"لا يجب أن يُترك قرارها لمزاج طرف ما"

خريشة لصفا: الانتخابات المحلية محاولة للتغطية على تعطيل الاقتراع السياسي

نابلس - خـاص صفا

اعتبر رئيس قائمة "وطن للمستقلين" نائب رئيس المجلس التشريعي حسن خريشة، قرار الحكومة إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية المحتلة على مرحلتين، بالون اختبار من السلطة، ومحاولة للتغطية على تعطيل الانتخابات السياسية.

وقال خريشة لوكالة "صفا": "بالتأكيد نحن نريد إجراء الانتخابات بكل مستوياتها بشكل دوري، لكن ما يجري اليوم هو محاولة لذرّ الرماد في العيون للتغطية على تعطيل الانتخابات السياسية".

ورأى أن الهدف من إجراء هذه الانتخابات هو إرسال رسائل للمجتمع الدولي الذي يضغط لإجراء الانتخابات، حتى تبدو السلطة حريصة على العملية الديمقراطية، "ما يؤكد عدم جديتها في الانتخابات".

وأضاف "هذه قفزة في الهواء، ومحاولة للتغطية على تعطيل الانتخابات، ولإلهاء المواطن وحرف الأنظار عما يجري من تحركات سياسية في المنطقة".

وأوضح أنه لا ينظر بجدية لهذه الانتخابات لأنها تخص المجالس المصنفة "ج" وهذه المجالس عبارة عن عِزب وخِرب وقرى صغيرة لا يتجاوز عدد سكان الواحدة منها 8000 شخص، والانتخابات فيها لا تجري إلا من خلال توافق عشائري عائلي.

وأضاف أن معظم هذه المجالس يتم بالأساس تعيينها تعييناً حتى بعد الانتخابات إذا لم تأت النتائج على مقاس السلطة.

وطالب بأن تكون الأولوية لإجراء الانتخابات السياسية، الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، باعتبار أن المشكلة الأساسية التي تواجه الشعب الفلسطيني الآن هي غياب الشرعيات.

وقال: "نحن مع إجراء الانتخابات خاصة ونحن نعيش أزمة شرعيات، لكن البداية يجب أن تكون من أعلى لأسفل، وليس العكس".

وأكد ضرورة ألا يترك قرار الانتخابات لمزاج طرف ما، وإنما ضمن توافق وطني فلسطيني، والعمل بشكل جدي على البدء بالانتخابات السياسية وليست المحلية.

وأشار إلى تجربة عام 2016 عندما تم تعطيل الانتخابات المحلية عن طريق المحاكم.

ولفت إلى أن "تجزئة الانتخابات المحلية على مرحلتين، دليل على أن السلطة تحكمها المزاجية، وهو ما أكد عليه وزير الحكم المحلي الذي قال إنه سيتم بعد المرحلة الأولى تقييم التجربة وبناء على النتائج تعديل قانون الانتخابات".

وأضاف أن "هذا يثبت أن هذه الانتخابات ما هي إلا بالون اختبار لمدى قدرة الحزب الحاكم على الفوز، وإذا لم يفز سيتم تعديل القانون".

وأشار إلى "تناقض حزب السلطة الذي عطل الانتخابات التشريعية عندما شعر أنه لن يحصل على الأغلبية فيها، وكانت الذريعة هي القدس، واليوم لا وجود للقدس في الانتخابات المحلية، ومع ذلك ستجري الانتخابات".

كما لفت إلى تناقض بعض القوى والأحزاب التي يرتفع صوتها اليوم مطالبة حركة حماس بإجراء الانتخابات في غزة، وهي التي ساندت تأجيل الانتخابات التشريعية لأنها كانت عاجزة في حينه عن تشكيل قوائم لخوض الانتخابات.

وقبل أيام، أصدرت الحكومة قرارًا يقضي بإجراء انتخابات الهيئات المحلية على مرحلتين، بحيث تُعقد المرحلة الأولى في 11 ديسمبر/ كانون أول المقبل، في المناطق المصنفة "ج"، والمرحلة الثانية في الربع الأول من عام 2022 في المناطق المصنفة (أ، ب).

وأصدر الرئيس محمود عباس مطلع العام الجاري مراسيم رئاسية أقرت إجراء الانتخابات العامة على ثلاث مراحل (تشريعية ورئاسية ومجلس وطني)، وكان من المقرر أن تُعقد جميع الانتخابات خلال ثلاثة أشهر، لكن انتهت صلاحية تلك المراسيم دون تنفيذ أي منها بعد قرار الرئيس تعطيل الانتخابات.

غ ك/أ ج/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك