"المقاومة الشعبية": الدعم الأمريكي المشروط لـ"أونروا" يهدد استقلاليتها

غزة - صفا

أكدت دائرة اللاجئين في حركة المقاومة الشعبية في فلسطين، رفضها لاتفاق الإطار، بين وكالة الغوث ووزارة الخارجية الأمريكية والذي يضع قيودًا وعراقيل أمام عمل الوكالة في الأراضي الفلسطينية ومناطق الشتات.

وشدد بيان الدائرة على أن الدعم الأمريكي المشروط للوكالة، يهدد استقلاليتها ويفرض سيطرة أمريكية على عملها ونشاطاتها، والتي هي في الأصل مؤسسة مستقلة تابعة للأمم المتحدة، في ظل استغلال الظروف والصعوبات المفتعلة التي تمر بها الوكالة من خلال تقليص الدعم الدولي لها والذي هو مسؤولية المجتمع الدولي، الأمر الذي يعد تدخلاً سافرًا في الشؤون الداخلية للوكالة.

وكانت إدارة "أونروا" وقعت اتفاق إطار مع الولايات المتحدة الأمريكية لإعادة التمويل الأمريكي للوكالة بعد سنوات من قطعه إبان إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

ووفق مؤسسات معنية باللاجئين، فإن الاتفاق يربط استمرار التمويل بـ"ضمان الحياد" في عمل أونروا وموظفيها ومنتفعيها من اللاجئين الفلسطينيين، وهو ما يفتح الباب واسعًا أمام قطع المعونات عن المحتاجين من اللاجئين وإيقاف بعض الموظفين، بتهم فضفاضة.

كما أوقفت الوكالة مؤخرًا عددًا من الموظفين، بسبب "خرق مبادئ وقوانين ونظم الحيادية، والتحريض على العنف وإثارة الكراهية".

ورأت الدائرة أن المراقبة الأمريكية الجديدة على الوكالة والعاملين فيها ونشاطاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، والفحص الأمني الدوري لهم، سيعيق بشكل كبير في أن تقوم الوكالة بتقديم خدماتها للاجئين في مناطق العمل الخمس، في رضوخ واضح للضغوط والاملاءات الأمريكية التي تهدد اللاجئين وصفتهم، بحيث تعود الوكالة إلى إعادة تصنيف وتسمية اللاجئ الفلسطيني وفق الاشتراطات الأمريكية والتي جاءت في خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لدعم الوكالة.

ودعت دائرة اللاجئين بالحركة الدول المضيفة للاجئين واللجنة الاستشارية للوكالة والمجتمع الدولي للتدخل لوقف استخدام التمويل للابتزاز السياسي، وضرورة مساندة الوكالة وتقديم الدعم اللازم لها من أجل التصدي لتلك الشروط المرفوضة والمجحفة بحق اللاجئين، حيث تهدف تلك التضييقات والضغوط إلى البدء بإجراءات عملية لإلغاء حق العودة وحل وكالة الغوث الدولية.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك