كيف قابلت "إسرائيل" خطاب عباس في الأمم المتحدة؟

القدس المحتلة - ترجمة صفا

عقبت محافل سياسية إسرائيلية ببرود على خطاب الرئيس محمود عباس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي منح فيه "إسرائيل" مهلة عام للانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967.

وقال سفير الاحتلال في الأمم المتحدة "جلعاد أردان" إن: "زمن عباس ولّى"، لافتًا إلى أن "كلمته كانت مليئة بالأكاذيب"، على حد زعمه.

وأضاف "يُثبت أبو مازن مرة بعد مرة أن عصره انتهى، بعد أن خسر تأييد 80% من الفلسطينيين".

بدوره، قال وزير الجيش "بيني غانتس" إن عباس صعد في خطابه على شجرة، وسيكون من الصعب عليه النزول عنها، بعد أن وضع مواعيد لانتهاء المفاوضات.

وحول تهديدات عباس بالتوجه للمحاكم الدولية وإلغاء الاعتراف بالكيان، قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن "تهديداته باتت جوفاء لا جديد فيها".

وأضافت الصحيفة "يعرف عباس جيدًا أن تهديداته لن تقلق أحدًا في إسرائيل، كما أنه يعرف أن تصريحاته لن تدفع الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى التقلب على سريره وقد جافاه النوم".

وتابعت "استمعنا إلى هكذا تهديدات مرة تلو المرة في الأعوام السابقة، إلا أن تأثير هكذا تهديد كان لا يذكر على الأرض سواءً إسرائيلياً أو دوليًا".

وشددت الصحيفة على أن "القيادة الفلسطينية في رام الله تراجعت مرة تلو المرة عن تهديداتها على ضوء ضغوطات عربية ودولية".

وذكر المحلل السياسي للصحيفة "جاكي خوري" أن "واقعًا جديدًا يظهر على الأرض يسير فيه المواطن الفلسطيني عدة خطوات سابقًا لقيادته مع ازدياد الغضب تجاه إسرائيل وتآكل الثقة بعباس وإمكانية قدرته على الحصول على حل سلمي".

وقال إن: "الحديث عن دولة واحدة بين النهر والبحر ليس نظريًا وفي ظل غياب أفق حقيقي وإلى جانب استمرار الانقسام الفلسطيني فقد تتفكك السلطة تمامًا وستنفلت الأمور وتتسلح عائلات فلسطينية لحماية نفسها".

ولفت إلى أن "إسرائيل والولايات المتحدة ستواصلان الاستهتار بتهديدات عباس وسيعرضون عليه منافع اقتصادية ومشاريع ثمنًا لصمته، ولكنهم يتجاهلون التغيير الذي تشهده الساحة الفلسطينية لأن ما يجري لا يتعلق فقط بمستقبل عباس والسلطة بل كيف ستبدو الدولة ما بين النهر والبحر بعد عقد من الزمان".

ع ص/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo