web site counter

إيران تغلق منفذا حدوديا مع أفغانستان وسط موجة نزوح لعوائل أفغانية

كابول - صفا

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم الجمعة، إغلاق منفذ ”ميلك“ أحد أهم منافذها الحدودية والتجارية مع أفغانستان، وذلك عقب نزوج أفغانيين من مدينة زارانج عاصمة ولاية نمروز، التي سقطت الليلة الماضية بيد مقاتلي حركة طالبان المتشددة.

وقال مساعد حاكم محافظة سيستان بلوشستان للشؤون الأمنية محمد هادي مرعشي، لوكالة أنباء ”إيرنا“ الحكومية، إن ”الحدود بين إيران وأفغانستان في منطقة ميلك التابعة للمحافظة الواقعة جنوب شرق إيران، أغلقت بسبب المعارك الدائرة في مدينة زارانج جنوب غربي أفغانستان، بالقرب من حدود إيران“.

وأضاف أن ”مدينة زارانج في أفغانستان سقطت الليلة الماضية وقد استولت حركة طالبان على معظم مناطق المدينة، ومع وصول تعزيزات عسكرية للمدينة تراجع مقاتلو طالبان“.

وأشار مرعشي إلى أن ”الوضع على الحدود هادئ في الوقت الحالي“، مبينا أنه ”من أجل حماية المصالح الوطنية، يتمركز جيش الإقليم وقوات الحدود والشرطة بشكل كامل على الحدود وجسر ابريشم ويراقبون التحركات المحتملة في الجانب الأفغاني“، كما ذكر أنه ”أعيدت إلى البلاد 270 شاحنة إيرانية كانت متواجدة في أفغانستان“.

ولدى إيران ثلاثة منافذ حدودية مع أفغانستان ويعد منفذ ”دوغارون“، الذي أحكمت طالبان سيطرتها عليه في الـ8 من شهر يوليو/تموز الجاري، من أهم المنافذ التجارية وعبور المسافرين بين إيران وأفغانستان.

ويوجد منفذ ”إسلام قلعة“ الإيراني، الذي يبعد مسافة 120 كم عن مدينة هرات الأفغانية، ويستخدم كطريق عبور مهم بين البلدين، ويربط مقاطعة هرات بمحافظة خراسان رضوي الواقعة شمال شرق إيران.

ومقاطعة نمروز في جنوب غرب أفغانستان هي المقاطعة الوحيدة في أفغانستان، التي لها حدود مع إيران وباكستان.

ويبلغ طول الحدود بين أفغانستان وإيران 921 كيلومترًا.

وبلغت صادرات إيران إلى أفغانستان نحو ”أربعة مليارات دولار“ العام الماضي، فيما تراوحت صادرات أفغانستان إلى إيران بين 40 و50 مليون دولار فقط.

نزوح الأفغان

ومع احتدام الصراع العسكري في غرب أفغانستان، فرت عوائل أفغانية الليلة الماضية باتجاه المناطق الحدودية الإيرانية.

وكتب موقع ”اقتصاد أونلاين“، الذي نشر مقطع فيديو لتدفق عوائل أفغانية صوب الحدود الإيرانية، أن ”عددًا كبيرًا من المسؤولين الأفغان وضباطا كبارا في القوات العسكرية“ كانوا من بين العوائل النازحة، التي دخلت الأراضي الإيرانية.

من جهته كتب المدير العام لشؤون غرب آسيا بوزارة الخارجية الإيرانية رسول موسوي، على صفحته على موقع ”تويتر“، بعدما نشر صورا لحركة اللاجئين الأفغان إلى إيران: ”مشاهد مؤلمة تتبلور“، سير مئات الأشخاص باتجاه الحدود الإيرانية عقب هجوم طالبان على زارانج، عليك أن تفكر!“.

وكشفت تقارير صحفية أن مدينة هرات الأفغانية المتاخمة لحدود إيران الشرقية ”شهدت مؤخرًا قتالًا عنيفًا“ وأن قوات طالبان ”قتلت المدنيين ونهبت ممتلكات الناس“ في المناطق التي استولوا عليها.

ومع بدء انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان في الأشهر الأخيرة، سيطرت طالبان على مساحات شاسعة من البلاد وحاصرت في الأيام الأخيرة ثلاث عواصم إقليمية أفغانية، بما فيها هرات وقندهار.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك