إعلان نتائج التحقيق حول انتهاك وقف "برك سليمان"

بيت لحم - صفا

أعلن رئيس لجنة التحقيق حول انتهاك وقف “برك سليمان” بقرية أرطاس جنوب غرب مدينة بيت لحم نائب المحافظ محمد طه أبو عليا، أمس الإثنين، نتائج واستنتاجات توضيحية للجنة.

وأكد أن التحقيق بيَّن وجود اتفاقات قانونية ملزمة بين وزارة الأوقاف والشركة، موضحا أن استنتاجات العمل باللجنة وجدت بعض المخالفات من أصحاب بعض الأفراح التي تتعارض مع اتفاقها مع وزارة الأوقاف المالك للوقف.

لكنه قال إن اللجنة لم تجد أي أثر ظاهر لأي مسجد داخل أسوار القلعة بالرغم من ذكر وجوده في بعض المصادر التاريخية، مشيرا إلى أن القلعة وكافة الغرف بداخلها منحرفة عن اتجاه القبلة ولا يوجد أي ضلع من أضلاع أي غرفة باتجاه القبلة.

ولجنة التحقيق المشكّلة من قبل محافظ بيت لحم اللواء كامل حميد تضم عدة جهات رسمية وغير رسمية برئاسة نائب المحافظ محمد طه أبو عليا، إلى جانب ممثل عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وممثل عن وزارة السياحة والآثار، وممثل عن وزارة الحكم المحلي، وممثلين عن قرية ارطاس ومؤسساتها، والشرطة السياحية، وممثل عن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “مراقب”.

وتبين الإيضاحات والاستنتاجات وجود بعض الإهمال في المكان يتمثل بـ تهدم الحدائق أسفل البركة التحتا، وعدم الاهتمام بنظافة المكان بشكل جيد، كما لوحظ وجود أزمات مرورية نتيجة اصطفاف مركبات رواد الموقع على جانبي الشارع الواصل لقرية ارطاس.

وأكد نائب المحافظ أن الشركة لم تنفذ التزامها ببناء مسجد لمن يرتادون المنطقة وللسكان في المنطقة المحيطة، علماً بأن اتفاقية الإجارة مع الشركة تنص على بناء مسجد حسب البند (6).

وذكر أن وزارة الأوقاف ألزمت الشركة باتخاذ كافة وسائل السلامة العامة في المنطقة المستأجرة لعدم تكرار حوادث الغرق في البرك بموجب البند رقم (11) من اتفاقية الإجارة الموقعة مع الشركة.

وأشار إلى أن عمل اللجنة أفضى إلى وجود تعديات على أرض الأوقاف من بعض المواطنين وأبنية غير مرخصة، وتبين وجود حرائق مفتعلة ومقصودة للتخريب، إلى جانب أن المنطقة مستهدفة من المستوطنين بشكل دائم ومستمر بالرغم من وضع سياج على الجهة الجنوبية من الأرض وبطلب من وزارة الأوقاف، وذلك لحماية الأرض من قبل المستوطنين وبعض من العابثين.

ولفت إلى أن الاستنتاجات تطالب بأن تقوم وزارة الأوقاف بوضع مزيد من الإجراءات الكفيلة بالرقابة والمتابعة على جميع أعمال وأنشطة الشركة، بما يحقق رؤية الوزارة ومصلحة الوقف، وهي صاحبة المرجعية، وتلزم الشركة بما تقره من إجراءات.

كما تتضمن الاستنتاجات ضرورة المباشرة فوراً بالإجراءات اللازمة لبناء مسجد وفق مواصفات هندسية تنسجم مع شكل المكان التاريخي.

وتنص الاستنتاجات الإيضاحية التي تحدث عنها أبو عليا أن الشركة مطالبة عمل مواقف للسيارات ويمنع الوقوف على الشارع العام، وهذا بحاجة إلى وجود شرطة في المكان لضبطه.

كما تدعو الاستنتاجات إلى ضرورة التنسيق بين الشركة ومجلس خدمات النفايات الصلبة لعمل مكان مغلق للنفايات، الى جانب منع كل الأنشطة بعد الساعة (11) مساء التي تسبب إزعاجا للمواطنين.

وأكد أن اللجنة خلال عملها شددت على ضرورة تبني مطالب السكان والشركة بتطبيق قرارات مجلس الوزراء المنعقد في برك سليمان عام 2017، فيما يخص مشاريع البنية التحتية للمنطقة المحيطة وأي مشاريع أخرى تخدم السكان.

وأشار نائب محافظ بيت لحم إلى أن اللجنة ناقشت ضرورة قيام وزارة السياحة والآثار ووزارة الأوقاف الإسلامية والمحكمة الشرعية بتشكيل لجنة مختصة للبحث عن وجود أي أساس لمسجد قديم في منطقة برك سليمان.

كما خلصت الاستنتاجات إلى تحديد الشركة جزءا كمكان مفتوح للمواطنين على اعتبار أنه هو المتنفس الوحيد لسكان المحافظة، مع وضع ضوابط للتنظيم والمحافظة على المكان من قبل الشركة.

وتنص الاستنتاجات على أهمية تفعيل متحف التراث في قلعة مراد من خلال فتحه بشكل يومي، حفاظاً على التراث باعتباره جزءا من الرواية الفلسطينية.

وكان وجهاء عائلات وعشائر مدن وقرى ومخيمات محافظة بيت لحم الذين يمثلون حراك حماية وقف برك سليمان صباح يوم الاثنين، سلموا عريضة مكتوبة للمحافظ كامل حميد.

وطالب الوجهاء في العريضة بإلغاء عقد الشركة المستأجرة فورًا لانتهاكها حرمة الوقف ولتدنيسها للمسجد وتحويله لمكان للخمور، وتقديمها إلى المحاكمة فورًا وملاحقتها قانونياً للجريمة التي اقترفتها، ولإخلالها بشروط العقد.

كما طالب الوجهاء بمحاسبة مديرية الأوقاف في بيت لحم لتقصيرهم في متابعة التزام الشركة المستأجرة بالتزامها ببنود العقد.

وحث هؤلاء في العريضة على إعادة بناء ما تهدم من المسجد وفتحه فورا للصلاة وفتح القلعة أمام الزوار والحفاظ عليها كمعلم تاريخي.

كما طالبوا بإعادة ترميم البرك وملؤها بالمياه كما كانت طوال أكثر من ألف عام، وفتح المكان للجمهور كأحد بنود العقد مع الشركة المستأجرة.

ودعت العريضة لوضع آلية واضحة وبيانها لمنع تسريب الوقف ليهود.

وشهدت منطقة برك سليمان التي تضم محراب ومسجد قلعة مراد، حفلات ماجنة أثارت حالة استياء واسعة من سكان المنطقة، كما تم الكشف عن نهب آثار فيها.

وانتشر عبر مواقع التواصل صور ومقاطع فيديو لحفل ماجن في قلعة مراد التي تضم مسجدًا، وشارك فيه حشد من الشباب والفتيات على وقع أغان ماجنة ورقص مختلط، وتخلله تقديم الخمور.

ع ق

/ تعليق عبر الفيس بوك