شيعت جماهير غفيرة اليوم الجمعة جثمان الشهيد القائد بحركة حماس إبراهيم غوشة الذي توفي أمس الخميس عن عمر يناهز 85 عاما.
وشارك في تشييع الشهيد غوشة بالعاصمة الأردنية عمان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، ورئيس حماس في الخارج خالد مشعل اللذين وصلا صباحا قادمين من الدوحة للمشاركة بتشييع غوشة.
وخلال التشييع هتف المشاركون بالتحية للمقاومة الفلسطينية وكتائب القسام، وقائد أركان المقاومة محمد الضيف.
وأمس، أعلنت حماس وفاة الناطق الرسمي باسمها سابقًا المهندس إبراهيم داوود غوشة بعد صراع طويل مع المرض في العاصمة الأردنية عمّان.
ونعت حماس في بيان وصل "صفا" نسخة عنه غوشة التي قالت إنه عمل طيلة حياته بدأب وجهد وإصرار، وكان لسان صدق وحق الدفاع عن القدس التي ولد ونشأ فيها، والدفاع عن المقاومّة والجهاد بفلسطين، والأردن أرضا للحشد والرباط.
وقالت إنه "نذر حياته للقدس وفلسطين والأردن، وقضايا الأمّة كافة، وإن قدّر الله لك أن ترحل، ولم تكتحل عيناك برؤية القدس محرّرة من رجس الاحتلال، فإنك تركت وراءك رجالا صناديد، يصلون الليل بالنهار ، ويبذلون الغالي والنفيس، حتى يحقّقوا حلمك وحلم الآباء والمؤسّسين في تحرير الأرض المباركة ودرّتها القدس".
وأضاف بيان الحركة: "مضيت يا أبا عمر لتلحق بركب الكبار من المجاهدين: الشيخ أحمد ياسين، ود. عبدالعزيز الرنتيسي، ود. خيري الأغا، والأستاذ سليمان حمد، ود.عمر الأشقر، ود. عبدالرحمن بارود، والمهندس حسن القيق، وغيرهم ممن ساروا على درب الجهاد والاستشهاد".
وأكدت أن رفاق درب غوشة سيبقون تلاميذك على هذا الدرب، غير مغيّرين ولا مبدّلين.
وانطلق جثمان غوشة من مسجد الجامعة الأردنية، ودفن في مقبرة شفا بدران شمال العاصمة.
وتحدث أحد الشخصيات عن الراحل ابراهيم غوشة قبل أداء صلاة الجنازة، قائلا:" نودع اليوم أخوة لنا أعزة، نودع أخانا ابراهيم غوشة، مبارك أنت يا ابراهيم نشأت في بيت المقدس والمسجد الأقصى المبارك، وعشت حياتك كلها موجها بوصلتك إلى بيت المقدس والمسجد الأقصى، حياتك كلها حافلة بالجهاد، أنت إمام في كل شيء".
وأضاف:" إن ابراهيم كان أمة طالبًا لله حنيفا، ونشأت في طاعة الله وعشت شابًا في طاعة الله، وكنت شيخًا في طاعة الله، ومتّ على طاعة الله".
وقال:" عندما ذهبت إلى الجامعة في مصر عام ١٩٥٥، أنشأت أول رابطة فلسطينية تفتح باب الجهاد لأجل فلسطين، وعندما رجعت من دراستك كنت مهندسا ماذا فعلت؟ كنت المهندس الناصح الناجح، وكنت أنت المدير التنفيذي لأعظم سد في الأردن، سد الملك طلال، هذا السد العملاق يدل على العملاق الذي أشرف على هذا السد".
وأضاف:" لو كان غير ابراهيم اليوم من نودع لرأيت شيئا آخر، من أحق الناس أن يحتذى ويذكر ويكون له اليوم المقام العالي، ولك والله المقام العالي عند اخوانك هؤلاء الشباب الذين يجتمعون اليوم في المسجد".
وتابع" كنت إمامًا يا ابراهيم وأنت تشرع في تأسيس الحركة الإسلامية الجهادية على أرض فلسطين، كنت من أوائل ممن وضعوا لبناتها، كنت رجلاً عظيمًا مباركًا يا ابراهيم وكنت شرسًا في مقاومة الأعداء اليهود، كنت دائما حيثما ذكرت فلسطين وذكر الجهاد، كنت المدافع النافع".
