تخلله تقديم الخمور

غضب في "أرطاس" بعد حفل ماجن في قلعة ومسجد مراد بـ "برك سليمان"

بيت لحم - متابعة صفا

أثارت حفلات صاخبة نظمت في برك سليمان التي تضم محراب ومسجد قلعة مراد، بقرية أرطاس جنوب غرب مدينة بيت لحم، حالة استياء واسعة من سكان المنطقة.

وانتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي والموقع الشهير "تيك توك" صور ومقاطع فيديو لحفل ماجن في قلعة مراد التي تضم مسجدًا، وشارك فيه حشد من الشباب والفتيات على وقع أغان ماجنة ورقص مختلط، وتخلله تقديم الخمور.

أعادت المشاهد إلى الأذهان غضب الشارع الفلسطيني أواخر العام المنصرم، بعد نشر مقاطع فيديو لاحتفالات صاخبة وماجنة صاحبها تقديم الخمور في مقام النبي موسى جنوب مدينة أريحا.

ما شهدته برك سليمان ومحرابها ومسجدها وقلعتها، دفعت شباب قرية أرطاس إلى إصدار بيان أكدوا فيه على خطوات سيشرعون بها ضد ما أسموه "المجون والخمور في أرض الوقف الإسلامي"، مؤكدين أنهم سيستمرون في حراكهم، وسيقومون بالإجراءات العملية حتى تحقيق مطالبهم كاملة.

وعدّد البيان أبرز مطالب شباب قرية أرطاس وهي: الاطلاع على وثيقة عقد الإيجار المبرم بين شركة "ccc"، ووزارة الأوقاف، ومنع كل أشكال المجون والخمور في كل أرض الوقف، وفتح قلعة مراد وجميع الأحراش والمرافق لتكون مزارًا تاريخيًا مفتوحًا للجميع، وإعادة تهيئة مسجد القلعة للصلاة فيه، وكشف حقيقة التنقيبات في البركة التحتا، وانتفاع أهل القرية من عين المياه التي هي بالأصل حق لهم، ومحاسبة كل المتورطين في الإساءة للوقف واستغلاله في نشر الفساد.

اجتماع عام

بدورها، دعت مؤسسات وفعاليات بلدة أرطاس إلى حضور اجتماع عام، اليوم السبت، في قاعة مجلس القرية في تمام الساعة الخامسة عصرًا، "لمناقشة تداعيات التجاوزات في قلعة برك سليمان وما قبلها وما بعدها".

وأشار بيان صدر عن مؤسسات وفعاليات البلدة إلى أن الاجتماع سيتخلله توضيح آخر التطورات الميدانية، والعمل معًا للضغط على الجهات الرسمية والخاصة لإيجاد حل عادل يليق بمكانة وتاريخ هذه البلدة التاريخية.

وفي وقت سابق، عقد ممثلون عن مؤسسات وفعاليات البلدة اجتماعًا مع محافظ بيت لحم اللواء كامل حميد، ونائبه محمد طه، رئيس لجنة التحقيق بشأن ما يشار عن تجاوزات الشركة المشغلة لبرك سليمان.

وقف التجاوزات ومحاسبة المسؤولين

وأكد الممثلون رفضهم كل أشكال التجاوزات التي لا تخدم المصلحة العامة والمكانة التاريخية للمنطقة، مشددين على ضرورة الحفاظ على تاريخ ومكانة المواقع الدينية والحضارية والتاريخية.

وناقش الاجتماع الإتفاقية الموقعة بين الشركة والأوقاف، موضحين أن هذه الاتفاقية هي الأساس في تشغيل منطقة برك سليمان، وأن أي تجاوز يجب أن يحاسب عليه بشكل قانوني، وأن يتم تحميل المخطىء المسؤولية الكاملة في حال وقوع أي خطأ أو خلل بشكل مقصود أو غير مقصود، حيث سيتم وضع آلية لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.

وأشار المشاركون في الاجتماع إلى أن اتفاقية الشركة تشترط كما ورد في البند السابع على ضرورة التزامها بأحكام الشريعة الإسلامية في كافة أنشطتها حيث أكدت الشركة على ذلك ومتابعتها لما يثار والتزامها باتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن هذا الالتزام واستمراره.

كما تم خلال الاجتماع الاتفاق على إضافة ممثل جديد لعضوية اللجنة من مؤسسات القرية التي توافقت على رئيس مركز حفظ التراث الفلسطيني محمود جبر ليكون عضوا في اللجنة المشكلة من قبل المحافظ.

وأكد المجتمعون على التزامهم بما ستتوصل إليه لجنة التحقيق المكونة من قبل اللواء كامل حميد من نتائج مع التأكيد على ضرورة قيام وزارة الأوقاف بدورها في مراقبة كافة الأنشطة التي تقام في مرافق شركة برك سليمان.

كما اشار المجتمعون إلى أهمية الاستمرار بتطوير المنطقة لخدمة محافظة بيت لحم حيث أنها كانت تتعرض لإهمال وتحولت في السنوات الماضية قبل دخول الشركة للبرك لمكب للنفايات كما وحدث فيها العديد من حالات الغرق للعديد من المواطنين وبالتالي كان لابد من تطويرها بما يساهم بخدمة المنطقة وأهاليها من خلال شراكة مجتمعية بين المجتمع المحلي والجهات المطورة وهي شركة برك سليمان.

 

ق م

/ تعليق عبر الفيس بوك