إعادة افتتاح "مركز المواصي الثقافي" بعد إغلاق دام 10 سنوات

خانيونس - هاني الشاعر - صفا
أعادت لجنة "حي المواصي" وعدد من المبادرين والنشطاء في محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة افتتاح المركز الثقافي الوحيد بالحي الذي أوصد أبوابه وعانى تهميشًا لنحو عقد من الزمن.
ويضمّ المركز الثقافي مكتبة، وقاعات تعليمية، وساحة رياضية، ومتنزهًا صغيرًا، ورياض أطفال، لكن لم يتم فتحه أمام المواطنين سوى لفترة وجيزة، قبل أن يوصد ويتحوّل إلى مسكن للطيور المهاجرة والكلاب الضالة.
وبعد نحو 10 سنوات من إغلاقه، قامت لجنة الحي ومبادرون بتنظيف المكان بالكامل، وزراعة الأشجار، وجلب بعض الألعاب والكتب، ومعدات رياضية، وتنظيم فعاليات ثقافية وترفيهية لسكان المنطقة الساحلية النائية في محافظة خان يونس والتي تفتقر إلى كثير من المشاريع التطويرية والبنية التحتية.
ويقول عضو لجنة حي المواصي أيمن سلامة لمراسل "صفا" إنّ المركز الثقافي هو الوحيد في المنطقة التي تزيد مساحتها عن 5 آلاف دونم ويقطنها قرابة 22 ألف نسمة، وتعاني تهميشًا في مختلف المجالات.
وبيّن سلامة أنّ تكلفة إنشاء مركز المواصي الثقافي بلغت 220 ألف يورو، ولكن جرى افتتاحه "في مكان غير مناسب حيث يضطّر الناس إلى قطع قرابة 4 كيلومتر حتى الوصول إليه، وهذا ما أعاق عمله".
واستدرك بالقول إنّه بجهود المتطوعين نجحت لجنة في إعادة افتتاح المركز، وتنظيم عدة فعاليات لجميع الفئات في مختلف المجالات "فمن الخسارة أن يبقى خاويًا وفارغًا".
وذكر أنّ "المركز يخضع لإشراف البلدية، لكن تمّ تهميشه وتركه، حتى استطعنا إعادة افتتاحه، والإعلان عن برنامج من الأنشطة والفعاليات التي لاقت استحسان السكان، ونخطط حاليًا لأن يكون مركزًا صحيًا وثقافيًا وتعليميًا ورياضيًا".
وأشار إلى أنّ منطقة المواصي عانت من التهميش على طول عمل رؤساء البلديات المتعاقبين منذ الاحتلال وبعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وحتى يومنا هذا، مضيفًا أنّ "البلدية لا تقوم بواجبها لمساعدة المنطقة، فلا توجد أي بنية تحتية، أو شوارع تطويرية، مقارنة ببلدات أخرى أقل مساحةً وسكانًا وبها مشاريع وبلدية ومجلس بلدي وبنية تحتية".
ولفت عضو لجنة حي المواصي إلى أن معظم السكان هم من الفقراء والمزارعين، ولا يوجد مركز صحي لخدمتهم، كما أنّ أقرب مدرستين تبعدان عن الحي مسافة تتراوح ما بين 4-6 كيلومتر يقطعها الطلبة سيرًا على الأقدام.
وطالب بلدية خان يونس والجهات المعنية كافة بأخذ منطقة حي المواصي بعين الاعتبار، واستغلال المركز الثقافي لإقامة مشاريع صحية أو تعليمية أو رياضة تخدم سكان الحي والمنطقة برمّتها.
ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك