web site counter

تاجر يتحدث لصفا عن "الضربة الأخيرة"

حملات جمع السلاح بالضفة تصطدم بجدار "التنظيم" و"المصالح"

الضفة الغربية - خـــاص صفا

قبل نحو أسبوعين، قال محافظ نابلس اللواء إبراهيم رمضان، وهو يعلن انطلاق حملة لجمع سلاح الفلتان الأمني الذي أصبح أداة للقتل والفوضى: "لا يقولن أحد إن هذه البندقية للتنظيم، أو تتبع العميد الفلاني.. سلاحك كزوجتك لا يجب أن يراه الناس".

وأبرز التصريح السابق، الذي وإن بدا أنه إطلاق لحملة جمع السلاح، العقبات التي تعترض وتُفشل هكذا حملات في العادة وتجعلها بلا مضمون.

وتقول مصادر لوكالة "صفا" إن: "حملات جمع السلاح شكلية لأن الأجهزة الأمنية لا تستطيع الاقتراب من السلاح الحقيقي المسبب للمشاكل؛ لأنه مغطى من شخصيات نافذة".

وتوضح المصادر أن الأمن حين يعتقل تاجر سلاح تتدخل حركة فتح في منطقته، وتقول إن الشخص يعمل تحت غطاء التنظيم؛ فيتم إطلاق سراحه.

وتضيف "لا يستطيع أحد أن يتاجر بالسلاح إلا إذا كان له تغطية من شخصية نافذة؛ لأنه لن يتمكن من بيع رصاصة واحدة".

وتؤكد المصادر أن "شخصيات أمنية رفيعة متورطة في تجارة السلاح وبيع الرصاص"، متسائلة "كيف ستُحارب هذه الظاهرة إذن؟!".

وبشكل علني أحيانًا يكون عناصر أمن هم من يؤجرون قطع السلاح للمناسبات بأسعار تتفاوت بين 300-600 شيقل (الدولار = 3.2 شيكل) وأكثر لليلة، بدون ثمن الرصاص، في وقت وصل ثمن علبة الرصاص إلى 350 شيقلًا خلال حفلات التوجيهي قبل أسابيع.

ويقول أحد تجار السلاح في الضفة لوكالة "صفا": إن "هناك شبكة واسعة مستفيدة من بيع الرصاص والسلاح، فحين يتم إدخال القطعة الواحدة من أراضي الـ48 فإن ثلاثة إلى أربعة أطراف تستفيد من بيعها ولها حصة في ذلك، وإلا فإن التاجر سيعتقل عند أول قطعة يبيعها".

ويضيف "لا يعتبر الأمر خطيرًا بالنسبة للاحتلال، فكل قطعة تدخل معروف رقمها وبالتالي هناك سيطرة على حركة بيعها وشرائها، لذلك هم يخافون من المصنع الذي لا يحمل رقمًا أكثر بكثير من الذي يدخل من طرفهم".

وكانت وسائل إعلام الاحتلال كشفت قبل أسابيع عن مخبر للشاباك استطاع الإيقاع بشبكة كبيرة من تجار السلاح في جنين، ومصادرة عشرات قطع السلاح.

ويلفت تاجر السلاح، في حديث لوكالة "صفا"، إلى أن حملة الشاباك لم تكن مرتبطةً بالوضع الداخلي في الضفة، بل لأن هذا السلاح أصبح متبادلًا مع عصابات ومجموعات من الداخل المحتل، وبالتالي خرج عن الاستخدام المخطط له.

وبشأن تفاصيل ما حدث، يقول تاجر السلاح: "تنكر عميل الشاباك اليهودي بصفة تاجر عربي، وكان يتردد على جنين، ويشتري قطع السلاح بسعر مغرٍ جدًا؛ ما جذب إليه الصيد الذي يريده".

ويضيف "بعد ذلك، وجّه عميل الشاباك- المتنكر بصفة تاجر عربي- دعوة فردية لكل التجار المعنيين للحضور إلى بيته في الداخل من أجل صفقة سلاح مغرية، وحين وصلوا إلى بيته اكتشفوا جميعًا أنهم في قبضة شرطة الاحتلال والشاباك، وكانت ضربة قوية لهم".

وتُعد تجارة السلاح مصدر ثراء واسع لكثيرين، وبالتالي فإن السيطرة عليه بدت مهمة مستحيلة التحقق في الضفة الغربية.

وتؤكد مصادر لوكالة "صفا" أن حملات جمع السلاح "لا تطال سوى السلاح الفردي، والمتواجد لدى أشخاص ليس لديهم تغطية أمنية أو تنظيمية من فتح".

وتشدد المصادر على أن هذه الحملات بشكلها الحالي "لا تحل المشكلة أبدًا"، وبالتالي فإن غضب المواطنين تجاه هذه الظاهرة سيستمر.

ج أ/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك