قال تقرير حقوقي إن شارع الطوق الذي يشرع الاحتلال ببنائه لربط المستعمرات المحيطة بالقدس ببعضها البعض وبمدينة القدس المحتلة هو محاولة لفرض أمر واقع للتضييق على السكان ودفعهم إلى الهجرة القسرية.
واعتبر التقرير الذي صدر عن مركز القدس لحقوق الإنسان بجامعة القدس، ومركز حقوق الإنسان الدولية في جامعة "هارفرد" الأحد، أنه وبناءً على القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية فإن شق هذا الشارع غير قانوني ومخالف لكافة القوانين والأعراف الدولية.
وجاء في التقرير: "تقوم إسرائيل بخلق واقع جديد فيما يتعلق بحدود وطبيعة الأراضي المحتلة عام 1967 بما يتعارض وقرارات هيئة الأمم المتحدة وخاصة القرارين 242 و338 المتعلقين بالأراضي المحتلة والقدس".
وتابع: "هذا يؤكد على التخطيط الممنهج الذي تمارسه إسرائيل بهدف تهويد مدينة القدس ابتداء من احتلال شرقي المدينة عام 1967 وبناء جدار الفصل العنصري وممارسة سياسة هدم المنازل بحجة عدم الترخيص وسياسة مصادرة الأراضي بحجة تنفيذ مخططات تنظيمية وسحب الهويات".
واعتبر التقرير أن كل هذه السياسات "تؤدي وبشكل مباشر إلى الحد من التطور والتنمية الطبيعية للسكان المحليين، وتدفعهم إلى الهجرة القسرية بشكل يتناقض مع القانون الدولي".
وشارع الطوق، هو مخطط لشبكة طرق تشمل القدس بشقيها المحتل الغربي والشرقي.
ويتناول هذا التقرير القانوني المقطع الأوسط والأضخم من شارع الطوق الشرقي الذي سيمتد على طول 11.5 كيلو متر مع عرض وارتداد يصل إلى 70 متر.
ومن أجل تنفيذه، سوف يتم مصادرة 1200 دونم من أراضي خاصة بالمواطنين الفلسطينيين من المناطق السواحرة الشرقية وصور باهر والعيزرية وأم ليسون وحي المدارس والقنبر والشيخ سعد.
ويهدف شارع الطوق إلى ربط المستعمرات الواقعة في الشمال والجنوب والشرق، بحيث يربط مستعمرة جبل أبو غنيم بمستعمرة "معالي أدوميم"، وبهذا تحاصر القدس بشبكة مستعمرات من الجهة الشرقية.
ويشكّل هذا المخطط تطبيقاً فعلياً للمشروع الاستعماري التوسعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام والقدس بشكل خاص.
وأكد التقرير الذي حمل عنوان "قانونية وآثار شارع الطوق الشرقي من منظور القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان" أن هذه السياسات التي تمارسها "إسرائيل" تقف في وجه الشرعية الدولية، مخالفة القانون الدولي الإنساني.
وطالب المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال من أجل الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني والقرارات الدولية واحترام حقوق الإنسان.
وبيّن التقرير عدم قانونية شارع الطوق الشرقي الذي تسعى بلدية الاحتلال في القدس لبنائه، وذلك من خلال توضيح عدم شرعية أعمال التنظيم التي تمارسها "إسرائيل" في المناطق الفلسطينية المحتلة.
