web site counter

"رضوخ لاملاءات حماس"

"يديعوت": المنحة القطرية خطأ ستدفع "إسرائيل" ثمنه لاحقًا

القدس المحتلة - ترجمة صفا

بعد ساعات من إعلان وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي بيني غانتس المصادقة على آلية جديدة برزت أصوات إسرائيلية تشكك في مدى قدرة "إسرائيل" على الإشراف على آلية توزيع الأموال في قطاع غزة، واصفين ما جرى بالرضوخ لاملاءات حركة حماس.

وجاء على لسان محلل الشئون الفلسطينية في صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية أليؤور ليفي- أن الموافقة على تمرير المنحة القطرية عبارة عن خطأ كبير ستدفع "إسرائيل" ثمنه في المعركة القادمة.

وقال: "صحيح أن الاعتماد على قطر سيمنحنا الهدوء على المدى القصير أو ربما المتوسط لكن ستستغل حماس هذا الوقت لمواصلة بناء قوتها العسكرية وتحسين قدراتها وتصنيع صواريخ ومحاولة تحضير مفاجئات جديدة لنا".

وأضاف المحلل الإسرائيلي: "حماس حصلت على منحة وتسهيلات بينما لم تحصد إسرائيل أي تقدم أو حل لقضية الأسرى والمفقودين المؤلمة (..) من الخطأ التمسك بقطر (..) التدخل الاسرائيلي بالمنحة القطرية خطأ وسندفع ثمن ذلك في الحرب القادمة  مع غزة وستأتي".

وأسهب "ليفي" في الحديث عن دور قطر في المنطقة قائلًا: "رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية ألقى خطابًا في الدوحة قبل أسابيع أكد فيه أن حركته ستضرب إسرائيل".

وذكر أن قطر "سمحت لهنية لقاء قادة طالبان قبل أيام في مكتبه بالدوحة"، متسائلا: "هل ينطبق على الدوحة تصنيف الدور الايجابي ؟".

وقال المحلل السياسي: "الشيطان يكمن في التفاصيل.. فهل هنالك قدرة لأي جهاز مخابرات عالمي ليعرف إلى أين ستذهب الأموال النقدية؟".

أما محلل الشئون السياسية في موقع "والا" العبري "باراك رابيد" فعلق: "هل هكذا تبنى المعادلات الجديدة!"، معربًا عن خيبة امله من العودة لذات السياسة وهي شراء الهدوء بالمال.

يذكر أن وزير جيش الاحتلال "بيني غانتس" أكد المصادقة على آلية جديدة لتحويل أموال المنحة القطرية لقطاع غزة.

ونقل موقع "والا" العبري عن "غانتس" قوله إنه "سيتم استئناف إدخال المنحة للقطاع عبر آلية جديدة تتكفل فيها الأمم المتحدة بتحويل الأموال إلى البنوك في قطاع غزة ومن هناك إلى المحتاجين".

ونوه "غانتس" إلى أن لدى "إسرائيل" القدرة للإشراف على قائمة مستحقي المنحة.

وأعلنت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة مساء أمس أنها وقعت ممثلة مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة بتحويل المنحة للأسر الفقيرة في القطاع عبر المنظمة الأممية.

وأوضح السفير العمادي في بيان للجنة القطرية أن صرف المساعدات النقدية للمستفيدين سيتم من خلال الأمم المتحدة وعبر برنامج الغذاء العالمي التابع لها.

وبجسب العمادي فإنه ستتقاضى نحو 100 ألف أسرة متعففة في محافظات القطاع تلك المساعدات شهرياً، بواقع (100 دولار) لكل أسرة نقدًا.

وأشار إلى أن اللجنة القطرية ستقوم بتحويل أموال المساعدات قبل نهاية شهر أغسطس الجاري، على أن يتم البدء بتوزيعها خلال شهر سبتمبر المقبل.

وجاء على لسان غانتس قوله "في نهاية عملية حارس الأسوار قبل ثلاثة أشهر قلت بأنه لا عودة للوراء، فمن الناحية العسكرية لا نقبل بأي تعاظم للقوة ونعمل بحزم أمام أي مس بالسيادة الإسرائيلية".

وأضاف قائلاً: "أما على المستوى السياسي فنحن نسعى لتعزيز العلاقة مع السلطة الفلسطينية والجهات المعتدلة في المنطقة، مع إتاحة المجال لسكان القطاع بالحصول على الاحتياجات الإنسانية إلى جانب الجهود لإعادة الأسرى والمفقودين إلى بيوتهم".

ولفت "غانتس" إلى أن آلية تحويل الأموال الجديدة تتيح المجال للتأكد من وصول الأموال إلى محتاجيها قائلاً: " كنت على اتصال مع جهات رسمية في قطر، حيث تفهموا الاحتياجات الإسرائيلية وأنا أشكرهم على ذلك".

وواصل "غانتس" حديثه قائلاً: "الآلية الجديدة تمت المصادقة عليها من كافة الجهات المختصة"، لافتاً إلى استمرار الحديث مع السلطة الفلسطينية التي يعتبرها الجهة الرسمية التي تمثل الفلسطينيين سعياً لدراسة آليات أخرى لتحويل الأموال الخاضعة لإشرافها للقطاع.

وشكر "غانتس" في النهاية كلاً من قطر والمنسق الأممي الخاص بمنطقة الشرق الأوسط والخارجية الأمريكية ومصر التي وصفها بأنها راعية الهدوء في المنطقة.

بينما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن الاتفاق الجديد تم بعد مصادقة الاحتلال عليه والسفير القطري محمد العمادي ومبعوث الأمم المتحدة "تور فانسلاند" حيث يقضي الاتفاق بتخصيص قطر مبلغ 100 مليون دولار نقداً لحوالي 100 ألف عائلة فقيرة في القطاع.

بينما سيحصل مستحقي المنحة على الأموال في إطار برنامج الغذاء التابع للأمم المتحدة.

ووفقاً للاتفاق فستقوم قطر بتحويل الأموال للأمم المتحدة التي ستصدر بطاقات يتم "شحنها" لسحب الأموال النقدية من البنوك في قطاع غزة.

بينما تشمل المنحة شراء وقود من "إسرائيل" لصالح تشغيل محطة توليد الكهرباء في القطاع.

فيما نوهت الصحيفة إلى أنه ورغم أن "إسرائيل" ليست طرفاً في الاتفاق إلا أنها عملت خلف الكواليس مع الجهات الأمنية الإسرائيلية لصالح إيجاد حل للمسألة، حيث جرى إشراك المنسق "غسان عليان" في المباحثات.

ع ص/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك