أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنها متمسكة بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعدها المحدد، مشددةً على ضرورة أن تكون ضمن اتفاق شامل مع حركة فتح.
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريح لـ"صفا" السبت:"إن الانتخابات تحتاج إلى اتفاق على تسمية اللجنة الانتخابية ومحكمة الانتخابات وترتيباتها للمجلس الوطني في الخارج بالتزامن مع انتخابات السلطة الفلسطينية".
وأشار إلى أن قضية ضمانات التزوير هي فقط بند واحد من عشرات البنود اللازمة لتهيئة المناخ للانتخابات وإجراءها في موعدها، مضيفًا أن هناك مؤشرات كبيرة على احتمالية التزوير في هذه الانتخابات.
وعد أبو زهري "التزوير" في انتخابات حركة فتح مؤشراً واضحاً على ذلك، متسائلاً عن أي انتخابات تتحدث اللجنة التنفيذية في ظل تغييب أكثر من 1000 عضو من أبناء وكوادر حماس في سجون السلطة في الضفة الغربية؟".
وأضاف "من الذي سيشرف على الانتخابات في الضفة ومن الذي سيقود حملة الانتخابات في ظل اعتقال جميع كوادرنا في سجون السلطة والاحتلال في الضفة"، مشدداً على أنه لن تكون هناك انتخابات إلا بعد إبرام اتفاق بين فتح وحماس يكون للفصائل الأخرى دور في تعزيزه.
ووفق أبو زهري "فدور الفصائل المشاركة في منظمة التحرير هو دور حزبي ومنحاز ويؤكد أنها لا تمثل طرفًا ثالث وإنما هي طرف يعمل لصالح حركة فتح أكثر منها".
وأكد أن أي انتخابات تحتاج إلى ترتيب حتى تكون ناجحة، مضيفًا أنه من الطبيعي أن تطالب حماس بمثل هذه الترتيبات خاصة أن هناك كثيرًا من النقاط تم التوافق عليها في القاهرة بخصوص الانتخابات.
وشدد أبو زهري أنه على حركة فتح والرئيس محمود عباس أن يلتزموا بهذه الترتيبات قبل كل شيء.
وعد اتهامات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لحماس بالخوف من الانتخابات لخسارتها منها "محاولة لإحراج حماس وممارسة الضغوط عليها"، مشددًا على أن ذلك لن يجدي نفعًا.
وأضاف قائلاً "عباس هو أول طرف لم يعترف بنتائج الانتخابات ولم يتعامل مع شرعيتها، يعني أول طرف لم يحترم شرعية الانتخابات ولازال لا يعترف بشرعيتها ولعل أبرز الأمثلة رفض فتح السماح لرئيس المجلس التشريعي عزيز دويك من الوصول إلى مكتبه في المجلس، وفصل عدد كبير من أعضاء المجالس البلدية المنتخبين لانتمائهم لحماس".
وتساءل أبو زهري "من لا يحترم نتائج الانتخابات الآن كيف يمكن لنا أن نضمن أنه سيحترم النتائج لاحقًا؟"، مضيفًا "هذا ما يستعدي أن يكون هناك ضمانات واتفاقات مسبقة".
وحول موقف حماس من اللجنة التنفيذية للمنظمة، قال أبو زهري "على اللجنة التنفيذية أن تجري ترتيبات لانتخابات تخص المجلس الوطني بدل من حديثها عن انتخابات السلطة الفلسطينية".
وكانت اللجنة التنفيذية أكدت في وقت سابق اليوم أن الخيار الوحيد المفتوح أمام نجاح الحوار الوطني يتمثل في أجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية ولعضوية المجلس الوطني في موعدها المحدد لها في مطلع العام القادم.
وقالت اللجنة إن ضمان نزاهة الانتخابات عملية سهلة تتمثل في تأمين إشراف عربي ودولي صديق وحضور مكثف وشامل وواسع للمراقبين والمشرفين، عازية تشكيك حماس بنزاهة هذه الانتخابات لخوفها من الخسارة بسبب أخطائها وافتقارها إلى أي برنامج يساعد على تطوير حياة الشعب الفلسطيني.
