المقدسي جابر.. من زنازين الأسر إلى منصات التتويج

غزة - خـــاص صفا

توج اللاعب الفلسطيني والأسير المحرر يزن جابر البالغ من العمر (23 عامًا) بالميدالية الذهبية في الفنون القتالية المختلطة على مستوى قارة أسيا بالبطولة التي أقيمت في دولة قيرغيزستان.

وجاء تتويج الأسير المحرر المقدسي جابر بالميدالية الذهبية بعد فوزه في اللقاء النهائي على بطل الهند، وكان قد فاز في الدور نصف النهائي على لاعب من كازاخستان، ويعد هذا الإنجاز هو الأول من نوعه لفلسطين في هذه الرياضة.

ويتدرب جابر أحد طلبة تخصص الرياضة في جامعة بير زيت، منذ عدة سنوات في نادي العيساوية الرياضي للفنون القتالية على يدي مدربه فادي عيسى مصطفى مسؤول رياضات الفنون القتالية في النادي، والذي أعرب عن فخره واعتزازه هو وادارة النادي وأهالي العيساوية بهذا الانجاز التاريخي.

وفرض الفريق الفلسطيني حضوره في بطولة آسيا للفنون القتالية المختلطة، بتحقيقه ثلاثة ميداليات ملونة في البطولة التي جرت بمدينة بيشكيك في قيرغيزستان بمشاركة 170 لاعباً، مثلوا 12 دولة.

وحقق جابر الميدالية الذهبية بوزن تحت 77 كجم، وزميله عبد العزيز دحابرة الفضية بوزن تحت 83 كجم، فيما اكتفى يحيى سويدان ببرونزية وزن تحت 93 كجم.

وتكوّن الفريق الفلسطيني المشارك من اللاعبين معتز الطميزي، ويزن جابر، ومحمد الصيداوي، وعلي عثمان، ويحيى سويدان، وعبد العزيز دحابرة، والمدربيّن محمد زيدان، وهيثم اللبابيدي، والحكم تامر بكر، والمخرج أحمد ليلى، بينما ترأس البعثة رئيس اللجنة الفلسطينية للفنون القتالية المختلطة نزار طالب.

وأعرب طالب عن سعادته بتحقيق هذا الإنجاز في البطولة القارية، مهدياً هذا الفوز للمنظومة الرياضية الفلسطينية في الوطن، والشتات، كما أشاد بالمستوى الذي قدمه اللاعبون وإصرارهم على بلوغ النهائيات، والمنافسة، وحصد الميداليات.

وعلى مستوى التحكيم اجتاز الحكم الفلسطيني الدولي تامر بكر بتفوق دورة التحكيم الآسيوية للفنون القتالية المختلطة، وشارك بإدارة منافسات البطولة كرئيس للحلبة.

ويأتي هذا الفوز الذي حققه جابر رغم ما يعانيه شباب مدينة القدس المحتلة من تضييقات واعتقالات متكررة، وخاصة في بلدة العيساوية، حيث تتعرض البلدة بشكل شبه يومي لاقتحامات قوات الاحتلال التي تتعمد اعتقال الشبان واقتحام البيوت وتفتيشها في محاولة منها لإرهاب المواطنين، وثنيهم عن التصدي لاقتحاماتها، وممارساتها.

وتعاني العيساوية منذ مدة طويلة من حملة عقاب جماعي تمارسها سلطات الاحتلال بحق سكانها، مستخدمة كل وسائل التنكيل، والقمع بحقهم، بما فيها فرض الضرائب، وتحرير مخالفات.

وتقع العيساوية في الجهة الشمالية الشرقية من المسجد الأقصى المبارك، وفيها دفع السكان ولا يزالون ثمن الاحتلال، فمن أصل 12500 دونم (الدونم يساوي ألف متر) هي مساحة القرية قبل عام 1967، تراجعت مساحتها لصالح الاستيطان، ولم يبق منها سوى نحو 2400 دونم، وفق تقارير إعلامية فلسطينية.

وتمنع سلطات الاحتلال أهالي البلدة من البناء، وتهدم منازلهم وتوزع بشكل أسبوعي الإخطارات بدعوى البناء دون ترخيص، وفي المقابل ترفض المصادقة على الخريطة الهيكلية التي تمكن الأهالي من البناء، والتوسع ليتناسب مع الزيادة الطبيعة.

م ح/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك