طالب مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني من اعتقال تعسفيّ يمارسه الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين على نحو ممنهج ومتواصل.
وأشار المركز في بيان الثلاثاء إلى تسارع وتيرة الاعتقال الإداري وزيادة عدد المعتقلين الإداريين، ما يعد وسيلة عقاب جماعي، وسيف على رقاب المواطنين الفلسطينيين لإرهابهم ومنعهم من حرية التعبير والرفض للاحتلال ومجابهة سياساته.
وأكد "حريات" أن غياب الموقف الدولي الضاغط شجع سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الإمعان في هذه السياسة، وزيادة وتيرتها ونطاقها.
وارتفع عدد المعتقلين الإداريين في غضون أقل من ثلاثة أشهر من 340 إلى 540 معتقلاً، وصدرت المئات من قرارات تجديد الاعتقال الإداري للعشرات منهم، مما دفعهم لمواجهة هذه السياسة والقرارات الجائرة بحقهم إلى خوض معركة الأمعاء الخاوية لانتزاع حريتهم.
ولفت المركز إلى أنّ جميع من خاضوا هذه الإضرابات المفتوحة ألحقوا الهزيمة بسلطات الاحتلال وأجبروها على عدم تجديد الاعتقال الإداري لهم و إطلاق سراحهم.
ويواصل تسعة معتقلين إداريين إضرابهم المفتوح عن الطعام رغم الألم والجوع والمعاناة والعزل الانفرادي والضرب والتنكيل الذي يتعرضون له على أيدي السجانين لانتزاع حريتهم وحقوقهم، وفي مقدمتهم الأسير سالم زيدات المضرب منذ 37 يوماً، مجاهد حامد 35، كايد الفسفوس 34، رأفت الدروايش ومقداد القواسمة 27، يوسف العامر 20، أحمد محامرة 18، أكرم الفسفوس 13، وعلاء الأعرج 9 أيام.
ودعا "حريات" لتوسيع "الحملة الوطنية والدولية للدفاع عن الأسرى وإنهاء الاعتقال الإداري"، وتفعيل دورها على الصعيد الدولي وحث الأمين العام للأمم المتحدة لإدانة هذه السياسة الإسرائيلية والضغط على حكومة الاحتلال لإطلاق سراح جميع المعتقلين الإداريين وإغلاق هذا الملف نهائياً.
