ندوة بغزة حول موقف الأمم المتحدة أثناء عدوان مايو وبعده

غزة - صفا

ناقش مسؤولون فلسطينيون وحقوقيون وقادة فصائل دور الأمم المتحدة في حل القضية الفلسطينية، ورؤيتها الجديدة لها خاصة بعد عدوان مايو 2021.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها مجلس العلاقات الدولية في فلسطين، بالتعاون مع مركز المبادرة الاستراتيجية فلسطين ماليزيا، بعنوان "موقف الأمم المتحدة تجاه القضية الفلسطينية أثناء عدوان مايو 2021 وبعده".

وشارك في الندوة كل من سيد حميد البر، وزير الخارجية الماليزي الأسبق من ماليزيا، ومايكل لينك مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، من كندا عبر تطبيق زووم، إضافة لباسم نعيم رئيس مجلس العلاقات الدولية في فلسطين، ونافذ المدهون مدير عام المجلس التشريعي وعضو اللجنة القانونية من غزة.

وشدد لينك على أن نمو المستوطنات على حساب الأراضي الفلسطينية التي يسلبها الاحتلال الإسرائيلي من أصحابها هو جزء من الاحتلال غير المنتهي على الأراضي الفلسطينية.

وقال "إذا استمر الاحتلال بهذا النهج وسط غياب ردع المجتمع الدولي فإن ذلك يشكل خطرا على القضية الفلسطينية ويزيد شهية الاحتلال بالتهام المزيد من الأراضي وتنفيذ مخطط الضم، ما يهدد حل الدولتين".

وأضاف لينك أن "الأمم المتحدة تقوم بواجبها بإحلال السلام في العالم من خلال تبني قرارات من شأنها ضمان السلام والحقوق لكافة الشعوب".

وأوضح أن من ضمنها 7 قرارات تباناها مجلس الأمم المتحدة فيما يتعلق بالاستيطان لمنع الاحتلال من تماديه في انتهاكاته بحق الفلسطينيين.

وبين لينك أنه أصدر قرارًا بمنع التهجير الديمغرافي للمواطنين الفلسطينيين وإحلالهم بالمستوطنين، معتبرا إياه جريمة حرب، ومهدداً لحل الدولتين.

كما طالب الاحتلال بوقف كافة نشاطاته الاستيطانية، ووضع عقوبات لعدم الالتزام بها، لكن رغم ذلك لم يتخذ الاحتلال أي خطوات تجاه الالتزام بهذه القرارات.

من جانبه، أيد البر موقف لينك قائلاً، إن العالم يواجه حالة عصيان من الاحتلال الذي يضرب بعرض الحائط كافة القوانين الدولية.

وذكر أن قيام الكيان الإسرائيلي على حساب الوجود الفلسطيني يظهر نفاق الأمم المتحدة في الحفاظ على حقوق الفلسطينيين منذ البداية، وأنها غير ديمقراطية، ما يعد إخفاقاً كبيرا في دورها في إحلال السلام.

وأضاف أن "الاحتلال لا يريد حل الدولتين وهو ما يظهر في استمراره في التوسع الاستيطاني، وانتهاكاته المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، وما يجعله يتمادى في أفعاله عدم وجود محاسبة لانتهاكاته وتجاوزه للقانون الدولي".

وطالب البر أن تكون الولايات المتحدة أكثر توازنا في تعاطيها مع الصراع الفلسطيني الإٍسرائيلي.

وأكد على ضرورة إعادة إصلاح الأمم المتحدة لإعادة القيم الإنسانية المهدورة، ودعم حق الفلسطيني في تقرير مصيره ودعم نضاله لنيل حقوقه المشروعة.

في حين، رأى المدهون أن ضعف الأمم المتحدة في إجبار الاحتلال على تنفيذ القرارات الدولية يكمن في ثلاث نقاط، وهي الخلل في ألية اتخاذ القرار، فالفيتو الأمريكي يقف دائما ضد أي قرار يتخذ ضد جرائم الاحتلال، ويعيق أي تطور في القضية الفلسطينية، والسبب الثاني هو في آلية تنفيذ القرارات، أما السبب الثالث فهو متابعة تنفيذ هذه القرارات.

ورأى أن الأمم المتحدة لا تملك رؤية واضحة تجاه القضية الفلسطينية، فهي غير قادرة على تطبيق قراراتها، لأن سياستها ترتكز على الانحياز الكامل للاحتلال، ما يجعل "حل الدولتين" أمرا مستحيلا.

وشدد على ضرورة وجود آليات جديدة لها لتنفيذ قراراتها وحتى لا تبقى حبراً على ورق.

وأجمع المشاركون على النقاط التي طرحت في الندوة، من أجل تفعيل مجلس الأمم المتحدة وقراراته كي تكون رادعا للاحتلال الإسرائيلي بوقف انتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني وقضيته.

م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك