رئيس الوزراء: نعمل على إشاعة الأمن والعدل حماية للسلم الأهلي

رام الله - صفا

قال رئيس الوزراء محمد اشتية في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في مدينة الخليل اليوم الإثنين، إن عقد هذه الجلسة في الخليل مرحلة أولى من زيارة جميع المحافظات بعد أن انقطعنا عن التواصل بسبب جائحة كورونا وما ترتب عليها من منع للقاءات الجماهيرية وغيره.

وأضاف: نعقد هذه الجلسة في مدينة الخليل هذه البقعة الطاهرة، أرض أبو الأنبياء نبينا إبراهيم عليه السلام، وهنا أحيي أهل الخليل؛ مدنها وبلداتها ومخيماتها.

ودان رئيس الوزراء اغتيال إسرائيل خمسة شبان في شمال القدس وجنين، وسابقاً في بيتا وفي كل مكان، داعياً إلى تحرك دولي نحو حماية لأبناء شعبنا لمواجهة ماكينة القتل الإسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء: إن سياسة إسرائيل الممنهجة، والرامية الى مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وحصار القدس وغزة، والضم التدريجي لمنطقة(ج) من خلال الاستيطان، قد أضعفت قاعدتنا الإنتاجية وفتت الاقتصاد الفلسطيني الذي أصبح تحكمه مجموعة نظم وإجراءات عصفت بوحدته كاقتصاد وكسوق وكمقدرات وطنية.

وأضاف: إن الاحتلال وما يمارسه من تفتيت للجغرافيا، والخليل خير مثال على ذلك، فالمدينة مقسمة بين h1 وh2، وبقية المحافظة مقسمة من أ، ب، ج، يريد التدرج في الضم، فيما يقتل إمكانية إقامة دولة فلسطين من خلال تقويض قاعدتها الجغرافية والإنتاجية، لذلك نحرص على وحدة أرضنا ووحدة شعبنا لمواجهة هذا المخطط الاستيطاني البشع.

وبشأن الانتخابات البلدية، قال رئيس الوزراء: لقد أعلن مجلس الوزراء المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية والمجالس القروية، والتي ستنطلق يوم 11/ 12/ 2021، في 388 تجمعاً بلدياً وقروياً، منها 377 في الضفة الغربية و11 في قطاع غزة.

وأضاف أن مجلس الوزراء سوف يناقش تأجيل انتخابات بلديات قطاع غزة إلى المرحلة الثانية لنفسح المجال للحوار، والتي متوقع لها أن تتم قبل نهاية الربع الأول من العام القادم.

وقرر مجلس الوزراء إجراء المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية 23 -3-2022 بناء على توصيات لجنة الانتخاب المركزية.

وأكد رئيس الوزراء أن "الاقتصاد بحاجة إلى أمن، والأمن فيه ما هو مسؤولة عنه الدولة وما هو مسؤول عنه المجتمع والمواطن".

وأضاف رئيس الوزراء: في اجتماعنا مع قوى الأمن العاملة في المحافظة بحضور المحافظ ومدراء الأجهزة الأمنية تمت التوصية بزيادة عدد أفراد قوى الأمن بما يضمن سيادة القانون وتطبيقاته، وما يهمنا هو تحقيق العدالة بين جميع الناس وجميع المحافظات وبين جميع أبناء الوطن، فنحن حكومة للكل الفلسطيني، وهناك ملاحظات وردت من الإخوة سوف نأخذها بعين الاعتبار.

وأضاف: هناك مطالبة بمراجعة التقسيمات الإدارية في فلسطين من ناحية عدد المحافظات وغيرها من وحدات إدارية، وعليه لقد تم تشكيل لجنة برئاسة مستشار الرئيس لشؤون المحافظات الفريق إسماعيل جبر وعضوية وزيري الحكم المحلي والعدل، لدارسة الأمر ورفع التوصيات بذلك إلى السيد الرئيس محمود عباس ومجلس الوزراء، آملين أن تنهي اللجنة أعمالها بداية العام القادم، وبغض النظر عن التقسيم الإداري فإن الحكومة سوف توفر خدمات وبنى تحتية للجميع في كل الأماكن بما يحقق العدالة لجميع المواطنين ويسهل مصالحهم.

وتابع: هناك قضايا أخرى بحاجة إلى معالجة في محافظة الخليل متعلقة بمنظومة القضاء ومحاكم التسوية ومحاكم لبلديات والسيارات غير القانونية والاهتمام بالبلدة القديمة والمسافر، وقضايا تخص البلدية وبقية البلديات، إضافة إلى بنية تحتية في المحافظة تليق بما تمثله الخليل من موقع على خارطة الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن هناك مشاريع يجري تنفيذها في المحافظة الآن، من طرق ومياه وكهرباء ومدارس ومستشفيات ومنشآت عامة وغيرها، ومن أهمها محطة معالجة مياه الصرف الصحي في يطا، وهي بتكلفة أكثر من 50 مليون دولار.

وإضافة إلى ذلك، سوف يناقش مجلس الوزراء حزمة من المشاريع الجديدة لمحافظة الخليل تصل إلى 30 مليون دولار، وهذه المشاريع تشمل المدن والبلدات والمخيمات، وأهم مشروع سوف يخدم الخليل وبيت لحم هو طريق بديل لواد النار، بما يسهل حركة التجارة بين المحافظات، وسوف نفتتح أيضاً مستشفى دورا ومستشفى الرئيس محمود عباس في حلحول، كما سوف نرفع عدد العاملين في الحرم الإبراهيمي لحماية طهارته وقدسيته مع إيلاء أهمية خاصة للبلدة القديمة والمسافر.

واستمع المجلس إلى تقرير من رئيس سلطة المياه المهندس مازن غنيم حول مشاريع المياه المنفذة أو المنوي تنفيذها في المحافظة، والتي تصل تكلفتها إلى 70 مليون دولار لحل مشكلة المياه والصرف الصحي في المحافظة والمتوقع الانتهاء من تنفيذها خلال العامين المقبلين، بتمويل من الجهات المانحة والموازنة التطويرية لسلطة المياه.

وقدم غنيم عرضاً للواقع المائي للمحافظة بيّن من خلاله زيادة كميات المياه المزودة للمحافظة التي وصلت إلى 79 ألف كوب يومياً، مقارنة بـ 54كوباً في العام 2016، ما يعني زيادة في كميات المياه وتحسناً في حصة الفرد من 64 لتراً في اليوم إلى 85 لتراً قبل حساب الفاقد والتعديات غير الشرعية التي تتم على مستوى خطوط الجملة، وكذلك الفاقد على مستوى الشبكات الداخلية والذي يصل إلى 30%.

وأعلن وزير العمل نصري أبو جيش تقديم مساعدة مالية لـ1000 عامل من البلدة القديمة، وخلق فرص عمل مؤقتة لمدة ستة أشهر، إضافة إلى مشاريع في التدريب المهني من خلال صندوق التشغيل تصل إلى 400ألف يورو، إلى جانب تحويل 150 مشروعاً صغيراً ومتناهي الصغر تؤدي إلى توفير 400 فرصة عمل مستدام.

من جهةٍ أخرى، قرر المجلس اعتماد وتمويل خطة تطويرية لمحافظة الخليل بقيمة تفوق 35 مليون دولار، تشمل كافة القطاعات: الاقتصاد والزراعة والكهرباء والأشغال والطرق والمياه والمدارس وغيرها.

كما قرر تعيين 300 شرطي لتعزيز الأمن وحفظ السلم الأهلي في الخليل واعتماد التصاميم الهندسية لطريق وادي النار.

كما صادق المجلس على تسريع عملية تسوية الأراضي في الخليل، وتوفير كافة الاحتياجات لذلك وتفعيل محاكم البلديات.

وصادقت الحكومة على اعتماد عدد من أذونات الشراء لغير حاملي الجنسية الفلسطينية وإقرار قانون المجالس الزراعية بصيغته النهائية وإحالة عدد من التشريعات إلى السادة الوزراء لدراستها المصادقة على عدد من المشاريع التنموية، تشمل شبكات الكهرباء والمدارس في كافة المحافظات.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك