خلال لقاء أكاديمي بعنوان: "مع الباحث"

التأكيد على أهمية التربية الصحية في رفع مستوى الوعي الصحي للمجتمع

غزة - صفا

أكد لقاء أكاديمي أهمية التربية الصحية، في رفع مستوى الوعي الصحي، والإسهام في تحسين السلوك الصحي للفرد والمجتمع؛ للحد من المخاطر والمشكلات الصحية والوقاية من الأوبئة والحوادث والأمراض.

جاء ذلك خلال لقاء "مع الباحث" الذي عقده د.يحيى المدهون في مكتبه بمدينة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة وجاء بعنوان: "الصحة المدرسية"، بحضور ضيف اللقاء الباحث د. عبد الله نصار.

وقال المدهون إن: "التربية الصحية هي عملية تربوية تكسب الفرد مفاهيم ومعلومات، تسهم في تبني عادات واتجاهات وأنماط صحية سليمة، تحسن من ممارسات الفرد وسلوكه الصحي، وتحافظ على صحته وصحة أسرته ومجتمعه".

وأكد أن "ارتفاع نسبة الأمراض وانتشار الأوبئة وتزايد الحوادث والكوارث والأزمات يتطلب القيام بفعل تربوي، يعزز المهارات والسلوكيات الصحية الإيجابية التي تحسن حياة الفرد وترفع مستوى وعيه الصحي، وتزوده بأنماط حياة تتوافر فيها الصحة والسلامة".

وأوضح المدهون أن التربية الصحية تنمي عادات الصحة والسلامة وتعزز نمط الحياة الصحية وهي مكون أساسي من مكونات الصحة المدرسية التي تشمل: خدمات الإرشاد النفسي وخدمات الصحة المدرسية والتغذية الصحية والتربية البدنية التي تهتم بالرشاقة واللياقة البدنية.

وأشار إلى أن "التربية الصحية تسهم في التوعية الصحية بسبل مكافحة التدخين والإدمان وسوء التغذية، وبأساسيات السلامة على الطرقات والوقاية من الحوادث والإصابات والأمراض والتعرف على الإسعافات الأولية ونظم وإجراءات الطوارئ، وتشجع النشاط البدني".

ونبه المدهون إلى دور التربية الصحية في تزويد الفرد بالتعليمات والإرشادات الصحية، التي تجعله مستعداً للتجاوب معها والالتزام بها؛ للوقاية من عدوى الأمراض ومكافحتها والحد من انتشار الأوبئة والتعامل مع المشكلات الصحية بوعي ومسؤولية.

وأضاف "تعد التربية الصحية رافعة أساسية وأداة فعالة في نشر الوعي الصحي، وإعداد أجيال سليمة الجسم والعقل، وإيجاد مجتمع متفوق صحياً يتمتع بالسلامة والعافية؛ لينهض ويتطور".

ولفت المدهون لأهمية التوسع في تنفيذ برامج التربية الصحية في مختلف المراحل التعليمية، وتشجيع البحوث والدراسات وخلق فرص تدريب نوعية في مجال الصحة المدرسية.

بدوره، قال الباحث عبد الله نصار إن: "الأطفال أحد الموارد الرئيسة لتنمية المستقبل في أي مجتمع، مما يجعل من المهم إيلاء المزيد من الاهتمام لأسلوب حياتهم".

وأوضح نصار أن برنامج الصحة المدرسية يمكن الأطفال من تعلم وتغيير سلوكهم الصحي، ويجعلهم على دراية بأساليب الحياة الصحية، ويحقق لهم النمو البدني والعقلي والاجتماعي في بيئة مدرسية صحية داعمة ومحافظة على صحتهم.

وحصل الباحث نصار مؤخراً على درجة الدكتوراه في الصحة العامة من جامعة البطانة بجمهورية السودان بعد مناقشة دراسته التي جاءت بعنوان: تقييم فعالية أنشطة برنامج الصحة المدرسية من وجهة نظر منسقي الصحة المدرسية والطلاب في المدارس الحكومية – قطاع غزة".

وأظهرت نتائج دراسته تحقيق درجات عالية في جميع المجالات المدروسة لبرنامج الصحة المدرسية في السياسة الصحية، التثقيف والتعزيز الصحي، التغذية، خدمات الصحة المدرسية، والبيئة الصحية المدرسية على التوالي.

وبينت النتائج وجود نقاط قوة ونقاط ضعف في برنامج الصحة المدرسية، وأن البيئة المدرسية والممارسات الصحية في المدرسة ضعيفة بشكل عام.

وأشارت لعدم توفر التمارين الرياضية وأماكن اللعب، وأن الممارسات والسلوكيات الصحية التي تدرس في المدارس محدودة.

وأوصت الدراسة بضرورة إضفاء الطابع المؤسساتي على برامج الصحة المدرسية، وأن تولي وزارة التربية والتعليم العالي اهتماماً أكبر في تدريب الكوادر العاملة في الصحة المدرسية، وتسعى للحصول على دعم المؤسسات خاصة لتوفير برنامج التغذية للطلبة.

كما أوصت بأهمية عقد المزيد من اللقاءات التثقيفية الصحية للطلبة والعاملين وأولياء الأمور، والاهتمام بتوفير حديقة مدرسية خضراء في كل مدرسة، والعمل على زيادة عدد حصص التربية الرياضية، وأن يتاح للطلبة الغذاء الصحي وبأسعار معقولة.

وفي نهاية اللقاء قدّم المدهون درع شكر وتقدير للباحث نصار تقديراً لجهوده وإسهاماته البحثية المتميزة في مجال الصحة المدرسية.

أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo