web site counter

أصيب طفلهم بجراح خطيرة

"ليلة الرعب".. عائلة حمامدة تكشف لصفا تفاصيل اعتداء المستوطنين على "المفقرة"

الخليل- سائدة زعارير - صفا

مع غروب شمس الـ29 من سبتمبر/ أيلول الماضي، وخلال عودة الآباء من عملهم الشاق، وإعداد الأمهات طعام العشاء، وانطفاء نشاط الأطفال بعد نهارٍ طويلٍ مليءٍ بالمرح، كان الطفل محمد حمامدة ذو الأربع سنوات، يستغرق في نومه قبل اقتحام مستوطنين منازل أهالي خربة المفقرة وقرية التواني جنوبي مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

هرعت نساء عائلة الحمامدة وجمعن الأطفال لحمايتهم من اعتداءات المستوطنين، فيما اندفع الرجال إلى الخارج يحاولون التصدي للهجوم غير المسبوق على أهالي القرية ومنازلهم.

لم تستطع والدة محمد اللحاق بطفلها الذي ما زال نائمًا في فراشه، وكانت تركض لحماية أطفالها الأصغر سنًا، ونقلهم إلى غرفةٍ آمنة، وسط حالة من الذعر الشديد.

دقائق قليلة وعادت الأم لتنقل طفلها إلى جانب إخوانه، فوجدته غارقاً بدمائه بعد ضربه من أحد المستوطنين بعصا على رأسه.

ويقول جد الطفل الحاج محمود حمامدة، الذي وصل إلى المنزل على صوت صراخ والدته إن مستوطنًا دخل إلى المنزل من النافذة وضرب حفيده (4 سنوات) أثناء نومه بهراوة على رأسه ما تسبب في كسر جمجمته.

ويضيف لوكالة "صفا"، أن "المستوطنين أغلقوا كل الطرق ومنعوا وصول سيارات الإسعاف لنحو ساعتين، حتى جاءت مركبة إسعاف تابعة للاحتلال، وحاول المستوطنون منعها أيضًا، قبل أن تتمكن من نقل الطفل".

ويوضح الحاج حمامدة (57 عامًا)، أن المستوطنين دخلوا القرية بنية ارتكاب مجزرة بحق الأهالي، حيث كانوا يحملون الأسلحة النارية، والخناجر، والسكاكين، والعصي والهراوات.

ويؤكد أن "الاعتداء استهدف الوجود الفلسطيني في المنطقة بطريقة إجرامية وبلا رحمة سواء الأطفال، أو النساء، والشيوخ، والمنازل، والممتلكات وكل ما يعود للأهالي في القرية".

ويشير إلى أن منازل القرية تحطّمت أمام أعين أصحابها بفعل هجمات المستوطنين بحماية من قوات الاحتلال، التي أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت تجاه المواطنين أثناء محاولتهم التصدي للمستوطنين.

من جانبه، يؤكد المواطن مراد حمامدة أن الاعتداء كان مخططاً، وأن المستوطنين مسلحين ومنظمين وأعدوا نقاط هجوم بين خربة المفقرة وقرية تواني وأغلقوا الطرق المؤدية لهما.

ويلفت حمامدة، في حديثه لوكالة "صفا"، إلى خروج المستوطنين في مسيرة بالقرب من المنطقة صباح يوم الاعتداء، وكانوا يهتفون "الموت للعرب".

وحول بداية الاعتداء، يوضح حمامدة أن نحو 40 مستوطناً حاولوا سرقة أغنامه أثناء رعيها في مراعي خربة المفقرة، وخلال محاولته منعهم قاموا بقتل خمسة منها.

ويشير إلى اندلاع مواجهات حينها بين المواطنين من جهة والمستوطنين وقوات الاحتلال من جهة أخرى، اعتدى فيها المستوطنون على الأهالي فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت تجاه المواطنين.

ويبين "أن الاعتداء امتد إلى منازل الخربة وقرية تواني، كما زادت أعداد المستوطنين بالتدريج".

ويلفت حمامدة إلى أن المستوطنين اعتدوا على المواطنين، وحطموا نوافذ المنازل، وإطارات المركبات وخلايا شمسية كانت تغذي منازل المنطقة بالكهرباء.

ويقول إن سكان المنطقة اعتادوا على تكرر اعتداءات المستوطنين، إلا أن الاعتداء الأخير كان اعتداءً وحشياً وغير مسبوق.

ويشدد حمامدة على أن الاحتلال يهدف إلى ترويع الناس وطردهم من أراضيهم، وإلغاء الوجود الفلسطيني في المنطقة.

من جانبه، يقول منسق لجنة حماية وصمود جبال جنوب الخليل ومسافر يطا فؤاد العمور لوكالة "صفا"، إن ما يزيد عن 80 مستوطنًا اعتدوا على منازل المواطنين في خربة المفقرة وقرية التواني.

ويؤكد أن الاعتداء أسفر عن إصابة تسعة مواطنين بينهم الطفل محمد حمامدة، بينها إصابات بكسور ورضوض، وطعن.

ويلفت إلى أن اللجنة فعّلت لجان حراسة في المنطقة تحسباً لتجدد هجوم المستوطنين، مشيرًا إلى الاستمرار في تنظيم الفعاليات الاحتجاجية ضد انتهاكات الاحتلال بحق المواطنين وأراضيهم.

أ ج/س ز

/ تعليق عبر الفيس بوك