web site counter

والدته تواسي المعزين: "احنا جبال"

الشهيد أحمد زهران.. سليل المناضلين ومُجدد "الخلايا المسلحة"

رام الله - خـــاص صفا

بعزة نفس منقطعة النظير ودون أن تذرف الدموع، تجلس الحاجة أم زهران بين جموع المعزين باستشهاد نجلها أحمد، لتعبر عن افتخارها الشديد به وكأنها تستقبل المهنئين.

وتلقت أم زهران من قرية بدو شمال غربي القدس المحتلة نبأ ارتقاء أحمد شهيدًا بكثير من الصبر والاحتساب، ولم يُر منها إلا رباطة الجأش والصمود.

وأحمد (30 عامًا) قتلته قوة إسرائيلية خاصة برفقة الشابين محمود حميدان وزكريا بدوان بجبال قرية بيت عنان المجاورة، عقب اشتباك مسلح الليلة قبل الماضية.

وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أن الشهيد زهران أحد قادتها الميدانيين في مدينة القدس المحتلة، وأن الشهيدين حميدان وبدوان من مقاوميها.

وتقول أم زهران لوكالة "صفا" إن: "نجلها تربى على العزة والفخر والشهامة والعزيمة، ولم يعرف طعم النوم، ودائمًا ما كان همه إرضاء ربه والسير في طريق الشهداء لتحرير فلسطين".

وتؤكد أن أحمد "سلك منذ طفولته درب مقاومة الاحتلال وانتهجها كعقيدة في قلبه وروحه وجسده"، مضيفة: "الله يرضى عليه.. دايما حاطط الشهادة قبال عينيه.. وقلبه بظل يغلي".

وتبين أن الاحتلال طارد أحمد قبل اغتياله بـ15 يومًا بوتيرة "ساخنة" و"شديدة"، واعتقل خلالها 10 من إخوته وأبناء عمومته وزوجته، وكان الجنود يقتحمون منزلنا كل ليلة لاعتقاله، مطالبين بتسليم نفسه".

وتقول أم زهران: "أحمد ابني وبعرفه بسلمش حاله مهما صار.. بسلمش حاله لأنذال ولأعداء الدين".

وتشير إلى أنها انتظرت في آخر أيام مطاردته خبر استشهاده من كثرة الملاحقات له، مضيفة: "في كل لحظة أقول هلكيت بيجي الخبر.. أنا فخورة فيه".

وتصر "أم زهران" على أن الاستشهاد والملاحقة والاعتقال، "لن يفت من صمودنا أو يدفعنا للاستسلام أو الرضوخ"، مضيفة "مش رح نكل ولا نمل.. احنا جبال ما حدا بقدر يحلحلها".

وتنبه إلى أن حياة أحمد كانت بين الأسر والمطاردة حتى نال الشهادة، مبينة أنه أمضى بسجون الاحتلال نحو ست سنوات، "وأحمد قلي إنه مش حيرجع على السجون ولا الزنازين".

وأحمد شقيق زهران زهران الذي ارتقى شهيدًا عقب أسر جندي إسرائيلي مطلع التسعينيات، وله عم شهيد.

والشهيد زهران زهران أب لخمسة أبناء وحاصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية، ونفذ عددا من العمليات بينها عملية إطلاق نار على جيب للاحتلال على طريق القدس – رام الله عام 1992.

ومنذ ذلك التاريخ طاردته قوات الاحتلال إلى حين استشهاده، كما قام بإيواء الشهيد يحيى عياش والشهيد رائد زكارنة منفذ عملية العفولة بتاريخ 6-4-1994.

وجاء استشهاد مقاومي القسام الثلاثة (زهران وحميدان وبدوان) من "بدو" خلال تنفيذ قوات الاحتلال عملية عسكرية واسعة ضد مقاومي القسام في الضفة، وفق إعلان جيش الاحتلال.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، وفق ترجمة وكالة "صفا"، أن جيش الاحتلال وقوات خاصة اقتحموا خمس مناطق بالضفة بزعم "إحباط عملية كانت تخطط لها حماس وستنفذ قريبًا".

ونقلت الصحيفة عن جيش الاحتلال قوله: إن "العمليات العسكرية في مناطق جنين ورام الله موجهة ضد البنية التحتية التابعة لحماس، والتي لاحقها الأمن الإسرائيلي خلال الفترة الأخيرة".

أ ج/د م/ع ع

/ تعليق عبر الفيس بوك