في كلمة مسجلة غدًا

الرئيس عباس يخطب في الأمم المتحدة بدون ظهير شعبي

رام الله - خاص صفا

عشية الخطاب المسجل المرتقب للرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، غدًا الجمعة، أظهرت نتائج أحدث استطلاع رأي انخفاض حالة الرضا في الشارع الفلسطيني عن أداء الرئيس إلى الأدنى منذ استلامه منصبه عام 2005م، وارتفاع نسبة المؤيدين لاستقالته لتقارب 80%.

الاستطلاع الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، ومقره برام الله، بين أن نسبة الرضا عن أداء الرئيس عباس (85 عامًا) تبلغ 24% فيما نسبة عدم الرضا 73%، وتقول نسبة من 78% إنها تريد من الرئيس الاستقالة، فيما تقول نسبة من 19% أنها تريد من الرئيس البقاء في منصبه.

تعزز هذه النسبة تصرفات السلطة الفلسطينية، بعد تورطها في اغتيال الناشط السياسي المعارض والمرشح السابق للانتخابات التشريعية نزار بنات بواسطة قوة أمنية هاجمته فجرا ونكلت به وعذبته بشكل همجي، وما نتج عن هذه الجريمة من احتجاجات شعبية واسعة خاصة في الضفة الغربية وفي مدينة رام الله التي تضم مقر الرئاسة، وتعامل السلطة معها بسلوك قمعي لم يسلم منه الحقوقيون والنشطاء والإعلاميون والشخصيات العامة.

وبالرغم من إعلان المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أن خطاب الرئيس عباس سيحمل مؤشرات كثيرة خصوصًا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وسيشكل نقطة تحول وفرصة جديدة للمرحلة القادمة للشعب الفلسطيني والمنطقة، إلا أن الخطابات السابقة وما تبعها من أحداث تظهر باستمرار عجز السلطة الفلسطينية عن اتخاذ قرارات وإجراءات ذات قيمة وتأثير.

وقال أبو ردينة في تصريح لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، إن "الحكومة الإسرائيلية لازالت متعنتة وترفض السلام والحديث عن السلام"، في إشارة إلى تصريحات رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت بعدم نيته الجلوس على طاولة واحدة مع الرئيس عباس.

هذا الموقف الرسمي لمؤسسة الرئاسة، دفع الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين للدعوة في بيان لها إلى التوقف عن "تسول" الدعوة لاستئناف المفاوضات السياسية مع الاحتلال، في الوقت الذي يزداد فيه قادة الاحتلال عنجهية وتعاليًا، في تنافس على من سيكون الأكثر تشدداً مع قضيتنا وحقوقنا الوطنية.

الجبهة قالت في بيانها: "لقد كثرت التصريحات والبيانات المتضاربة من مصادر عدة في السلطة الفلسطينية، كلها تشير إلى حالة الفوضى السياسية التي تتخبط فيها السلطة في إدارتها للشأن السياسي والعلاقة مع دولة الاحتلال، وحالة الإرباك والارتباك التي باتت علامة يومية من علامات السياسة الرسمية الفلسطينية".

ودعت إلى ضرورة الخروج من هذه الأجواء، نحو استعادة استراتيجية سياسية كفاحية، كفيلة بإعادة تجميع الموقف الوطني الفلسطيني في إطار برنامج نضالي متوافق عليه، عبرت عنه المؤسسة الوطنية في المجلس الوطني (2018) والاجتماع القيادي (19/5/2020) ومؤتمر الأمناء العامين (3/9/2020).

وقالت الجبهة إن "الحوار الوطني الشامل والجدي هو السبيل لاستعادة الموقف الوطني الموحد، وإنهاء كل أشكال الانقسام، وصون انتصارات معركة القدس، والبناء عليها، لأجل مواصلة مسيرة النضال بعيداً عن أوهام بناء الثقة مع الاحتلال أو أوهام تقليص الصراع، في الوقت الذي تعمد فيه قوات الاحتلال إلى تصعيد عنفها ضد شعبنا، وتوسيع دوائر الصراع.

وانطلقت مطلع الأسبوع حملة للمطالبة بإسقاط الرئيس عباس، كونه "يحتكر السلطة منذ أكثر من 15 عامًا".

الحملة الشعبية طالبت بإجراء انتخابات رئاسية وعامة في فلسطين تحت عنوان "التجمع الشعبي الفلسطيني للمطالبة بإجراء الانتخابات"، مؤكّدة عدم شرعية رئاسة عباس الذي انتهت ولايته بموجب القانون والدستور عام 2009.

وجاء في بيان الحملة أنّها تهدف إلى "الديمقراطية والحرية والعدالة، من أجل تصويب البوصلة وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني".

وأضاف البيان "بات لا يخفى على أحد سياسات ونهج الرئيس محمود عباس المنتهية ولايته، وتفرده بالحكم واستئثاره بالسلطة وتحكمه بالقرار واختزالها في شخصه وفريقه المحيط به، وتعطيله لأية إصلاحات تستهدف المؤسسات السياسية الفلسطينية، وكان آخرها تعطيله للانتخابات العامة التي كانت ستجرى في مايو أيار 2021، حيث توافق عليها كل أبناء شعبنا الفلسطيني وتجهزت لخوضها أكثر من 34 كتلة، بعد تيقنه أن نتائجها لن تكون في صالحه".

وتابع "صار واجبًا على كل أبناء شعبنا الفلسطيني رفع الصوت والضغط على محمود عباس لاحترام القانون والدستور وإرادة وديمقراطية الشعب الفلسطيني، وإجراء انتخابات رئاسية وإعادة تشكيل وبناء مؤسساتنا والنهوض بمشروعنا الوطني، وإعادة الوحدة واللحمة لشعبنا وتعزيز صموده وتطوير أدائه ونضاله".

وأكّد أنّ الرئيس عباس "انتهت ولايته ولا يحظى بأي شرعية سياسية أو وطنية، ويجب أن يغادر، كل مناصبه المختلفة".

يشار إلى أنه بعد عدة أسابيع من التخطيط والإعداد، أعلن عباس رسميًا تأجيل الانتخابات والتي كانت الأولى منذ 15 عامًا، على ثلاث جولات، تبدأ بالانتخابات التشريعية في 22 مايو/أيار، تليها الانتخابات الرئاسية في 31 يوليو/تموز، وتنتهي بانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في 31 أغسطس/آب، والمثير في قرار التأجيل أنه جاء قبل يوم واحد فقط من بدء الحملة الدعائية الرسمية في الأول من مايو/أيار.
 

2222222222.jpeg

 

ع ق/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك