وحدة مستعربي "سيناء" بالداخل.. مكافحة للجريمة أم لقمع الفلسطينيين؟

الداخل المحتل - خاص صفا

أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن تشكيل وحدة "مستعربين" جديدة تابعة لقوات ما تسمى حرس الحدود، تنشط بدءًا من الليلة في البلدات الفلسطينية بالداخل الفلسطيني المحتل حصراً، بحجة مكافحة الجريمة والعنف.

لكن بعض الشخصيات في الداخل المحتل قالت إن شرطة الاحتلال شكّلت الوحدة تحسبًا لوقوع مواجهات خلال فترة الأعياد اليهودية في أيلول/ سبتمبر المقبل، على غرار تلك التي اندلعت خلال الهبة الشعبية في القدس المحتلة ومناطق الـ48 أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة، في أيار/مايو الماضي.

وقالت شرطة الاحتلال في بيان صدر عنها إنه "اعتبارًا من الثلاثاء ستبدأ وحدة المستعربين الجديدة التابعة لحرس الحدود نشاطها".

وأطلق على الوحدة الجديدة تسمية "سيناء" وهي معززة بـ"قدرات خاصة بما في ذلك تكتيكات رصد متقدمة ووحدة دراجات نارية وآليات متنوعة، ووحدة كلاب شرطية وقدرات قتالية عالية".

وتهدف الوحدة إلى القيام بـ"نشاط سري ضد العصابات الإجرامية، والتعامل مع أعمال الشغب بقدرات متقدمة ومكافحة الإرهاب"، على حد زعم شرطة الاحتلال.

وأضافت شرطة الاحتلال في بيانها أن مفتشها العام يعقوب شبتاي وقائد قوات "حرس الحدود" أمير كوهين، كانا قررا في آذار/ مارس الماضي، تشكيل وحدة "مستعربين" تعمل داخل الكيان، والغرض الرئيسي منها هو "مكافحة الجرائم الخطيرة وأعمال الشغب التي تندلع على خلفية قومية والإرهاب".

ولفت البيان إلى أنه تم تجنيد عناصر وحدة "المستعربين" الجديدة من قوات الاحتلال التي تنشط في الضفة الغربية والقدس المحتلتين والمناطق الجنوبية، في إشارة إلى المناطق الحدودية مع مصر والوحدات التي تعمل في المناطق المتاخمة للسياج الأمني الفاصل شرقي قطاع غزة المحاصر.

وذكر أن عناصر الوحدة الجديدة تلقوا تدريبات لتعزيز "قدرات التمويه والاندماج الميداني، والقدرات القتالية العالية، والقتال باستخدام مختلف الوسائل المتقدمة وغيرها من التدريبات".

وتابع "خضع أفراد الوحدة إلى تدريب معقد يمنحهم أدوات فريدة للتعامل مع التحديات الكبيرة التي سيواجهونها في الميدان".

وتعتزم شرطة الاحتلال تعزيز قواتها وزيادة عدد عناصر الوحدات الشرطية الخاصة ووحدة "حرس الحدود" في جميع أنحاء الداخل، مع التركيز على المدن المختلطة والقدس المحتلة، بحسب ما جاء في بيان آخر صدر عن وزارة الأمن الداخلي وشرطة الاحتلال.

وأشار إلى أن شرطة الاحتلال ستركز إجراءاتها يومي 15 و16 أيلول/ سبتمبر المقبل، وذلك بسبب حلول "يوم الغفران" اليهودي.

وتشهد البلدات الفلسطينية بالداخل تصاعدًا خطيرًا في جرائم القتل والعنف التي وصل عدد ضحاياها منذ بدء العام إلى 70.

وتُغذي شرطة الاحتلال والشاباك هذه الجرائم، بل إن وحدات المستعربين نفسها لها يد في ذلك، وفق ما أكد النائب عن القائمة المشتركة في الكنيست الإسرائيلي سامي أبو شحادة.

وقال لوكالة "صفا": إن "قضية تشكيل وحدة مستعربين لا تعني شيئًا لفلسطينيي الداخل لأنه خلال أحداث هبة الكرامة في مايو استعملت شرطة الاحتلال والشاباك كل الأدوات لمحاربتها ومن بينها وحدات المستعربين التي كانت في كل المظاهرات".

وأضاف "إسرائيل ليست بحاجة لوحدات وأدوات جديدة لكي تظهر وكأنها تحارب العنف والإجرام، وهذا يعرض صورة زائفة، كما أن الجميع يعلم أن الشاباك يتدخل في كل مجالات حياة الفلسطينيين في الداخل".

وأشار أبو شحادة إلى أن هذه الوحدة الجديدة كما غيرها مهمتها حماية "إسرائيل" ومحاربة الفلسطينيين الذين تتعامل معهم في الكيان على أنهم أعداء وليسوا مواطنين في كل القضايا وبشكل غير قانوني.

إنفوجرافيك 

af0e46f3-3fb7-4199-ac2d-f749353b697d.jpg
 

أ ج/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك