قال التجمع الوطني الديمقراطي في الداخل الفلسطيني المحتل إن نيابة الاحتلال تراجعت عن التهم المالية الباطلة التي وجهتها له، معتبرًا ذلك "دليلًا على أن الدافع الحقيقي خلفها وخلف الاعتقالات ومئات طلبات الاستدعاء محاولة لضرب التجمع وكوادره سياسيًا".
جاء ذلك في بيان أصدره التجمع حول جلسة محكمة الصلح الإسرائيلية في الناصرة، التي بحثت الاتفاقية التي توصل إليها محامو الدفاع عن التجمع مع نيابة الاحتلال، وتراجعت فيها النيابة عن بنود التهم المالية، التي وجهت لأعضاء في الحزب قبل خمس سنوات.
وأضاف البيان "إنّ تراجع النيابة عن التهم الباطلة يثبت أن الدافع الحقيقي خلف الاعتقالات ومئات طلبات الاستدعاء وجلسات التحقيق وما رافقها من نشر إعلامي، كان محاولة لضرب التجمع وكوادره سياسيا بالإضافة إلى تخويف الناس وردعهم عنه".
وتابع "لقد اختارت المؤسسة الإسرائيلية أن تحول ملفًا إداريًا يتعلق بتجاوزات ضمن قانون تمويل الانتخابات وملاحظات حول طريقة تسجيل وصولات لتبرعات جمعت من كوادر حزبية إلى ملف جنائي، علمًا أن الجهة المخولة بفحص تمويل الأحزاب وحساباته المالية، هي مراقب الدولة وليس الشرطة والنيابة العامة".
ولفت إلى أن مكتب ما يسمى "مراقب الدولة" تعامل مع عشرات الحالات المماثلة لأحزاب مختلفة، وانتهى الأمر دون ضجيج وبغرامات مالية بسيطة.
وأشار البيان إلى أن "إصرار شرطة ونيابة الاحتلال بالزج بأسماء أعضاء كنيست منهم النائب السابقة حنين زعبي، عبر تسريبات مقصودة ومستمرة يثبت أن الملف هو ملف سياسي يستعمل الملاحقة القضائية بهدف الانتقام السياسي".
وقال: "ومع هذا وبالرغم من جميع المحاولات من المؤسسة لتضخيم القضية وتحويلها إلى مخالفات جنائية مالية خطيرة، إلا أنه في نهاية المطاف وبعد جلسات الاستماع والمداولات العديدة مع النيابة تم تنفيس الملف إلى حجمه الطبيعي".
وذكر أن "تراجع النيابة يؤكد ما قاله التجمع من البداية، وهو أنه لا يوجد أي تهمة ضد أي عضو أو قيادي تتعلق بكسب شخصي أو فساد مالي، كما لا يوجد أي تهمة تتعلق بأموال خارجية أو بتبرعات لم يتم التحقق منها، مما يؤكد بأن الخروقات كانت إدارية وليست جنائية كما حاولت النيابة تصويره على مدار السنوات الأخيرة".
وشدد على أن "من هم في التجمع اتخذوا قرارًا بتحمل مسؤولية جماعية كوسيلة لإعادة الملف لحجمه وموقعه الطبيعي، ولقناعتهم بأن مسار المحاكمات أمام المحاكم الإسرائيلية لم ولن يتمخض عنه أية إمكانية لعدالة وإنصاف".
واعتبر أن تراجع نيابة الاحتلال عن تهمها يهدف إلى إغلاق الملف، موضحًا أن ذلك جاء على إثر قرار المستشار القضائي للحكومة إغلاق الملف الجنائي ضد الحزب، بعد أن اضطر إلى قبول جميع ادعاءات طاقم المحامين بشأن عدم قانونية تقديم حزب للمحاكمة كونه يمثل خطابًا وفكرًا سياسياً، الأمر الذي يؤكد هشاشة الإسناد القانوني للتهم، وفق البيان.
وكانت نيابة الاحتلال وجهت لائحة اتهام للنائب عن التجمع حنين زعبي و13 من كوادر التجمع بتهم تقنية تتعلق بتسجيل تبرعات تتعلق بالانتخابات.
