بعد 16 عامًا من الانسحاب الإسرائيلي

محررات غزة.. حاضنة لمشاريع استثمار متنوعة

خان يونس - هاني الشاعر - صفا

شكلت منطقة المحررات "المستوطنات الإسرائيلية سابقًا" في قطاع غزة خلال 16 عامًا مضت رافعة مهمة للاقتصاد الوطني ومتنفسًا سكنيًا وترفيهيًا وزراعيًا لأهالي القطاع.

وتُشكل مساحة منطقة المحررات نحو ثُلث مساحة القطاع من بيت لاهيا شمالاً حتى رفح جنوبًا، وتتركز النسبة الأكبر في خانيونس جنوبًا.

وبعد أكثر من عقدٍ ونصف على ذاك الانسحاب تجولت عدسة وكالة "صفا" في تلك المحررات، ورصدت أبرز ما تحتويه من مشاريع تنموية متنوعة.

ويوضح مدير الإدارة العامة للمحررات محمد اللولو لمراسل "صفا" أن المحررات تضم عديد المشاريع الوطنية المهمة منها ما يتعلق بالإسكان والصحة والتعليم والزراعة والسياحة والقطاع الحيواني.

ويشير اللولو إلى أن الطابع الغالب لمنطقة المحررات هو الزراعي، وفيها مشاريع مكشوفة وأخرى مغطاة، لافتًا إلى وجود استثمار فردي ومؤسساتي وآخر من الإدارة العامة في مجالات الخضروات والحمضيات والفواكه والثروة الحيوانية.

ويلفت إلى أن الإدارة العامة للمحررات- إحدى إدارات وزارة الزراعة- تعمل باستمرار على تشجيع سياسة الاستثمار لرجال الأعمال والمؤسسات داخل منطقة المحررات وتوجيههم نحو الاستثمار في مجال معين بما يناسب مع سياسة السوق المحلية ضمن محددات الوزارة، بجانب العمل على تسويق ما يتم إنتاجه خاصة الخضروات والفواكه والحمضيات.

ويبيّن اللولو أن وزارته تستصلح الأراضي وتهيئتها باستمرار لتسهيل وتشجيع الاستثمار؛ لافتًا إلى أن الإنتاج الزراعي فاعل جدًا ومنتجاته ذات جودة عالية ومنافسة محليًا وخارجيًا، وهي من الأصناف التي يُسمح بتصديرها.

ويشدد على أن أي مشروع يُشكل رافعة للاقتصاد الوطني يشجع المستثمرين على الاستثمار فيه داخل المحررات؛ خاصة المشاريع الزراعية والحيوانية.

ويوضح أن أبرز المشاريع التي أقيمت على أرض المحررات على صعيد المشاريع الإسكانية هي مدينة حمد، أما على صعيد المشاريع الزراعية؛ فهناك مساحات واسعة مزروعة بالجوافة والمانجو والبصل والبطاطس والطماطم والخيار والفلفل.

كما أقامت جامعات الأقصى والقدس المفتوحة والأزهر والكلية الجامعية فروعًا لها بالمحررات، عدا عن المشاريع الصحية؛ كمستشفى الخير والمشفى التركي والمشاريع الترفيهية، كمنتجع النور وأصداء والمتنزه الإقليمي.

ويؤكد اللولو أن لجنة متابعة العمل الحكومي في غزة ووزارة الزراعة والإدارة العامة للمحررات تولي اهتمامًا كبيرًا بالمنطقة، "وتستخدمها بشكل أمثل بما يعود بالنفع على الجميع".

وتحل هذه الأيام الذكرى السنوية الـ16 لإرغام الاحتلال الإسرائيلي على الانسحاب من القطاع بفعل ضربات المقاومة.

 

هـ ش/أ ك/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك