أب من مخيم جباليا يسمي ابنه "محمد ضيف"

جباليا - خاص صفا
رزق المواطن صلاح الدين موسى من مخيم جباليا شمال قطاع غزة بطفل أسماء محمد ضيف تيما بقائد أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.
وولد "محمد ضيف" الجديد بتاريخ 11 سبتمبر في مستشفى كمال عدوان شمال القطاع.
وبات محمد الضيف الملقب بـ"أبو خالد" أيقونة فلسطينية ولمقاومتها المسلحة التي مرغت أنف الاحتلال في عدة جولات ومعارك في قطاع غزة، وتاريخ حافل بالتضحيات الجسام.
وبرز اسم الضيف مؤخراً خلال معركة "سيف القدس" التي أوعز بانطلاقها في الـ11 من مايو الماضي دفاعًا عن المسجد الأقصى من مخططات المستوطنين واقتحاماتهم، ودفاعًا عن حملة تهجير أهلنا في بلدة سلوان بالقدس المحتلة.
وصدحت حناجر الفلسطينيين في المسجد الأقصى والضفة الغربية المحتلة والداخل الفلسطيني وقطاع غزة وجميع أماكن تواجدهم بهتاف "حط السيف اقبال السيف إحنا رجال محمد ضيف"، تقديراً وحبا للضيف.
من هو "الضيف"؟
محمد دياب إبراهيم المصري (أبو خالد) المعروف بـمحمد الضيف من مواليد عام 1965، سبق أن قضى 16 شهرا معتقلا لدى الاحتلال عام 1989، وظل يوصف بالمطلوب رقم واحد للاحتلال وأجهزة استخباراته.
وينحدر الضيف من مخيم خان يونس للاجئين لأب يعمل "منجدا"، وقد حصل على درجة البكالوريوس في العلوم من الجامعة الاسلامية في غزة حيث كان يدرس الفيزياء والكيمياء والاحياء، ويعرف عن الضيف أنه كان يبدى خلال دراسته الجامعية ميلا للفنون.
صورة وجهه غير معروفة منذ أعوام طويلة، وتعتمد المخابرات الاسرائيلية على صور قديمة نادرة له، مثل صورة هويته أو وهو في السجن.
وتقول أجهزة الاحتلال إن الضيف هو المخطط الاستراتيجي الذي طور كتائب القسام وأدائها، خصوصا اعتمادها على شبكة إنفاق أرضية شكلت مصيدة لجنود الاحتلال في توغله البري الأخر في قطاع غزة.
كما ينسب إلى الضيف تطور قتال القسام لمرحلة إطلاق صواريخ بعيدة المدى تصل عمق الكيان الإسرائيلي فضلا عن ثورة غير مسبوقة في وسائل إعطاب آليات الاحتلال وقتل جنوده.
وعلى مدار ما يزيد عن ربع قرن ظل محمد الضيف القائد العام لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" الرقم الصعب على الاحتلال الإسرائيلي والشاهد التاريخي على تطوير المقاومة وضرباته الموجعة له.
وأثخن "الضيف" بالجروح مع تكرار الاحتلال محاولات اغتياله، إلا أنه ظل يدب اليأس والخيبة بقادة الاحتلال إثر فشله للنيل منه .
وخلال محاولات اغتياله، استشهدت زوجة الضيف وابنه علي، الذي لم يتجاوز سبعة أشهر جراء غارة إسرائيلية مدمرة استهدفت منزلا سكنيا في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.
وعلق الإعلام الإسرائيلي على الحادثة في حينها على لسان صحيفة "هآرتس" العبرية بالقول: "الحكومة الإسرائيلية قامرت لتحقيق إنجاز معنوي، لكنها في النتيجة عزّزت اسم وأسطورة محمد ضيف".
وبرز دور الضيف كقيادي بارز في كتائب القسام بعد اغتيال الشهيد عماد عقل عام 1993 والمهندس يحي عياش بعد ذلك بثلاثة أعوام.
ويعرف عن الضيف أن التصميم والحذر هما أبرز سماته، إذ يتمتع بأعصاب من فولاذ ويتحرك في نطاق دائرة محدودة.
م ت/م ز

/ تعليق عبر الفيس بوك