"التعليم العالي" و"شؤون المرأة" تختتمان المرحلة الأولى من برنامج القيادات الشابة

رام الله - صفا

اختتمت وزارتا التعليم العالي والبحث العلمي وشؤون المرأة الثلاثا، المرحلة الأولى من برنامج بناء القيادات الشابة، والذي يهدف إلى إعداد قيادات نسوية شابة قادرة على صنع القرار وقيادة المؤسسات الرسمية وغير الرسمية مستقبلاً، بتمويل من الممثلية القبرصية.

جاء ذلك بحضور ومشاركة وزير التعليم العالي والبحث العلمي محمود أبو مويس عن بُعد، ووزيرة شؤون المرأة آمال حمد، ورئيس مكتب تمثيل قبرص ديميترس أوس، ونائب رئيس جامعة النجاح للشؤون المجتمعية رائد الدبعي، و55 طالبة من الطالبات اللواتي تأهلن للمرحلة الثانية من البرنامج.

واستهدف البرنامج خلال مرحلته الأولى 200 طالبة من مختلف مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، وشمل مجموعة دورات تدريبيّة في مجال المفاوضات، والوساطة، وإدارة الوقت، والاتصال والتواصل، واتخاذ القرارات، والضغط والمناصرة والتخطيط.

وفي السياق، قال أبو مويس في كلمة مسجلة: "لقد وضعت الوزارة أمامها السمو عالياً بالطالب الفلسطيني، فكان وما زال الهدف والمبتغى، فوضعت الخطط للنهوض بالتعليم الجامعي، ليلبي رغبة الطلبة ويخدم المجتمع، فلم تألُ الوزارة جهداً في دعم الطلبة الجامعيين ومؤسسات التعليم العالي في كافة المجالات، سواءً ما تقدمه من برامج لدعم هذه المؤسسات وطلبتها أو عبر النشاطات اللامنهجية التي تقدمها وترعاها".

وأضاف "نحن هنا اليوم في حفل اختتام المرحلة الأولى من برنامج القيادات الشابة بالشراكة مع وزارة شؤون المرأة؛ والذي يهدف إلى التمكين السياسي للطالبات"، موضحاً أن تدريبات البرنامج شملت مختلف مؤسسات التعليم العالي في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

وأشاد الوزير بالمدربين لجهودهم الكبيرة في إنجاز هذا التدريب آملاً أن يستمر في مراحل أخرى متطورة، وأن يتم إضافة الطلبة الذكور إلى هذا البرنامج المهم، مؤكداً تقديم كافة أشكال الدعم لضمان استمرار البرنامج.

من جهتها، أكدت حمد حرص الوزارة على تعزيز دور المرأة الفلسطينية في كافة المجالات، بما يُعزّز قدرتها على اتخاذ القرار، مشددةً على أن البرنامج يُركّز على إعداد قيادات نسوية قادرة على التغيير والإسهام في بناء الدولة الفلسطينية.

وأشادت الوزيرة بالشراكة مع "التعليم العالي" والتعاون في إنجاز البرنامج وإشراك طالبات الجامعات فيه، بما يضمن إعداد قيادات شابة قادرة على الانخراط في المجتمع، ويسهمن في بنائه بكل اقتدار.

بدوره قال أوس "تؤمن جمهورية قبرص بأهمية تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها بالحياة العامة، وتعزيز المساواة بين الجنسين، كون المجتمعات التي تتمتع بالمساواة تعيش رفاهية أكثر وتتمتع بوضع اقتصادي أفضل"، مؤكداً على التزامه بعمل كل ما يلزم لتحسين وضع المرأة في فلسطين وتقديم الدعم اللازم لها.

من طرفه، أكد الدبعي ضرورة العمل الأكاديمي المشترك والتكامل لخدمة المشروع التحرري والتنموي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، مشدداً على ضرورة العمل من أجل العدالة والمساواة بين الجنسين، لضمان وضع فلسطين في المكان المميز والطبيعي بين المجتمعات العالمية.

وفي كلمتها نيابةً عن الطالبات المشاركات، شكرت الطالبة آلاء منصور من جامعة القدس المفتوحة الوزارتين على الجهود المبذولة لإطلاق وإنجاح هذا البرنامج، الذي له دلالات كبيرة بخصوص أهمية دور القيادات النسوية الشابة، وإشراكها في صنع القرار، وزيادة وعيها بالمفاهيم المتعلقة بالقيادة والاتصال والتواصل وإدارة الحوار.

ولفتت منصور إلى أن البرنامج زرع الثقة في نفوس الطالبات، وزودهن بالمعرفة الكافية في عملية التخطيط والتفاوض، وكيفية إدارة وتنظيم الوقت، وأتاح لهن الفرصة لتطوير أنفسهن في العديد من المهارات التي تسهم في صقل شخصياتهن القيادية، لإعطائهن دورهن في بناء الوطن، مضيفةً أن "هذا البرنامج عزّز فينا إمكانية التخطيط لسياسات المستقبل بكل ثقة وجدارة، ما سيخلق منا جيلاً متفاعلاً ومناصراً للمرأة وحقوقها".

وفي نهاية الحفل، تم تقديم دروع تقديرية للمساهمين في التنسيق لإنجاح المرحلة الأولى من البرنامج، وشهادات للطالبات اللواتي تم اختيارهن للمشاركة في المرحلة الثانية من البرنامج خلال الفترة المقبلة

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك