في انتهاك صارخ لحرمته 

626 مستوطنًا يقتحمون الأقصى ورفع علم الاحتلال في باحاته

القدس المحتلة - صفا

اقتحم مئات المستوطنين المتطرفين صباح الاثنين، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحراسة أمنية مشددة، ورفعوا علم الاحتلال الإسرائيلي في باحاته، في آخر أيام عيد "العرش" اليهودي.

وأفاد مسؤول في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة لوكالة "صفا" بأن أحد المستوطنين رفع علم الاحتلال أثناء اقتحام المسجد الأقصى صباح اليوم، وذلك في تطور خطير وانتهاك صارخ لحرمة المسجد.

وأوضح أن 626 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى منذ الصباح، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسًا تلمودية علنية في المسجد، وعند باب السلسلة.

وتزامنًا مع الاقتحامات، اعتقلت شرطة الاحتلال شابًا، بحجة أدائه الصلاة في مسار اقتحامات المستوطنين للأقصى، ودققت في هويات المصلين الوافدين للمسجد، واحتجزت بعضها عند بواباته الخارجية.

وقال مدير عام دائرة الأوقاف عزام الخطيب إن الاحتلال حوّل المسجد الأقصى لثكنة عسكرية كاملة في ظل تزايد أعداد المستوطنين، واصفًا الوضع داخله بأنه سيء جدًا، وأن هناك استباحة كاملة للمسجد.

وتتم الاقتحامات على فترتين صباحية، وبعد صلاة الظهر عبر باب المغاربة، بحماية من قوات الاحتلال، ضمن جولات دورية ينفذونها بهدف تغيير الواقع في المدينة المقدسة والمسجد الأقصى.

وكان نحو 1024 مستوطنًا اقتحموا أمس الأحد، المسجد الأقصى، من باب المغاربة ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسًا وصلوات تلمودية علنية في باحاته.

وخلال الأعياد اليهودية، شهد المسجد الأقصى وما زال تصاعدًا غير مسبوق في أعداد المستوطنين المقتحمين، وانتهاكات بالجملة لحرمة المسجد، وسط تضييقات مشددة على المصلين ومنعهم من الصلاة في الساحات أثناء مرور المقتحمين.

وحذرت وزارة شؤون القدس من محاولات سلطات الاحتلال تغيير الوضع التاريخي القائم بالمسجد الأقصى، في ظل استمرار اقتحامات المستوطنين، وبأعداد كبيرة.

وأكدت الوزارة في بيان الاثنين، أن ما يجري في الأقصى هو انتهاك فظ وخطير، ويأتي في اطار فرض أمر واقع جديد، لتغيير الوضع الديني والتاريخي القائم فيه قبل الاحتلال عام 1967".

وأضافت "تتعمد الجماعات المتطرفة توظيف الأعياد اليهودية لاستباحة المسجد من خلال اقتحامات كثيفة بما في ذلك باللباس الديني، ومحاولة أداء صلوات تلمودية، والانبطاح على الأرض، واستفزاز مشاعر المسلمين في المسجد، والقدس، وحول العالم".

ونوهت إلى أن هذه الانتهاكات تتزامن مع دعوات لتقسيم المسجد الأقصى زمانيًا ومكانيًا، بما ينذر بمخاطر شديدة لا تحمد عقباها.

/ تعليق عبر الفيس بوك