أفاد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، يوم السبت، بأن (544) أسيرًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي يقضون أحكام بالسجن المؤبد مدى الحياة ينتظرون تحريرهم من المقاومة في صفقة وفاء أحرار ثانية مقابل ما تملكه من أوراق قوة.
وأضاف مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى رياض الأشقر، في تصريح وصل وكالة "صفا"، أن أعداد الأسرى المحكومين بالمؤبدات في سجون الاحتلال ارتفع خلال الست سنوات الماضية إثر هبة القدس.
وأوضح الأشقر أن الاحتلال اعتقل العشرات ممن نفذوا عمليات طعن وإطلاق نار أدت لمقتل إسرائيليين خلال هبة القدس.
وأوضح أن العشرات من بين المحكوم عليهم بالمؤبدات "عمداء أسرى"، وهم من أمضوا أكثر من 20 عاماً خلف القضبان.
وذكر أن "كافة الأبواب أغلقت أمام الأسرى المحكومين بالمؤبد، وخاصه بعد تنصل الاحتلال من إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى بموجب الاتفاق الذى جرى عام 2013 بينه وبين السلطة الفلسطينية للإفراج عن كافة الأسرى القدامى، ولم يبقى أمامهم سوى انتظار صفقة تبادل مع المقاومة".
وأضاف" الأشقر أن الأسرى المحكومين بالمؤبد وكذلك أصحاب المحكوميات العالية يضعون ثقتهم بالمقاومة في قطاع غزة، وارتفع الأمل لديهم باقتراب الحرية بعد حرب عام 2014، والتي أكدت المقاومة في أعقابها أنها تمتلك من أوراق القوة ما يجبر الاحتلال على تنفيذ صفقة تبادل مشرفة، ستكون أكبر بكثير من صفقة وفاء الأحرار الأولى".
وأشار إلى أن "فصائل المقاومة جميعها وفى مقدمتها حركة حماس أكدت في أكثر من مناسبة أنها تضع قضية الأسرى على سلم الأولويات، وأنها لن تتوانَ عن تنفيذ صفقة تبادل يتحرر بموجبها الأسرى القدامى وأصحاب المحكوميات العالية والمرضى والأسيرات، وقبل ذلك إطلاق سراح الأسرى المحررين ضمن صفقة وفاء الأحرار الذين أعيد اعتقالهم مرة أخرى وعددهم 48 أسيرًا".
ورأى أن "تراجع الاحتلال عن ربط الإفراج عن جنوده المأسورين في غزة بالإعمار أو تقديم تسهيلات اقتصادية خطوة جيدة على طريق التوصل إلى إتمام صفقة".
وأضاف "لكن الأمر يحتاج الى بعض الوقت، إذ إن الاحتلال ما زال يرفض دفع الثمن الذي تطلبه المقاومة لإتمام الصفقة ويحاول بكل الطرق الحصول على أسراه بأقل الأثمان".
وثمن الأشقر موقف حركة حماس "والتي شددت مؤخرا وعلى لسان عضو مكتبها السياسي زاهر جبارين على أنها تتابع ببالغ الأهمية هذا الملف وأنها جاهزة لتنفيذ الصفقة وقدمت إطارًا واضحًا وصريح للوسطاء لإنجاز صفقة التبادل في حال موافقة الاحتلال، واعتبر أن قضية الأسرى وطنية بامتياز ومن القضايا الأساسية للشعب الفلسطيني.
ولفت الأشقر إلى أن "حكم المؤبد هو حكم بالسجن مدى الحياة ويحدده الاحتلال بـ99 عامًا (مؤبد عسكري)، و يفرضه على الأسرى الأمنيين الذين يتهمهم بقتل إسرائيليين، وكذلك على المسؤولين عن توجيه العمليات الاستشهادية التي أدت إلى قتل جنود أو مستوطنين.
