"اعتبره غير قانوني وغير إنساني"

قرار إسرائيلي بمنع الشيخ صبري من لقاء شخصيات بالداخل

القدس المحتلة - خـــاص صفا

قررت مخابرات الاحتلال الإسرائيلي منع خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري من الالتقاء أو الحديث مع عدة شخصيات فلسطينية في الأراضي المحتلة عام 1948.

وقال المحامي خالد زبارقة لوكالة "صفا" الخميس، إن مخابرات الاحتلال منعت الشيخ صبري من الحديث أو الالتقاء مع كل من الشيخ رائد صلاح، الشيخ كمال خطيب، سليمان أحمد، فواز اغباريه ومحمد أماره.

وأوضح أن مخابرات الاحتلال تسوق ادعاءات باطلة بأن "لقاء الشيخ صبري بتلك الشخصيات يمس بأمن إسرائيل في مدينة القدس".

وتساءل "كيف يصدر الاحتلال قرارًا بمنع الشيخ صبري من لقاء الأسير الشيخ رائد صلاح وهو موجود داخل السجن"، مشيرًا إلى أنه لا يوجد أي سبب حقيقي لمنع الشيخ من لقاء أي إنسان، وهذا حقه.

وأضاف أن هذا القرار يمثل نوعًا من فصل الشيخ صبري عن جمهور الداخل المحتل، وعن الشخصيات السياسية هناك، وتحاول "إسرائيل" من خلال ذلك، تفتيت النسيج الاجتماعي الفلسطيني، ووضع حواجز ما بين القدس والداخل.

وتابع أن ذلك جزء من محاولة الفصل بين كل مكونات الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن الاحتلال يريد أن يبعد عن المسجد الأقصى كل نقاط القوة، والحراك الذي يساهم في حراك المجتمع وتوجيه نحو قضية القدس والأقصى.

واعتبر أن هذه إجراءات تعسفية تأتي لأهداف سياسية، وهي تفريغ المسجد الأقصى من رواده، وإضعاف العلاقات الاجتماعية بين مركبات الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده.

وتعقيبًا على القرار العسكري، اعتبر الشيخ صبري القرار غير قانوني وغير إنساني وغير حضاري، قائلًا: إن" أي إنسان بالعالم يمكنه أن يتواصل مع العالم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، لأن طرق الاتصال في هذه الأيام متعددة.

وأضاف صبري في تصريح لوكالة "صفا"، "لا مبرر لمثل هذه القرارات التي تحاول التضييق على الناس في تحركاتهم وخطاباتهم"، معتبرًا أن هذا القرار يتعارض مع حرية الكلمة والحركة، وأرفضه بشدة.

وأوضح أن" الاحتلال يحاول أن يبحث عن أي أسلوب للتضييق على حركة المواطنين ونشاطاتهم، ولديه نوايا معلنة وغير معلنة بشأن ذلك، لكن هذا لا يعنينا".

وأكد أن "أهل فلسطين من البحر إلى النهر شعب وأسرة واحدة مهما كانت الاختلافات السياسية، وسيبقى الشعب الفلسطيني موحد رغم كل الظروف التي يعيشها".

وسبق أن منعت سلطات الاحتلال الشيخ صبري من السفر لمدة أربعة أشهر، بزعم "نشاطه المعادي وتشكيله خطرًا على أمن دولة الاحتلال".

كما اعتقل عدة مرات، كان آخرها في العاشر من آذار/ مارس الماضي، وتعرض لابعادات متكررة عن المسجد الأقصى ومحيطه ولعدة أشهر.

ر ش/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك