السفر في غزة" نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء بمدينة غزة، بحضور ممثلين عن الفصائل وشخصيات حقوقية ونخب سياسية ومؤسسات مجتمع مدني.

وقال القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة إن أزمة إصدار جوازات سفر للمواطنين بغزة متجذّرة منذ أحداث الانقسام وتعمّقت عام 2011، مؤكدًا أن القضية تترك تداعيات ليست بالهينة على مصالح وحقوق المواطنين.

وأكد أبو ظريفة أن من حق أي مواطن الحصول على جواز سفر وأي أوراق ثبوتية من المؤسسات الرسمية؛ "لكن للأسف الشديد توضع مصالح المواطنين جانبًا، وتخضع لتجاذبات سياسية".

وأشار إلى أن منع إصدار جواز سفر لأي مواطن هي مس وتجاوز للقانون الفلسطيني الذي يعطي للمواطن الحق بالحصول على الأوراق الثبوتية؛ "كأنه لا يكفينا أن الاحتلال يتحكم في إصدار جوازات السفر".

وشدد أبو ظريفة على أنه "من غير المسموح لأي سلطة سياسية أن تستخدم شيئًا عامًا كجواز السفر أو ممتلكات عامة كورقة من أوراق تصفية الحسابات مع الخصوم السياسية".

ودعا لحل هذه القضية والعمل على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة وتوحيد المؤسسات لحين إنهاء التجاذبات؛ "فلا يجوز التعدي على حق إصدار جواز سفر، ولا يجوزك تغول السلطة التنفيذية على حقوق المواطن".

من جهته، أكد مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان علاء اسكافي أن منع إصدار جواز السفر للمواطنين بغزة هو تقييد لحرية الرأي والتعبير؛ "لأن حصول المواطن على جواز سفر تعبير عن حرية الرأي والتعبير".

وبيّن اسكافي أنه "في ظل الوضع الحالي الذي تعيشه القضية الفلسطينية وحالة الانقسام وضعف الآليات والخيارات المتاحة لحقوق الإنسان، كون القضاء الفلسطيني منقسم؛ فإن ذلك يجعل الوسائل وخيارات حقوق الإنسان ضعيفة"، داعيًا للضغط على السلطة لمنح جوازات سفر "لممنوعين من الحصول عليها".

وبيّن أن الكثير من المواد القانونية وخاصة الدستور الفلسطيني يمنع السلطة من وضع قيود على إصدار جواز سفر للمواطنين، وخاصة القانون رقم 20 من القانون الأساسي الفلسطيني.

انتهاك جسيم

ووصف مدير مكتب وسط وجنوب قطاع غزة بالهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أحمد الغول منع المواطنين من الحصول على جواز سفر بالانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان الذي يطيح بحق المواطن في حرية الرأي والتعبير.

وأوضح الغول أن هذه القضية حرمت المئات من سكان قطاع غزة على مدى سنوات الانقسام من الحصول على هذا الجواز أو عدم الموافقة على تجديده ولا يوجد إحصائية لعددهم.

وحول تداعيات منع الحصول على جواز سفر، ذكر أنها أغلقت الباب أمام المواطنين للحصول على العلاج والتعليم وحرمانهم من العمل وتأدية فريضة الحج وحضور ورشات تعليمية في الخارج ولم الشمل مع الخارج.

وأشار الغول إلى أن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تتابع الشكاوى التي تقدّم بها مواطنون، وتلقّت 72 شكوى حول منع السلطة من إصدار جوازات سفر، بما لا يشمل الممنوعين من السفر.

وأوضح أنه "بعد المتابعة مع جهات الاختصاص تبيّن أن المنع جاء لأسباب أمنية، ودون إبداء أي مبررات حول ذلك"

وذكر أن هذا الانتهاك يأتي بالإضافة لانتهاك الاحتلال لحرية الحركة ومنع البريد من الضفة لغزة؛ مؤكدًا أن ذلك أعاق انتقال الجواز من الضفة لغزة، وانعكس ذلك بالسلب على المواطن".

وشدد الغول على أنه من حق أي مواطن بالحصول على أوراق رسمية، وهي من الحقوق الطبيعية بغض النظر عن وضعه السياسي والجزائي وغيره، مشيرًا إلى أن القانون الأساسي المعدل لعام 2003 لم ينص على منع إصدار جواز السفر للمواطنين.

وأكد أن منع المواطنين من الحصول على جواز سفر يتطلب منعًا قضائيا، "وعمليًّا لا يوجد منع قضائي للذين يتقدمون بالحصول على جواز سفر بغزة".

ودعا لضرورة وقف وزارة الداخلية في رام الله العمل بإجراء السلامة الأمنية كشرط لحصول أبناء غزة على جواز سفر، وخاصة القيود التي يضعها جهازا المخابرات والأمن الوقائي بالضفة الغربية.

وطالب الغول وزارة الداخلية بغزة بذات الإجراء وتسهيل حصول المواطنين على جواز سفر، "حتى نحيّد المواطنين عن أي مناكفات سياسية"، داعيًا وزارة الداخلية برام الله لاعتماد التسجيل الإلكتروني كبديل للمواطنين لحصولهم على جواز سفر.

أ ج/د م/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك