web site counter

بفعل التدهور الاقتصادي

ركود في بيع "الزي المدرسي" بأسواق غزة

غزة - فضل مطر - صفا

سيطرت حالة من الإحباط على تجار وبائعي الزي المدرسي في غزة جراء ضعف إقبال المواطنين على شرائه قبيل بدء العام الدراسي غدًا الاثنين.

وساد الركود عددًا من الأسواق الشعبية، التي عادةً ما تكون مكتظّة قبل أيام من بدء العام الدراسي بفعل إقبال المواطنين على شراء مستلزمات أبنائهم للدراسة.

ويشتكي التاجر خميس الإفرنجي من الضعف الشديد في إقبال المواطنين على محله، "رغم أن أسعار الألبسة في متناول الجميع".

ويقول الإفرنجي لمراسل وكالة "صفا"، إنه جلب ألبسة مدارس بنحو 50 ألف شيكل (الدولار = 3.24 شيكل) علّه يعوّض الخسائر التي مُني بها جراء تعطل التعليم الوجاهي العام الماضي.

ويضيف "لم أبع سوى 15% من البضاعة حتى اليوم، وللأسف أصبحت أبيع لتجميد سعرها فقط (المحافظ على رأس المال)".

وتتراوح أسعار "البلوزة" (تي شيرت) المدرسية للمراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية من 20-30 شيكلًا، وكذلك القميص، أما البنطال فيتراوح سعره من 35-50 شيكلًا.

والحال لم يختلف كثيرًا لدى البائع محمد الشرفا، الذي أرجع ضعف إقبال الناس لخشيتهم من تفشي وباء كورونا مجددًا، ولجوء الوزارة للتعليم الإلكتروني بدلاً من الوجاهي.

ويوضح الشرفا، لمراسل وكالة "صفا"، أنه لم يشتر بضاعة كالسنوات الماضية لاعتقاده أن الإقبال سيكون ضعيفًا.

ويقول: "اشتريت 200 قميص ومثلهم بلايز لكافة المراحل، بعدما كنت أشتري ألف بلوزة وألف قميص في الأعوام الماضية، وللأسف رغم ذلك فإن الإقبال ضعيف".

ويقارن البائع بلال الطباطيبي نسبة البيع بين العام الماضي والعام الجاري، لافتًا إلى أنه "لم يتمكن هذا العام إلا من بيع نحو نصف الكمية".

ويضيف الطباطيبي، لمراسل وكالة "صفا"، "للأسف الواقع الاقتصادي في تراجع، كنّا سابقًا نجهّز للموسم الدراسي تمامًا كما الأعياد، ونجلب بضاعتنا قبل نحو أسبوعين من بدء العام الدراسي، اليوم لم يتبقَ لبدء العام إلا يوم واحد، وللأسف البيع شحيح جدًا".

ويشير إلى أنه اشترى بضاعة بنحو 3 آلاف دولار هذا العام، وهو مبلغ قليل مقارنة بسنوات اشترى فيها بضاعة بـ20 ألف، وفق قوله.

ويتابع "لم أشتر الكثير من البضاعة بسبب عدم صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية والمنحة القطرية".

"الوضع لا يسمح"

ويقول المواطن مُنيل قطاطي إن الوضع الاقتصادي صعب، "وبالكاد استطعت توفير الأموال لشراء حاجيات أبنائي الأساسية".

ويرجع قطاطي، في حديثه لمراسل "صفا"، ضعيف إقبال المواطنين لخشيتهم من تفشي وباء كورونا ولجوئهم إلى التعليم الإلكتروني بدلاً من الوجاهي، في وقت تعاني غزة من ضعف السيولة جراء عدم صرف المنح المالية للفقراء.

من جهتها، أوضحت "أم حسام" دوّاس أنها اشترت لأطفالها الحقائب الدراسية، بعد أن أصبحت القديمة مهترئة.

وتوضح دوّاس، لمراسل وكالة "صفا"، أنها اشترت لأطفالها ملابس المدرسة لإدخال الفرحة إلى قلوبهم، ليدخلوا العام الدراسي بتفاؤل، بعد انقطاعهم نتيجة التعليم الإلكتروني.

واقع صعب

ويرجع المختص الاقتصادي محمد أبو جياب تراجع الحركة الشرائية للواقع الاقتصادي الصعب في غزة، إذ لم يعد للناس قدرة على شراء الزي المدرسي.

ويوضح أبو جيّاب، في حديث لمراسل "صفا"، أن عدم صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية للأسر الفقيرة بالإضافة لتعطيل المنحة القطرية وتأخر صرف رواتب المتقاعدين عسكريًّا أسهم في تراجع الحركة الشرائية.

ويبيّن أن "الكثير من المواطنين شروا ألبسةً العام الماضي لكن جراء تعطّل المدارس بفعل كورونا فإنهم لم يستخدموها، وبقيت جديدة كما هي، وسيرتدونها هذا العام".

ويشير إلى أن الإنتاج المحلي من الملابس الدراسية تراجع بنسبة 70 % عن العام الماضي، في وقت أن التجار استوردوا من الخارج 50% من البضاعة، ورغم ذلك لم يبيعوا الكثير لسوء الأوضاع الاقتصادية بغزة.

 

أ ج/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك