رفض فلسطيني واسع للقاء عباس-غانتس

غزة - متابعة صفا

قوبل لقاء الرئيس محمود عباس مع وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي بيني غانتس في رام الله، الأحد الماضي، برفض واستنكار واسعين من الفصائل والنشطاء الفلسطينيين.

وكشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، مساء الأحد، أنّ الرئيس عباس التقى في مدينة رام الله بوزير جيش الاحتلال.

ولم يفصح الشيخ في تغريدة قصيرة عبر حسابه في "تويتر" عن أي تفاصيل باستثناء أن "اللقاء بحث العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية من كل جوانبها".

في حين، قال مكتب غانتس إنّه ناقش القضايا الأمنية والسياسية والمدنية والاقتصادية مع عباس، وأبلغه استعداد الاحتلال لسلسة من الإجراءات التي من شأنها تعزيز اقتصاد السلطة في الضفة الغربية.

ولفت إلى أن الطرفين ناقشا أيضًا "تشكيل الواقع الأمني والاقتصادي والمدني في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، في تصريح صحفي وصل "صفا"، إنّ: "اللقاء مستنكر ومرفوض من الكل الوطني، وشاذ عن الروح الوطنية عند شعبنا الفلسطيني".

وأضاف أنّ اللقاء "استمرار لوهم قيادة السلطة في رام الله بإمكانية إنجاز أي شيء لشعبنا الفلسطيني عبر مسار التسوية الفاشل"، معتبرًا أنّ "هذا السلوك يعمق الانقسام السياسي الفلسطيني ويعقد الحالة الفلسطينية".

وشدّد قاسم على أنّ "هذه اللقاءات بين قيادة السلطة والاحتلال تشجّع بعض الأطراف في المنطقة التي تريد التطبيع مع الاحتلال، وتضعف الموقف الفلسطيني الرافض للتطبيع".

بدورها، قالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إن "لقاء الرئيس عباس بغانتس بمثابة طعنة لشعبنا".

وأضافت في بيان أن "السلطة ورئيسها يديرون الظهر للتوافق الوطني ويضعون شروطًا تخدم الاحتلال لاستئناف الحوار الوطني، بينما يتسابقون للقاء قادة العدو ويضعون يدهم في الأيدي الملطخة بالدماء البريئة، ويعززون ارتباط السلطة أمنياً وسياسيًا مع عدو الشعب الفلسطيني"، على حد قولها.

فيما اعتبرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين لقاء الرئيس عباس مع غانتس، خضوعًا للرؤية "الإسرائيليّة" المدعومة أمريكيًا التي تركّز على الحل الاقتصادي سبيلاً وحيدًا لحل الصراع.

وأضافت الجبهة في بيان أن "اللقاء تجاوزٌ للقرارات الوطنيّة الصادرة عن المجلسين الوطني والمركزي وعن اجتماع الأمناء العامين بالانفكاك من الاتفاقيات الموقّعة مع الاحتلال ووقف أشكال العلاقة السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة معه".

وأكَّدت أنّ عقد اللقاء يأتي في وقتٍ يؤكّد فيه رئيس وزراء الاحتلال "نفتالي بينت" قبل وأثناء زيارته للولايات المتحدة رفضه أي حقوق سياسيّة للفلسطينيين وأي وجود لدولة فلسطينيّة، وتأكيده على توسيع الاستيطان.

من جهتها، أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن "الأجدى بقيادة السلطة الفلسطينية عقد لقاء بين القيادات الفلسطينية لبحث الأوضاع العامة والتوافق على استراتيجية بدل عقد لقاءات مع مسؤولي الاحتلال".

وشددت الجبهة في بيان على "أنه من الأجدى والأكثر إلحاحًا، أن يكون اللقاء بين القيادات الفلسطينية كافة، لبحث الأوضاع العامة، في ظل الاحتلال، والتوافق على استراتيجية وطنية".

بدورها، أعلنت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية معارضتها ورفضها لعقد اجتماعات من جانب السلطة الفلسطينية مع وزير جيش الاحتلال المتهم بارتكاب جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني ومع مسؤول الإدارة المدنية لديه".

واستهجنت المبادرة عقد مثل هذه الاجتماعات في الوقت الذي يعلن فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزرائه رفضهم قيام دولة فلسطينية مستقلة، وإصرارهم على توسيع الاستيطان الإجرامي، ويمعنون في أعمال القتل والتنكيل ضد الشعب الفلسطيني بما في ذلك ما يرتكبونه من جرائم في بيتا والقدس وقطاع غزة.

وفي السياق، قالت الناشطة فادية البرغوثي إنه "من المهين لقاء قيادة السلطة الفلسطينية متمثلة بالرئيس عباس مع وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي "بيني غانتس" القاتل الذي ما زال يداه ملطخة بدماء أبناء شعبنا".

وأكدت البرغوثي في تصريح أن "لقاء كهذا وبهذه السلاسة ودون اشتراطات مسبقة يرسخ نهج تقديم التنازلات تلو التنازلات مقابل تسهيلات مالية ودون أثر حقيقي على الأرض، وأصبح هذا ديدن هذه القيادة".

بدوره، حذّر النائب في المجلس التشريعي ناصر عبد الجواد من خطورة لقاءات قيادة السلطة مع المسؤولين في حكومة الاحتلال الإسرائيلي معتبرًا أنها مؤشر خطير وسلبي جدا.

وأوضح عبد الجواد أن "رئاسة السلطة مستمرة في تنسيقها مع الاحتلال ومتواصلة في الدرب المظلم الذي لم يحقق لشعبنا أي إنجاز ولم يضف لشعبنا أي ثمرة حقيقية"، لافتا إلى أن "التنسيق الأمني حقق مكاسب ذاتية شخصية لمجموعة من الفئات غير الحريصة على المصلحة العامة على حساب الشعب الفلسطيني".

أ ج/ع ق

/ تعليق عبر الفيس بوك