طالب منتدى الإعلاميين الفلسطينيين السلطة الفلسطينية بمحاسبة المتورطين في اللقاء التطبيعي الذي عقد في مقرّ منظمة التحرير الفلسطينية بمدينة البيرة بالضفة الغربية المحتلّة مع صحفيين إسرائيليين، داعيًا لعدم السماح بتنظيم مثل هذه اللقاءات على الأراضي الفلسطينية.
وقال المنتدى، في بيان وصل "صفا" يوم الخميس، إنّه ينظر "بعين الاستغراب والدهشة" لتنظيم هذا اللقاء التطبيعي في وقت يقبع فيه 35 صحفيًا فلسطينيًا في سجون الاحتلال، فضلًا عن السجل الحافل لسلطات الاحتلال بقمع الصحفيين وقتلهم وتدمير مقراتهم لاسيما خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.
وأضاف "إن منتدى الإعلاميين الفلسطينيين إذ يدين بشدة هذا اللقاء التطبيعي الذي ضم قيادات من السلطة الفلسطينية، ليجدد موقفه المبدئي الرافض للتطبيع الإعلامي مع الاحتلال الإسرائيلي".
وأكّد على أنّ "هذه اللقاءات تضر بالإعلام الفلسطيني الذي ينقل للعالم معاناة الشعب الفلسطيني من انتهاكات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي البغيض، فضلاً عن كونها تقدم خدمة مجانية للاحتلال دون أدنى جدوى فلسطينية من هكذا لقاءات تطبيعية".
وذكّر المبادرين والمشاركين في هذا اللقاء التطبيعي باستهداف قوات الاحتلال للزملاء الصحفييين يوسف أبو حسين وياسر مرتجى وأحمد أبو حسين، فيما تتفّن وسائل إعلامه في تشويه صورة شعبنا ووصف نضاله الوطني المشروع بـ"الإرهاب"، فضلاً عن تبرير جرائم جيش الاحتلال.
ودعا "منتدى الإعلاميين" إلى إبراز الرفض الشعبي للتطبيع مع الاحتلال بمختلف صوره وأشكاله، وحماية الوعي الفلسطيني من الاختراق ومحاولات التزييف وتزيين صورة الاحتلال، محذّرًا من "مغبة الترويج لهذه اللقاءات التطبيعية بأي شكل من الأشكال باعتبارها طعنة في خاصرة الإعلام الفلسطيني".
وأثار اللقاء التطبيعي الذي نظمته منظمة التحرير في مقرها بمدينة البيرة مؤخرًا، انتقادات واستياءً واسعًا في الأوساط الفلسطينية.
وجمع اللقاء التطبيعي عضو اللجنة التنفيذية أحمد مجدلاني وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد الحوراني بوفد إسرائيلي.
وانتقد ناشطون وصحفيون وفصائل بشدّة تكريم صحفيين ونشطاء إسرائيليين في وقت لم يمضِ أيام على قمع الأجهزة الأمنية عشرات الصحفيين خلال الأحداث التي تلت اغتيال المعارض السياسي نزار بنات.
كما طالبت نقابة الصحفيين بمحاسبة منظمي اللقاءات التطبيعية والقائمين عليها، معتبرة اللقاء التطبيعي مع صحفيين اسرائيليين طعنة لجهودها ولعمل الصحفيين ووسائل الإعلام الفلسطينية الساعية لتعرية رواية إعلام الاحتلال.
وأشارت النقابة إلى أنّ عددًا كبيرًا من صحفيي الاحتلال "هم مستوطنون وعسكريون ورجال أمن شاركوا في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين الفلسطينيين ووسائل الاعلام، او قاموا بالتغطية على هذه الجرائم وتبرير ارتكابها".
