مزروع على نحو 80 ألف دونم

عنب الخليل.. إرث أجيال وتاريخ نضال

الخليل - سائدة الزعارير - صفا
يعيش الحاج مطيع حلاوة من مدينة الخليل طقوسه الخاصة في موسم العنب، متجولًا في سوق المدينة بين حبات العنب المتلألئة ليشتري حصة الموسم.
ويقضي الحاج مطيع أيامًا يطلق عليها "أيام العنب" متفرغًا لصناعة الملبن والدبس والزبيب، وفق نظام توارثه عن أجداده بالرغم من عدم امتلاكه كروم عنب.
ويقول "إن موسم العنب له نكهته عند كل أهل مدينة الخليل، حتى العائلات التي لا تملك كروم العنب تشتري كميات كبيرة من الأسواق لصناعة مشتقاته من الدبس، والملبن، والزبيب والعنبية".
ويروى حلاوة لـوكالة "صفا" مراحل صناعة الملبن، إذ تُعصر كميات العنب، ويُغلى السائل الناتج في قدورٍ كبيرة لثلاث ساعات على الأقل حتى تصبح باللون الأبيض، ثم يضاف السميد ويترك ليغلي ساعات طويلة مع التحريك المستمر إلى أن يكتسب اللون الأحمر، ثم يسكب وتضاف له المكسرات وينشر في الهواء لثلاثة أيام.
وتحتل مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، المرتبة الأولى بين محافظات فلسطين في إنتاج العنب، ويعتبر جزءًا من موروثها الحضاري والثقافي، والاقتصادي.
وتبلغ المساحات المزروعة بالعنب في المدينة أكثر 74 ألف دونم من الأراضي البعلية، ونحو 6 آلاف دونم من المساحات المروية.
ويمتلك المواطن عبد الجواد سلطان كروم عنب مزروعة على مساحة 40 دونمًا، في منطقة البويرة التي تجثم قريبًا منها مستوطنة "كريات أربع" شمالي الخليل.
ويقول سلطان لوكالة "صفا"، إن الاحتلال يعتبر أراضيه ضمن المخطط الهيكلي لمستوطنة "كريات أربع"، ويمنع استصلاحها، وتنميتها، وإنشاء الطرق الزراعية وحفر الآبار فيها.
ويضيف "جنود الاحتلال يمنعوننا من الوصول إلى الأراضي عند حصول أي حدث أمني بالقرب منها، ويبني المستوطنون بيوتًا متنقلة بالقرب منها في فترات الأعياد اليهودية؛ ما يزيد من خطورة وصلنا إليها".
وفي سابقة، اعتدى مستوطنون على أرض المزارع سلطان، واقتلعوا 450 دالية عنب، وهو ما كبّده خسارة مالية وصلت نحو 95 ألف دولار، بحسب تقديرات وزارة الزراعة.
ويشير إلى أن طبيعة المنطقة الوعرة تؤثر على عملية نقل المحصول، وتؤدي إلى تقليل جودته أو عطبه في كثير من الأحيان.
من جهتها، تقول رئيسة قسم الإعلام في مديرية زارعة الخليل ربى الناظر لوكالة "صفا"، إن العنب يعتبر المحصول الأول من حيث الأهمية الاقتصادية في المحافظة، والثاني من حيث الإنتاج بعد محصول الزيتون.
وتضيف أن معدل إنتاجية محصول العنب المروي في المحافظة يقدر بنحو أربعة أطنان للدونم الواحد، أما البعلي فتصل إلى 1.5 طن للدونم.
وتشير الناظر إلى أن أبرز التحديات التي تواجه المحصول هي إجراءات الاحتلال ومصادرة الأراضي الفسطينية لصالح المستوطنات، والتحكم بمصادر المياه الجوفية بالإضافة إلى قلة المياه والجفاف.
وتوضح أن عدم وجود شركات تسويقية متخصصة وأسواق خارجية يؤثر بشكل سلبي على إنتاجية المحصول، وعلى مكاسب المزارعين.
ط ع/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo