في بيانه الختامي

"ملتقى العلماء" يختتم أعماله ويؤكد على مركزية قضيتي الأقصى والأسرى

بيروت - صفا

أدان ملتقى العلماء لأجل الأسرى والمسرى كلّ أشكال الانتهاكات الإسرائيلية التي يتعرّض لها المسجد الأقصى المبارك، ورفض كلّ المخططات الرّامية إلى تقسيمه زمانيًا ومكانيًا.

ودعا الملتقى الذي عقد عبر تقنية الزوم ونظّمته هيئة علماء فلسطين مع أكثر من 45 مؤسسة علمائية (ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى ‏والمسرى) وبمشاركة فاعلة من كبار العلماء ورموز الأمة، إلى مواجهة هذه المخططات.

وأكد في بيانه الختامي، على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكلّ أجزائه وجدرانه وما كان منه فوق الأرض وما هو تحت الأرض حقّ إسلاميّ خالص ليس لغير المسلمين حقّ في ذرّة منه على مرّ الزّمان إلى قيام السّاعة.

‏ويأتي هذا الملتقى في الذكرى السنوية لانتفاضة الأقصى المباركة مساندةً للعمل البطولي لأسرى نفق الحرية، ‏وتضامناً مع الأسرى الفلسطينيين البواسل القابعين في سجون الاحتلال، ونصرة لمسرانا الأسير تحت وطأة ‏الاحتلال وقطعان مستوطنيه. ‏

وحيا البيان المرابطات والمرابطين في باحات الأقصى المبارك؛ رأس الحربة في الدّفاع عنه ويطالبون الأمّة الإسلاميّة قاطبةً بمدّ يد الدّعم والبذل لهؤلاء المرابطين، وإنّ أيّ خذلانٍ لهذه الثّلة من الأبطال هو خذلان للأقصى المبارك ومقدّسات الأمّة الإسلاميّة.

ودعا منظمة التعاون الإسلاميّ "التي كان إنشاؤها وتأسيسها لأجل نصرة الأقصى المبارك إثرَ إحراقه من الصهاينة عام 1969م إلى أن تعيد المسجد الأقصى المبارك ليكون على رأس أولوياتها، وأن يكون حاضرًا في أجندة لقاءاتها واجتماعاتها وتحرّكاتها، ويذكّرُ العلماء قادة الأمّة الإسلاميّة وحكّامها أنّ الله تعالى سيسألهم عن مسرى نبيّه نصروه أم خذلوه، وحفظوه أم ضيّعوه؛ فهل أعدّوا للسؤال جوابًا؟"

وحيا البيان الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال كافّة، خاصة الأسرى الستّة الذين حرّروا أنفسهم بعمليّة النفق البطوليّة من سجن جلبوع.

وأكد أنّ هذه "العمليّة البطوليّة قد حقّقت نصرًا حقيقيًّا على العدوّ الصّهيونيّ المتغطرس على الرّغم من إعادة اعتقال الأسرى الأبطال؛ فقد حقّقت النكاية بهذا العدوّ ومرّغت استكباره في وحل المهانة وبيّنت هشاشة منظومته الأمنيّة والعسكريّة أمام إرادة الأبطال؛ فألف تحيّة للرّابضين كالأسود خلف قيود العدوّ الجبان".

وأدان الاعتداءات الإسرائيلية على الأسرى الأبطال والإجراءات العقابيّة المتخذة ضدّهم لا سيما عقب عمليّة نفق جلبوع البطوليّة، مؤكداً أنّ هذه الإجراءات لن تنال من عزيمة الأسرى الأبطال لكنّها تحمّل الأمّة مسؤوليّة التحرّك لإيقاف الإجرام الصّهيونيّ بحقّ أسيراتنا وأسرانا الأبطال.

كما أكد العلماء على وجوب تحرير الأسرى الأبطال بكلّ الوسائل المشروعة المتاحة، وأنّ تحريرهم يمثّل أولويّة من أولويات المسلمين على الدوام.

وفي هذا الصّدد وجّه العلماء في بيانهم التحيّة "إلى فصائل المقاومة التي تعمل على تحرير الأسرى بلا كلل ولا ملل وتحتفظ بالأسرى الصّهاينة لأجل مبادلتهم بالأسرى الأبطال في سجون الاحتلال الصّهيونيّ".

كما وجهوا التحية لشيخ الأقصى رائد صلاح "الشامخ خلف القضبان في السجون الصهيونيّة ويدينون بأشد العبارات الاعتداء الصهيوني على حريته من حيث الاصل ووضعه في العزل الانفرادي بعد ذلك في محاولة بائسة لإبعاده عن المسرى والعمل لأجله ويطالب العلماء المنظمات الحقوقية والانسانية بالتدخل الحقيقي للإفراج عنه وفضح هذه العربدة الصهيونية المتصاعدة".

ودعا البيان في ختامه الأئمة والخطباء في المساجد للدعاء للأسرى والمسرى في صلواتهم وخطب الجمعة في عموم المساجد في أنحاء العالم الإسلامي والعمل على نشر ثقافة الدعاء للأسرى والمسرى في حياة المسلمين اليومية

وطالبوا بتفعيل قضيّة الأسرى في المحافل المختلفة السياسيّة والإعلاميّة والفكريّة وإبراز قضيّتهم وحشد الرّأي العام وإطلاق حملات التضامن معهم، فهذا من ضروب الجهاد المبرور.

ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo