تصدّر وسم "#سجل_العار"، اليوم الاثنين، منصات التواصل الاجتماعي بالتزامن مع الذكرى الـ28 لتوقيع "اتفاق أوسلو" بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الإسرائيلي في العاصمة الأمريكية واشنطن.
واستعرض نشطاء ومغرّدون عبر حساباتهم على منصات التواصل ما وصفوه بـ"الحصاد المر" للاتفاقية التي قضت بإنشاء سلطة حكم ذاتي للفلسطينيين وما تلا ذلك من دخول القضية الفلسطينية في مرحلة جديدة باتت فيه السلطة الوليدة حائط صد أمام الفلسطينيين في مقاومتهم للاحتلال.
وأشار هؤلاء إلى أنّ منظمة التحرير بتوقيعها على "اتفاقية أوسلو" تنازلت عن 78% من أرض فلسطين، واعترفت بالكيان الإسرائيلي، معتبرين أنّ "اتفاقية أوسلو هي "صفقة القرن" الحقيقية، مؤكّدين أنّ منظمة التحرير تنكّرت لدماء الشهداء والجرحى ونضالات شعبنا وأسراه في سجون الاحتلال.
وتحت وسم "#سجل_العار" كتب الصحفي محمود بسام عبر حسابه في موقع تويتر تغريدة قال فيها " #أوسلو .. ذكرى خيانة شعب. ٢٨ عام على اتفاق العار .. وسلام الجبناء".
#أوسلو .. ذكرى خيانة شعب .
— محمود بسام (@Ma7moudphoto) September 13, 2021
٢٨ عام على اتفاق العار .. وسلام الجبناء#سجل_العار pic.twitter.com/a3gTWBly6o
أمّا الناشطة تسنيم النتشة فقالت "الاتفاقية التي جعلت مَن رجل الأمَن الفلسطيني يسلمَ المَقاومَين للاحتلال لا تمَثل شعب فلسطين".
الاتفاقية التي جعلت مَن رجل الأمَن الفلسطيني يسلمَ المَقاومَين للاحتلال لا تمَثل شعب فلسطين #سجل_العار
— Tasneem Natsheh (@TasneemNatsheh1) September 13, 2021
من جانبه، رأى الكاتب ياسين عز الدين أنّ "اتفاقية أوسلو" مهّدت للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلّة الذي لم تضاعف بشكل كبير منذ توقيع الاتفاقية قبل 28 عامًا.
وكتب عز الدين قائلًا "في ذكرى اتفاقية أوسلو المشؤومة كانت حجة الفتحاويين أن أوسلو جاءت لتنقذ ما يمكن انقاذه من الاستيطان وكان يسألون كل رافض لأوسلو "بدك إيانا نترك الاستيطان يتمدد؟". اليوم بعد 28 عامًا تبين أن أوسلو وفرت الهدوء المطلوب ليتمدد الاستيطان براحته".
في ذكرى اتفاقية أوسلو المشؤومة
— yaseenizeddeen (@yaseenizeddeen) September 13, 2021
كانت حجة الفتحاويين أن أوسلو جاءت لتنقذ ما يمكن انقاذه من الاستيطان وكان يسألون كل رافض لأوسلو "بدك إيانا نترك الاستيطان يتمدد؟".
اليوم بعد 28 عامًا تبين أن أوسلو وفرت الهدوء المطلوب ليتمدد الاستيطان براحته.
بدوره قال الصحفي إسماعيل الغول إنّ "#سجل_العار للسلطة الفلسطينية لا ينتهي من اتفاقية أوسلو اتفاق باريس التنسيق بكل أشكاله "تسليم المقاومين" ولا ينتهى بقتل نزار بنات".
#سجل_العار للسلطة الفلسطينية لا ينتهي
— الصحفي إسماعيل الغول #فلسطين 🇵🇸🇵🇸 (@ismail_goul) September 13, 2021
من اتفاقية أوسلو
اتفاق باريس
التنسيق بكل أشكاله "تسليم المقاومين"
ولا ينتهى بقتل نزار بنات pic.twitter.com/AvMWMcP341
بينما كتب الناشط محمد جندية قائلًا "#زكريا_الزبيدي بطل خانته السلطة وسلمته للاحـTـلال بعد ما كان مجندلهم في #جنين".
#زكريا_الزبيدي بطل خانته السلطة وسلمته للاحـTـلال بعد ما كان مجندلهم في #جنين
— MhMdJandia (@MhMdJandia) September 13, 2021
#سجل_العار
أمّا الصحفي هلال وائل فكتب "تخيل تبيع 78٪ من بلدك عشان خامس أسوأ جواز سفر عربياً ما بالك عالمياً".
-
— helal wael (@helal_wael_) September 13, 2021
💥 تخيل تبيع 78٪ من بلدك عشان خامس أسوأ جواز سفر عربياً ما بالك عالمياً.. 😂#سجل_العار
فيما استشهدت الناشطة فداء الغول بكلمات للشهيد باسل الأعرج قال فيها "لم يعُد هناك قيمةٌ للكوفية ورمزيّتها مذ أن وقف بها عرفات في واشنطن بجانب كلينتون ورابين".
لم يعُد هناك قيمةٌ للكوفية ورمزيّتها مذ أن وقف بها عرفات في واشنطن بجانب كلينتون ورابين.
— Feda Alghoul (@fedalghoul) September 13, 2021
-باسل الأعرج#سجل_العار pic.twitter.com/Ha09s052je
كما وصفت الناشطة فردوس الاتفاقية بأنّها "صفقة القرن" الحقيقية في إشارة إلى الصفقة التي كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد تنفيذها للقضاء على القضية الفلسطينية.
وكتبت فردوس قائلة " أوسلو هي صفقة القرن الحقيقية، في أوسلو تم التنازل عن 78% من فلسطين، وتم انشاء وكيل أمني مهمته الأولى هي الحفاظ على أمن إسرائيل".
أوسلو هي صفقة القرن الحقيقية ،
— فردوس🌝 (@fardosdalia) September 13, 2021
في أوسلو تم التنازل عن 78% من فلسطين ، وتم انشاء وكيل أمني مهمته الأولى هي الحفاظ على أمن اسرائيل
- الذكرى السنوية الـ ٢٨ لتوقيع اتفاقية #أوسلو #سجل_العار pic.twitter.com/tgvqQaK90Z
ووقّع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في تاريخ 13 سبتمبر/أيلول 1993 ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين اتفاق تشكيل "سلطة حكم ذاتي فلسطيني انتقالي" والمعروف بـ "اتفاق أوسلو"، والذي مهد لمرحلة جديدة من تاريخ القضية الفلسطينية.
وأملت منظمة التحرير التي تقودها حركة "فتح" أن يؤدي هذا الاتفاق للتوصل إلى حل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكن ما حدث خلال المفاوضات التي لحقت توقيع الاتفاقيات، أثبت أنها كانت فقط وسيلة تستخدمها "إسرائيل" كذريعة لمواصلة بناء وتوسعة المستوطنات على الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967.
كما أملت المنظمة أن يكون الاتفاق بداية الطريق لإقامة الدولة الفلسطينية، لكنها لم تقم، وما كان تحت سيطرة السلطة الفلسطينية من أراضٍ بعد الاتفاق، أعادت "إسرائيل" احتلاله بعد أقل من 8 سنوات على توقيع الاتفاق.
ولاقى الاتفاق معارضة شريحة كبيرة من الشعب الفلسطيني، لتأثيره وانعكاساته على جوهر القضية الفلسطينية، ويؤكد المعارضون له أنه سقط سقوطًا مدويًا لعدم تحقق أهدافه الأساسية، ومنها حسم مواضيع الحل النهائي.
ووفق مراقبين، فإن اتفاق أوسلو "المجحف" مع مرور 28 عامًا على توقيعه، أصبح "ميتًا"، ولم يتبقّ منه إلا سلطة فلسطينية وهمية، ترزح تحت سلطة الاحتلال، هي بمرتبة حكم ذاتي على السكان، من دون الأرض والمعابر والموارد.
ورغم ما ألحقه الاتفاق من أزمات متلاحقة وكوارث على شعبنا الفلسطيني وقضيته، إلا أن شعبنا ومقاومته يواصلون الكفاح والنضال من أجل استعادة كامل حقوقه الوطنية، والحفاظ على الثوابت الفلسطينية، وكذلك التصدي لمخططات ومشاريع الاحتلال الاستيطانية والتهويدية.
