web site counter

ووضع آليات للتعاون بينها

غزة: مطالبات بتنظيم العلاقة بين منظمات المجتمع المدني والجامعات

غزة - صفا

طالب ممثلو منظمات أهلية وأكاديميون وخبراء بتنظيم العلاقة بين المنظمات الأهلية والجامعات ووضع آليات متفق عليها للتعاون المثمر بين الجانبين لما فيه مصلحة أبناء الشعب الفلسطيني.

ودعا هؤلاء خلال ورشة عمل نظمتها شبكة المنظمات الأهلية بالشراكة مع مؤسسة فريدرش إيبرت الألمانية بعنوان "دور الجامعات ومسؤوليتها وتعاونها مع المنظمات الأهلية"، إلى تعزيز العلاقة بين الجانبين وبخاصة في مجالات البحث العلمي والتأهيل والتدريب وتطوير قدرات الطرفين.

وقال مدير الشبكة أمجد الشوا في كلمته الافتتاحية، "إن العلاقة بين الجامعات ومنظمات المجتمع المدني تعود إلى زمن الانتفاضة الشعبية الأولى (1987-1993) وقبلها، واستمرت وتطورت خلال العقود الثلاثة الأخيرة".

وأوضح أن الجانبين توصلا قبل سنوات عدة إلى وثيقة تعاون لتعزيز العلاقة في إطار النضال الوطني من أجل تعزيز مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان في المجتمع وتطوير الجامعات والمواد التعليمية.

وأكد الشوا على ضرورة الاستفادة من المصادر والمقدرات الموجودة لدى الطرفين تجاه العمل المشترك بما يحقق المصلحة للطلاب والباحثين وللمنظمات الأهلية وبخاصة في مجال الدراسات والأبحاث.

في السياق تطرق مدير البرامج في مؤسسة فريدرش إيبرت أسامة عنتر إلى أهمية العلاقة والتعاون بين منظمات المجتمع المدني والجامعات الفلسطينية، واعتبر أن هناك حاجة ماسة للنهوض بالتعليم الجامعي في قطاع غزة.

وطالب عنتر بضرورة التعاون بين المنظمات الأهلية والجامعات، مؤكدا ضرورة تعزيز التعليم اللامنهجي في الجامعات.

من جانبه استعرض أستاذ الإدارة التربوية المشارك في جامعة الأقصى بغزة بسام أبو حشيش ورقة بعنوان "دور الجامعات ومسؤوليتها وتعاونها مع المجتمع المدني".

وتناول الأكاديمي أبو حشيش خلال الورشة تاريخ العلاقة بين الطرفين وأبعادها، وقدم تشخيصًا، مقرونًا بالأرقام والإحصاءات والمعلومات، لأوضاع وأزمات الجامعات والتعليم العالي في فلسطين، بخاصة في قطاع غزة.

واعتبر أن أزمة الجامعات في فلسطين جزء من الأزمة العامة، التي "تمتد تفريعاتها في الاقتصاد والسياسة والمجتمع والثقافة والتعليم".

وشدد أبو حشيش على أن "أية محاولة جادة للتغلب على الآثار السلبية في ميدان التعليم العالي، لا يمكن أن تقتصر على هذا الميدان وحده، وإنما ينبغي أن تتعداه إلى مجمل السياسات الاجتماعية والاقتصادية والنظام السياسي العام".

وتابع " علاوة على أن "مواجهة عوامل الخلل في النظام التعليمي، ترتبط بعملية تكريس وتعميق مفاهيم وآليات الديمقراطية والتعددية السياسية في النظام السياسي الفلسطيني، مدركين أن جذور هذه الأزمة تعود في أحد جوانبها إلى مرحلة الاحتلال المباشر لبلادنا طوال السنوات الماضية".

وقدم أبو حشيش عددًا من المقترحات والتوصيات للتعاون بين المنظمات الأهلية والجامعات تتمثل في تطوير مفهوم العمل التطوعي من خلال اعتباره كمتطلب من متطلبات التخرج للطلبة.

وأوصى بتنظيم عملية تدريب الطلبة الجامعيين لدى المؤسسات المحلية الرسمية أو الأهلية، خاصة في ظل وجود مجتمع مدني نشط وفعّال في فلسطين، وإضافة حملات التبرع في الدم خاصة في ظل التظاهرات والمسيرات والاقتحامات والمواجهات مع جيش الاحتلال والمستوطنين.

وأشار الأكاديمي أبو حشيش إلى أهمية مراكز التعليم المستمر كونها وجها آخر من وجوه المسؤولية الاجتماعية لما توفره من خدمات للمجتمع المحلي.

وشدد على أهمية ربط التعليم الجامعي بحاجات المجتمع التعليمية والثقافية والمهنية والتنموية، بما يضمن جسر الفجوة بين السوق والمخرجات التعليمية.

ودعا أبو حشيش إلى تشجيع الدراسات المسائية للكبار الذين لا تسمح لهم الظروف بالالتحاق بالبرامج النظامية، وتنويع برامج خدمة المجتمع (محاضرات، مؤتمرات، ندوات، ورش عمل، مسابقات، ماراثونات).

وشدد على ضرورة الاستجابة بكفاية وفعالية لمتطلبات التنمية الشاملة في فلسطين، خاصة مع اعتماد فلسطين أهداف التنمية المستدامة 2030، التي يتقاطع معظمها مع الدور التعليمي والتربوي للجامعات، ومنظمات المجتمع المدني، وتوفير برامج الرعاية الطلابية المتكاملة التي تشمل الرعاية الاجتماعية والنفسية والإرشادية والثقافية.

ط ع/م غ

/ تعليق عبر الفيس بوك