يوافق يوم السبت الذكرى الـ19 لاغتيال القائد في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس نصر خالد جرار بقصف طائرات إسرائيلية منزلا كان يتحصن فيه في مدينة طوباس شمال الضفة الغربية المحتلة.
وولد الشهيد جرار في 1 يناير عام 1958، بمنطقة وادي برقين إحدى ضواحي جنين، وتربى في عائلة مثقفة متعلمة ملتزمة، كان قلبه متّقدا بحب وطنه، إذ ألقى عام 1977 قنبلة مولوتوف على محطة باصات "إيجد" الصهيونية بجنين.
وأشارت إلى أن رحلته مع السجن مبكرا عام 1978، لتحوي لائحة اتهامه في محكمة الاحتلال إقامة خلية مسلحة إسلامية الدوافع والتطلعات قبل انطلاق العمل المسلح عام 87.
إلا أنه اعتقل من قبل الاحتلال في عام 78 بتهمة إلقاء قنبلة مولوتوف على شركة الباصات الاسرائيلية ومحاولة تنظيم خلية إسلامية مسلحة ومظاهرات ضدها وقضت المحكمة العسكرية بسجنه عشر سنوات.
ورغم صغر سنه -وفق حركة حماس- إلا أنه صاحب فضل على عديد السجناء، فقد أسس وثلاثة منهم الجماعة الإسلامية داخل السجن.
وفي عام 1988 خرج جرار من سجنه يبلغ من العمر 30 عاما ممتلئا حماسا متقدا للعمل الدعوي، لينضم للجنة أموال الزكاة ويكون من المشرفين على الأيتام والفقراء.
وذكر البيان أنه وفي عام 1994 كانت رحلته الطويلة الثانية مع السجن حيث اعتقل وأودع في معتقل مجدّو لمدة أربع سنوات ونصف في الاعتقال الإداري بعد اتهامه بالوقوف خلف عملية الخضيرة التي نفّذها الاستشهادي رائد زكارنة، إلا أن صلابته في أقبية التحقيق لم تثبت عليه شيء.
وبين أن قوات الاحتلال في 1/1/2000 حاولت اغتياله بتطويق منطقة سكناه بوادي برقين بحثا عنه، بأعداد كبيرة من القوات الخاصة إلا أنه استطاع الانسحاب من بين براثنهم بعد أن شعر بتحركاتهم.
كما انفجرت به عبوة ناسفة في فبراير 2000 بمنطقة قريبة من بلدة قباطية على الشارع الالتفافي أثناء مهمة جهادية، مما أدى إلى بتر يده اليمنى وساقه اليسرى من الفخذ وبقي ملقى على الأرض تحت الشجر لمدة ساعتين قبل أن يحضر المواطنون ليقلّوه إلى المستشفى.
ووفق البيان، استطاعت قوات الاحتلال بمساعدة عملائها اغتياله يوم الأربعاء الموافق 14/8/2002 في بلدة طوباس بعد أن طوّقت منزل المواطن محمد عبد الله أبو محسن.
وأطلقت أربع قذائف باتجاه المنزل الذي جرت اشتباكات عنيفة بمحيطه بين أفراد من القسام وجنود الاحتلال، إلا أنه ونتيجة إلحاح كبير ومطالبة نصر أفراد الكتائب مغادرة المكان لعدم قدرته على الانسحاب معهم وحمله لكونه مقعدًا، استطاع أفراد الكتائب الانسحاب من الموقع الذي تعرّض لقصف جوي.
وأشار البيان إلى أنه أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منه قبل أن يتعرض للهدم عن طريق الجرافات، ليرتقي الشيخ نصر شهيدا تحت الأنقاض.
وذكرت أن نصر جرار رحل لكنه ورث الجهاد لنجله أحمد من بعده، ليلحق به بعد 15 عاما بعد أن نفذ عملية جهادية قتل فيها مستوطن إسرائيلي، وتغتاله قوة إسرائيلية بعد ملاحقة طويلة.
