من جديد.. غزة تجعل للصفر قيمة

غزة - خاص صفا

ضجّت مواقع التواصل، الليلة الماضية، بمقطع فيديو رصد إطلاق أحد الشبان النار من مسدسه على جندي إسرائيلي شرقي مدينة غزة، كان يطلق النار تجاه المشاركين بفعاليات شعبية إحياء لذكرى إحراق المسجد الأقصى دعت لها فصائل العمل الوطني والإسلامي في قطاع غزة.

وتداول النشطاء عبر صفحاتهم مقطع الفيديو الذي أظهر جنديا إسرائيليا وهو يخرج فوهة بندقيته من فتحة صغيرة بجدار اسمنتي على الشريط الأمني شرقي غزة، يختبئ خلفه، ويطلق النار تجاه الشبان الذين تجمعوا بالفعالية السلمية، ليتقدم من بينهم شاب يحمل مسدسًا صوَّبه من مسافة صفر على الجندي.

وأصبح مقطع الفيديو الأكثر تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي، مُرفقًا بوسم #سيف_القدس_لن_يغمد .

وأعلنت مصادر عبرية ووسائل إعلام إسرائيلية عن إصابة جندي إسرائيلي بجراح خطيرة برصاصة في الرأس، على السياج الأمني شرقي قطاع غزة.

وأوضحت القناة 13 العبرية أنه سمح بنشر اسم القناص الإسرائيلي الذي أصيب وهو الرقيب "بارئيل شموئيلي (21 عامًا)، مؤكدة أن إصابته حرجة جدا، ويكافحون لإنقاذه في مستشفى سوروكا.

وأشاد الناشطون بشكل واسع بصنيع الشاب، مؤكدين أن ذلك جاء ردًا على اعتداءات الاحتلال بحق المتظاهرين السلميين، ولاسيما الأطفال.

وأعلنت وزارة الصحة عن إصابة 41 مواطنًا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شرقي مدينة غزة، بينهم 10 أطفال، مشيرة إلى تسجيل إصابتين في وضع حرج، إحداهما لطفل (13 عامًا) برصاصة في رأسه.

وغرَّد عشرات على مقطع الفيديو الذي أظهر جرأة كبيرة لدى الشباب الفلسطيني، واصفين العمل بالبطولي والجريء.

وقال الكاتب ياسر الزعاترة في تغريدة له: "أخرج قناص إسرائيلي فوهة بندقيته من فتحة بجدار غزة، فحاول شبان إتلافها بالحجارة. عندها فاجأ شاب القناص بإطلاق النار عليه من مسافة صفر، بمسدس صغير، فأصابه بجروح.. كان الفلسطينيون يحيون ذكرى إحراق الأقصى. في الضفة اعتقلت السلطة عدة شبان، واعتدت على أسير محرّر.. بطولة هنا وعار هناك!"

أما الناشط زيد شعيبي فتساءل في تغريدة له: "هل عودة مسيرات العودة في غزة وإصابة الجندي إصابة حرجة بعملية بطولية على حدود غزة إعلان لعودة القمع الشديد في الضفة لحرف النظر عن إنجازات ونضالات شعبنا المقاوم؟".

وغرَّدت الناشطة رشا فرحات قائلة: "شوف عاد لو الشاب اللي عملها في الضفة؛ كان زمانه في قبضة أصحاب المشروع الوطني".!

الصحفي أحمد البيتاوي غرد ساخرا: "ستستنفر عناصر الأجهزة الأمنية في غزة لمعرفة هوية مطلق النار على القناص الإسرائيلي من مسافة صفر، وستتبادل ما بحوزتها من معلومات مع الشاباك الإسرائيلي أولاً بأول…

ستبذل قصارى جهدها لاعتقال هذا المخرب وتسليمه للجانب الإسرائيلي على حدود القطاع تحت جنح الظلام…

سيصف قادة القطاع العملية بالحقيرة التي تهدف لتخريب جهود السلام والتهدئة ورفع الحصار عن القطاع المحاصر… ألم يدعي المرجفون والمتعاطون أن القوم في غزة ينسقون أمنياً مع الاحتلال كنظرائهم في الضفة؟!"

وعبر نشطاء في تغريداتهم عن فخرهم بالمقاومة الفلسطينية وروح الثورة في قلوب شباب غزة وأهلها الذين خرجوا إحياء لذكرى القدس، تأكيداً منهم على أن "سيف القدس لن يغمد".

وقال الناشط خالد صافي في تغريدة له: "طالما أن العالم شاهد هذا القناص الإسرائيلي المختفي خلف الجدران يقنص أكثر من 20 طفلا فلسطينيًا وسكت على الجريمة، فلا يلومن أحد هذا الشاب الذي انتقم لدماء أبناء وطنه واستهدف المجرم من مسافة صفر

الأنباء تفيد أن حالته حرجة

ونحن بانتظار سماع خبر مصرعه

فالجحيم تستعر و#سيفالقدسلن_يغمد".

وعلق الناشط أحمد أبو نصر على صورة لحظة إطلاق الشاب النار على الجندي الإسرائيلي قائلاً:" ليست صورة من فلم سينمائي.. سيحتفظ التاريخ بهذا المشهد الملحمي.. إنها البطولة في أعز صورها بفلسطين.. #غزة #سيفالقدسلن_يغمد".

الكاتبة إحسان الفقيه قالت في تغريدة لها "الصفر له قيمة في حالات عدة، لكن أعظمها حالة: تلك التي يصنعها مجاهد من غزة حين يرمي عدوه من "المسافة صفر".."المسافة صفر" عنوان الردع والرعب.." المسافة صفر" رسالة غزة لبني صهيون، أن فيها رجالا يطلبون الموت، كما يطلب عدوهم الحياة.. ومن طلب الموت توهب له الحياة".

أما الناشطة فداء يوسف فغردت قائلة:" شباب غزة ...

هاد الشب لو شفتو و لا عرفتو وين بدكم تحطوووو ؟

هنحطو بعيوناااا

و الله أنكم أملاااااااح يا شباب غزة

اليهود قلبو الدنيا و جن جنونهم بدهم يعرفو الشب بس ما عرفو قاعدين بينشرو بإشاعات عنو ما حدا يصدقها كلها كزب و للاستدراج !!!!

**أحلى صورة غلاف".

وقال الكاتب عبد الوهاب الساري: "أين ما كان اللقاء سأقاومك.. بيني وبينك الأسوار وبيدك السلاح الأقوى لكنني

خرجتُ إليك من أصغر النوافذ.. فرجع الزناد من تلقاء نفسه ليُلقي بك خارج الحياة".

وشارك الآلاف بمهرجان جماهيري حاشد أقامته فصائل العمل الوطني والإسلامي، على أرض مخيم "ملكة" شرقي مدينة غزة؛ في الذكرى الـ52 لإحراق المسجد الأقصى المبارك.

وندد المشاركون، الذين تقدمهم قادة بالفصائل وشخصيات مجتمعية ووجهاء، بالعدوان الإسرائيلي المستمر على المسجد الأقصى، وحصار غزة، والاستيطان الإسرائيلي في الضفة، وقمع فلسطينيي الداخل المحتل، مؤكدين أن المقاومة مستعدة للدفاع عن القدس بكل السبل.

وحمل أطفال وشبان شاركوا في المهرجان الجماهيري صورًا للمسجد الأقصى، وشعارات تؤكد تمسك شعبنا بتحريره، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

ط ع/ع ق

/ تعليق عبر الفيس بوك