اليمن: عشرات القتلى في معارك حول مدينة مأرب الاستراتيجية

صنعاء - صفا

لقي ما لا يقل عن 67 مسلحا من القوات الموالية للحكومة اليمنية والحوثيين في معارك جديدة مصرعهم حول مدينة مأرب الاستراتيجية في شمال اليمن، حسبما أفادت مصادر عسكرية الاثنين.

وأفاد مصدر عسكري في القوات الحكومية إنه "في الساعات الأربع والعشرين الماضية، قتل 58 من الحوثيين وتسعة من القوات الحكومية في مواجهات وغارات جوية في محافظتي مأرب وشبوة". ونادرا ما يعلن الحوثيون الخسائر في صفوفهم.

ووفق مصادر عسكرية حكومية، استهدفت طائرات تابعة للتحالف الذي تقوده السعودية مركبات وتجمعات وتعزيزات للحوثيين في مأرب وشبوة بأكثر من 20 غارة جوية في الساعات الـ24 الماضية.

ولا تزال المعارك مستمرة بين الطرفين في عدة مناطق في مأرب، وفق ما أوضحت مصادر عسكرية. بينما تقدم الحوثيون نحو المدينة من ثلاث جبهات في الشمال والغرب والجنوب.

ويذكر أن الحوثيين صعدوا عملياتهم العسكرية للسيطرة على مأرب في شباط/فبراير، وأوقعت المعارك مئات القتلى من الجانبين. ومن شأن السيطرة على هذه المنطقة الغنية بالنفط أن تعزز الموقف التفاوضي للحوثيين في أي محادثات سلام مقبلة.

وتضاعف إلى مئات الآلاف عدد سكان مأرب بعدما لجأ إليها نازحون من كافة مناطق اليمن، بعد أن كانت تضم بين 20 و30 ألف شخص في فترة ما قبل اندلاع النزاع في 2014.

وتشير الحكومة إلى أن مخيمات مدينة مأرب والمحافظة التي تحمل الاسم ذاته، عددها نحو 139 وقد استقبلت نحو 2,2 مليون نازح.

أسوأ أزمة إنسانية في العالم

من جانبها، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها حيال تعريض مئات آلاف المدنيين للخطر جراء التصعيد العسكري الذي أجبر العديد من العائلات على الفرار نحو مخيمات جديدة كلما اقترب القتال من مخيماتها.

ويدور نزاع في اليمن بين حكومة يساندها منذ العام 2015 تحالف عسكري تقوده السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ بدء هجومهم في 2014.

وفيما تضغط الأمم المتحدة وواشنطن من أجل إنهاء الحرب، يطالب الحوثيون بإعادة فتح مطار صنعاء المغلق في ظل حصار سعودي منذ العام 2016، قبل أي وقف لإطلاق النار أو مفاوضات.

وعقدت آخر محادثات سلام في السويد أواخر العام 2018 واتفقت خلالها الأطراف المتنازعة على الإفراج عن سجناء وتحييد مدينة الحديدة، التي تضم ميناء رئيسيا في غرب البلاد، عن ويلات الحرب.

وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم العديد من المدنيين، وفق منظمات إنسانية عدة.

وما زال نحو 3,3 ملايين شخص نازحين بينما يحتاج 24,1 مليونا، أي أكثر من ثلثي السكان، إلى المساعدة، وفق الأمم المتحدة التي أكدت مرارا أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

المصدر: فرانس 24

ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo