رغم دعوات بعدم التمديد.. عباس يمدد حالة الطوارئ لـ30 يوما

رام الله - صفا
أصدر الرئيس محمود عباس مرسوما بتمديد حالة الطوارئ لثلاثين يوما، تبدأ اعتبارا من اليوم الخميس الثلاثين من أيلول/ سبتمبر الجاري.
وبداية سبتمبر الجاري، قال مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" إنه ينظر بقلق بالغ إلى استمرار التمديد غير الدستوري لحالة الطوارئ من قبل الرئيس محمود عباس.
وأضاف بيان للمركز الأربعاء أن تمديد حالة الطوارئ التي أعلنتها السلطة الفلسطينية يأتي على الرغم من كفاية التشريعات الوطنية ممثلة بقوانين العقوبات والدفاع المدني والصحة العامة لمواجهة تفشي الوباء ومن انحسار منحى الإصابات لدرجة منخفضة في عدة فترات، مما يوحي أن إعلان هذه الحالة وتمديدها المستمر خلافاً للدستور يجري لأسباب سياسية.
وقال المركز إن اليوم العالمي للديمقراطية الذي يوافق 15/9 من كل عام يحل هذا العام على الأرض الفلسطينية المحتلة في ظروف خاصة ودقيقة، إذ بعد أن تنفس المواطنين/ات الصعداء لإصدار الرئيس محمود عباس في 15/1/2021 مرسوماً طال انتظاره بإجراء الانتخابات العامة بعد (15) عاماً من التعطيل الذي قاد إلى خلل جوهري في النظام السياسي وتسبب في ضرر فادح أصاب المؤسسات الدستورية بما فيها المجلس التشريعي (البرلمان) صاحب الاختصاص التشريعي والرقابي الدستوري الأصيل والذي تم حله.
وأكد المركز الحقوقي أنه بقدر ما بدا قرار تأجيل الانتخابات محتملاً قبل اتخاذه، إلا أن صدور مرسوم بشأن تأجيل الانتخابات العامة، تسبب في غضب عارم، باعتباره قضى على بارقة أمل أخيرة، وكرس اغتصاب السلطة والانفراد بالقرار، ورسخ استمرار حرمان جيل كامل – كل من هو دون 33 – من المشاركة السياسية ومن ممارسة حقهم بالانتخاب الذي لم يمارسوه من قبل على الإطلاق.
كما واستنكر مركز "شمس" تصاعد وتيرة المحاولات الرسمية للسيطرة على الحيز العام عبر الأداة التشريعية بعد أن سيطرت السلطة التنفيذية تماماً على حق التشريع، تمثل ذلك عبر إصدار القرار بقانون 7/2021 بشأن تعديل قانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية 1/2021 بما شكل مساسا خطيراً ومباشراً بالحق في تشكيل النقابات والجمعيات والاتحادات الذي كفله القانون الأساسي في المادة (26) منه.
وجاء في البيان أنه في سياق مشابه، أصدر مجلس الوزراء قراراً صادماً قضى بإلغاء المادة 22 من مدونة السلوك وأخلاقيات الوظيفة العامة، والتي كانت تنص على حق الموظف في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير والفن.
ولفت إلى أن القرار يشكل مخالفة للقانون الأساسي، سيما فصل الحقوق والحريات الذي كفل حرية التعبير باعتبارها حق أساسي من الحقوق الدستورية، وخالف التزامات فلسطين القانونية بموجب الاتفاقيات والمعاهدات التي انضمت إليها، وأساء لصورة فلسطين كدولة تناضل من أجل التحرر والانعتاق من الاستعمار وانتزاع الحرية.
وطالب المركز بضرورة الإعلان عن موعدٍ جديد لإجراء الانتخابات العامة والشاملة والمتزامنة على أساس قانون انتخابي عادل ومحكمة لقضايا الانتخابات وبعد تهيئة بيئة انتخابية حرة ونزيهة ومستجيبة للحقوق والحريات.
كما دعا إلى إنهاء حالة الطوارئ المستمرة بشكل غير دستوري، والتي لا احتياج صحي حقيقي من إعلانها، وتُلحق ضرراً بالحقوق والحريات العامة وتفرض قيوداً غير ضرورية عليها.
وطالب السلطات في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى احترام حقوق الإنسان وفي مقدمتها الحق في التجمع السلمي، والحق في التعبير عن الرأي، وحرية الصحافة والنشر والإعلام، ومعاقبة المنتهكين لهذه الحقوق عبر قنوات فاعلة وشفافة ورادعة.
كما طالب بالتراجع عن سياسة الضغط المستمر من قبل السلطات على الفضاء المدني في محاولات لتقليصه والسيطرة على الحيز العام.
ودعا المركز الحقوقي السلطات في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى احترام التزامات دولة فلسطين القانونية بموجب الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ومواءمتها مع التشريعات الوطنية ونشرها ونشر التعديلات في الجريدة الرسمية بما يمنحها صفة النفاذ الواضحة.
م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo