web site counter

41 فردًا من عائلة ردايدة يعيشون تحت ظل خيمة

القدس المحتلة - خاص صفا

تعيش عائلة المقدسي علي ردايدة في العراء تفترش الأرض وتلتحف السماء بعد أن أجبرتها بلدية الاحتلال الإسرائيلي على هدم 7 منازل في حي الأشقرية ببيت حنينا شمال القدس المحتلة قسرا، لتفادي دفع مبالغ طائلة تكلفة هدمها من قبل طواقمها.

وتحولت بيوت 7 أشقاء عاشوا فيها ما بين 10 إلى 15 عاما، إلى أنقاض خلال ساعات، وأصبح 41 فردا يعيشون في العراء، بينهم أكثر من 20 طفلا.

عائلة ردايدة عاشت سلسلة من المعاناة بدأت منذ عام 1968 بالخيام، ثم سكنوا منازل الطوب، وبعدها الإسمنت إلى أن أصبح مصيرهم الخيمة.

ويقول المواطن علي ردايدة لوكالة "صفا" إنه "رغم أن هدم البيوت السبعة غصة وألم إلا أن الاحتلال أجبرنا على ذلك، لأنه هددنا في حال نفذت طواقم بلدية الاحتلال الهدم سندفع عشرات آلاف الشواكل، في حين أني لا أقدر على دفع قسط مخالفة البناء".

ويصف ردايدة الحال الذي يعيشونه في الخيمة "نعيش بوضع محزن للغاية ومأساة، فبعد أن كان كل واحد منا وعائلته يعيش ببيت مستقل، أصبحنا جميعا نعيش بخيمة واحدة".

ويتابع "نعيش في حالة يرثى لها، وضعنا مبكي في ظل الأجواء الحارة والشمس الملتهبة، حتى لقمة الطعام غير متوفرة بسهولة".

وكانت بلدية الاحتلال فرضت على المواطن علي وشقيقه محمود في عام 2016 مخالفة بناء بقيمة 80 ألف شيكل، ولا زالا حتى يومنا الحالي يدفعان أقساطها.

وتبلغ مساحة منازل الأشقاء السبعة ما بين 50 إلى 100 متر مربع، وكان يعيش فيها كل من صالح وسفيان ومعاذ ومعاوية وأيوب ومحمود وعلي وزوجاتهم وأبنائهم وأطفالهم.

ويقول نجله وليد لـ"صفا" إنه "لا يوجد أصعب من هدم الإنسان منزله بيده، كنا نعيش في بيوتنا مستورين، وأصبح مصيرنا الشارع، في حال لا يوصف، حسبنا الله ونعم الوكيل".

ويضيف "اضطررنا الاحتلال لهدم بيوتنا بأيدينا خوفا من دفع تكلفة الهدم لبلدية الاحتلال، ونقلنا أنقاض المنازل بآليات خوفا من حضور موظفي بلدية القدس ومخالفتنا على بقاء الأنقاض في المكان، ولا زلنا ندفع حتى الآن مخالفات بناء".

ويشير إلى أنه في إحدى المرات تأخرت العائلة 5 أيام عن دفع قسط المخالفة، ففرضوا عليها خمسة آلاف شيكل، وسجنوا صاحب المنزل.

ويتابع "أرضنا بنينا عليها بيوتنا وغير قادرين على حمايتها، ونطالب من أهل الخير الفزعة، في البحث عن بيوت لنا بدل العيش في العراء".

كما عاشت عائلة ردايدة معاناة أخرى مع القضاء الإسرائيلي، فمنذ أكثر من 12 عاما تقارع بلدية الاحتلال في أروقة المحاكم.

وتذرعت بلدية الاحتلال بهدم المنازل السبعة بحجة أنها مبنية على "أرض خضراء" ولا يسمح البناء فيها، وحاولت العائلة جاهدة على تحويل الأرض إلى "صفراء" من أجل العيش بالمكان دون فائدة.

وكانت بلدية الاحتلال أجبرت أيضا عائلة المقدسي عبد الله خضر على هدم خمسة منازل يوم الخميس الماضي، ليمنعوا المستوطنين من الاستيلاء عليها والسكن فيها، وتحويلها إلى بؤرة استيطانية في حي الأشقرية ببلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة.

كما أجبرت البلدية المقدسيين علي صري ومحمد محمود مطير أمس على هدم منزلين في جبل المكبر وبلدة سلوان قسرا.

وتشهد مدينة القدس تصاعدا في وتيرة الهدم الذاتي، وتحولت إلى نهج قديم جديد تتبعه بلدية الاحتلال من أجل الضغط على المقدسيين وترحيلهم من المدينة قسرا، إذ هدم خلال عدة أيام 15 منزلا.

م ت/م ق

/ تعليق عبر الفيس بوك